شيرين صبري: عودة المحليات خطوة حاسمة لتفعيل الرقابة الشعبية وتحسين الخدمات
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أشادت النائبة شيرين صبري، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بشأن استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخابات المجالس المحلية، والتي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، مؤكدة أن الدولة تدخل مرحلة جديدة من تفعيل الإدارة المحلية بصورة أكثر فاعلية وتنظيمًا.
وأكدت صبري أن غياب المجالس المحلية المنتخبة خلال السنوات الماضية أثّر على مستوى المتابعة الشعبية للأداء التنفيذي في المحافظات والمراكز، موضحة أن الأجهزة التنفيذية كانت تتحمل العبء منفردة دون وجود إطار رقابي منتخب يعكس صوت المواطن ويترجم احتياجاته بصورة مباشرة.
وأشارت إلى أن عودة المحليات تعني استعادة حلقة الوصل بين المواطن وصانع القرار على المستوى المحلي، بما يسهم في سرعة التعامل مع المشكلات اليومية المرتبطة بالإسكان والمرافق والطرق والخدمات.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن المجالس المحلية تمثل أداة مهمة لمراجعة خطط التنمية ومناقشة الموازنات المحلية، بما يضمن توجيه الموارد إلى أولويات حقيقية يشعر بها المواطن، مؤكدة أن الرقابة المؤسسية المنظمة ترفع من كفاءة الإنفاق العام وتحد من أوجه القصور أو التباطؤ في التنفيذ.
وشددت النائبة على أهمية الإسراع بإصدار قانون إدارة محلية عصري يمنح المجالس المنتخبة صلاحيات محددة بوضوح، ويضبط العلاقة بينها وبين القيادات التنفيذية، بما يمنع تضارب الاختصاصات ويحقق التكامل المطلوب بين الدور الرقابي والدور التنفيذي.
واختتمت شيرين صبري تصريحاتها بالتأكيد على أن تفعيل المجالس المحلية يمثل فرصة حقيقية لإشراك الشباب والمرأة في العمل العام، وإعداد كوادر سياسية تمتلك الخبرة الميدانية، مشيرة إلى أن بناء إدارة محلية قوية هو أحد مفاتيح التنمية المستدامة وتحقيق رؤية الدولة في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النائبة شيرين صبري الرئيس عبد الفتاح السيسي انتخابات المجالس المحلية الإدارة المحلية الدكتور مصطفى مدبولي المجالس المحلیة شیرین صبری
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.