الشارقة (الاتحاد)
نظمت دائرة العلاقات الحكومية زيارة عمل رسمية إلى جمهورية الهند بمشاركة عدد من هيئات ومؤسسات الإمارة، بالتعاون مع مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) واتحاد الصناعات الهندية، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية بين مجتمعات الأعمال في الشارقة والهند واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في القطاعات التنموية والتي تشمل التكنولوجيا والخدمات والصناعة والثقافة.


وضمّ الوفد الرسمي إلى جانب الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، كلاً من محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة»، ومروان صالح العجلة مدير إدارة ترويج ودعم الاستثمار في المكتب، وسيف محمد السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، ومحمد بني حماد، مدير تطوير الأعمال والتسويق في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
وتأتي الزيارة في سياق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الشارقة ومختلف المدن والمقاطاعت الهندية، حيث أسهمت الاستثمارات الهندية في توفير أكثر من 3600 وظيفة خلال خمس سنوات، في حين بلغت قيمة معاملات المستثمرين الهنود في القطاع العقاري بالشارقة 6.1 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ما يؤكد الثقة المتنامية ببيئة الاستثمار في الإمارة وجاذبيتها للمستثمرين الدوليين.
وشملت الزيارة كلاً من مدينتي تشيناي وأحمد أباد، حيث عقد الوفد ملتقى أعمال موسعاً بالتعاون مع اتحاد الصناعات الهندية، وكان في استقباله أجيت تشورديا، رئيس منطقة تشيناي في الاتحاد والمدير التنفيذي لمجموعة «أوليمبيا»، وسونيل ديف، منسق لجنة التجارة الدولية والتعاون في الاتحاد ورئيس شركة «بي سي إنسترومنتس» في أحمد أباد، إلى جانب عدد من كبار ممثلي القطاع الصناعي والاستثماري في المدينة.
وفي كلمته خلال الملتقى، أكد الشيخ فاهم القاسمي أن زيارة مدينتي تشيناي وأحمد أباد تأتي في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية المباشرة مع مجتمع الأعمال الهندي، وقال: تعكس الصناعات الديناميكية في المدينتين؛ من السيارات والهندسة إلى التكنولوجيا والتصنيع، الطموح ذاته الذي نراه في الشارقة، وهو ما يجعل تشيناي وأحمد أباد شريكاً طبيعياً لتوسيع الاستثمار والتعاون الاقتصادي طويل الأمد.
من جانبه، أوضح محمد جمعة المشرخ أن الشراكة الاقتصادية بين الشارقة والهند تقوم على أسس استراتيجية طويلة الأمد، وقال: اليوم يعمل نحو 45,786 شركة هندية في المناطق الحرة والبر الرئيس في الشارقة، وهو ما يعكس شراكة قوية وموثوقة ومتبادلة المنفعة بين مجتمعَي الأعمال.
وأضاف: هذه الشركات لا تمثل استثمارات مالية فقط، بل تسهم في الابتكار وتنمية القوى العاملة وتعزيز ارتباط الشارقة بالأسواق العالمية. مشيراً إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى تحويل العلاقات القائمة إلى فرص قابلة للتنفيذ وتعزيز الشراكة طويلة الأمد بين مجتمعات الأعمال بين الجانبين.
وشهدت محطتا الزيارة في مدينتي تشيناي وأحمد آباد عقد جلستين نقاشيتين متخصصتين بعنوان «فرص الاستثمار في الشارقة»، شارك فيهما كل من مروان صالح العجلة، مدير إدارة الترويج ودعم الاستثمار في مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، وسيف محمد السويدي، مدير مدينة الشارقة للنشر، ومحمد بني حماد، مدير قطاع تطوير الأعمال في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، حيث استعرضوا المزايا التنافسية للإمارة وآفاق التعاون في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والصناعات الإبداعية، بوصفها منصة استراتيجية للنمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وخلال الجلستين، استعرض المتحدثون مؤشرات ثقة المستثمرين الهنود في الشارقة، مشيرين إلى تنفيذ أكثر من 100 مشروع استثماري بقيمة تقارب 3 مليارات دولار خلال عام 2025، في ظل ارتباط جوي يتجاوز 110 رحلات أسبوعية بين الشارقة والمدن الهندية، بما يعزز حركة التجارة وتوسع الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما تناولوا تنامي اهتمام الناشرين الهنود بالاستثمار في الإمارة، إلى جانب ما يتيحه مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار من بيئة متقدمة تمكّن الشركات الهندية من الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وإلى جانب الملتقى، عقد الوفد سلسلة اجتماعات ثنائية مع شركات صناعية وتكنولوجية في المدينة، ركزت على فرص التعاون في الصناعات المتقدمة والتحول الرقمي والبحث والتطوير والحلول الذكية، بما يدعم توجه الشارقة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دائرة العلاقات الحكومية الاستثمار فی فی الشارقة إلى جانب

إقرأ أيضاً:

أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية

 

 

 

تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.

ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.

وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.

ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.

و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.

وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.

وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.

وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.

وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.

ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.

ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام


مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا