خرج من الدولاب بعد 20 عاما.. تعرف على مشروع استيطاني ضمن مخطط "القدس الكبرى"
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
وفي أحدث هذه المخططات، رُصدت ميزانية تقارب 64 مليونا و558 ألف دولار لإقامة حي استيطاني يربط بين مستوطنتي “نفيه يعقوب” في القدس و“آدم” المقامة شمال شرقي المدينة في الضفة الغربية، بما يحقق تواصلا عمرانيا بينهما ضمن رؤية ما يُعرف بمشروع “القدس الكبرى”.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الحي الجديد سيُخصص بمعظمه لليهود الحريديم، وسيتصل مباشرة بمستوطنة “نفيه يعقوب”، ليُتعامل معه كامتداد حضري “لا يتجزأ من العاصمة”، مع تسريع إجراءاته التخطيطية عبر مسار عاجل في الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي وبإشراف وزارة البناء والإسكان.
ويشمل المشروع، إلى جانب الوحدات السكنية والبنية التحتية، إنشاء مؤسسات تعليمية، حيث خُصص نحو 6 ملايين دولار لأعمال تجهيز رياض أطفال ومدارس لخدمة السكان المتوقع استقدامهم إلى المنطقة.
مخطط قديم يُبعث من جديد خبير الخرائط والاستيطان خليل التفكجي أوضح أن المخطط يعود أساسا إلى عام 2005، وكان يتضمن آنذاك إنشاء 1600 وحدة سكنية، قبل أن يُعاد طرحه اليوم بحلّة موسعة تستوعب نحو 2900 وحدة على مساحة تُقدّر بـ500 دونم.
وأشار إلى أن المشروع يقع خارج الحدود التي رسمتها بلدية الاحتلال لمدينة القدس، على أراضٍ تعود لبلدتي الرام وحزما، وصولا إلى منطقة “آدم”، ما يجعله – في حال تنفيذه – ملاصقا للحدود البلدية دون أن يخضع لها رسميا، إلا إذا صدر قرار من الكنيست يقضي بتوسيع نطاق البلدية.
“القدس الكبرى”.. ضم تدريجي للكتل الاستيطانية
يأتي هذا المشروع في سياق خطة إسرائيلية أوسع تُعرف بـ“القدس الكبرى”، وتستهدف ضم كتل استيطانية ضخمة إلى حدود بلدية المدينة.
ومن أبرز هذه الكتل:
غوش عتصيون جنوب غرب القدس معالي أدوميم الممتدة شرقا حتى غور الأردن جفعات زئيف شمال غرب المدينة والحديث الآن يتوسع ليشمل كتلة استيطانية جديدة شمال شرق القدس، تمهيدا لضمها مستقبلا ضمن المخطط ذاته.
تداعيات على الجغرافيا والواقع الفلسطيني
باحثون في شؤون الاستيطان يرون أن هذه المشاريع تمثل استمرارا لمحاولات طمس الخط الأخضر الفاصل منذ عام 1949، ودمج القدس الشرقية بمحيط استيطاني يعزلها عن امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية.
ويحذر محللون من أن تكريس أحزمة استيطانية حول المدينة سيؤدي إلى:
تفكيك التواصل الجغرافي بين القدس وبقية محافظات الضفة تشديد القيود على حركة الفلسطينيين نحو المدينة عزل تجمعات فلسطينية خلف الجدار تقويض فرص قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 أبعاد سياسية ورسائل دولية أكاديميون مختصون في الشأن الإسرائيلي يعتبرون أن تسريع هذه المخططات يرتبط بسياق سياسي داخلي يسعى فيه اليمين الحاكم إلى ترسيخ وقائع يصعب التراجع عنها مستقبلا، مستفيدا من ما يراه حالة انسجام مع الموقف الأميركي.
ويشيرون إلى أن معيار التحرك الإسرائيلي بات يرتبط أساسا بموقف البيت الأبيض ورضا الولايات المتحدة، بينما تتراجع فاعلية المواقف الأوروبية والدولية، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون أن الحديث عن حل الدولتين يتراجع عمليا على الأرض، مع توسع الاستيطان وتكريس واقع الضم، ما يجعل أي مسار تفاوضي مستقبلي يواجه تحديات معقدة في ظل التحولات الجارية.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: القدس الکبرى
إقرأ أيضاً:
الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
صراحة نيوز – أدان الأردن ودول عربية وإسلامية، الخميس، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، خاصة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين.
واستنكر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان مشترك بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى؛ تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” لباحات الحرم القدسي التي تمت بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
بيان مشترك
يدين وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدّد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.