صندوق تحيا مصر وبيت الزكاة والصدقات يعلنان دخول 780 طنا من المواد الغذائية لغزة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعلن صندوق تحيا مصر بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات، وصول قافلة مساعدات إنسانية شاملة إلى قطاع غزة.
وتضم القافلة 52 شاحنة محمّلة بما يقارب 780 طن من المواد الغذائية والاحتياجات المعيشية الملحّة، بما يسهم في دعم الأُسَر المتضررة داخل القطاع وتوفير متطلباتهم الأساسية في هذه المرحلة الدقيقة.
من جانبه، أكد تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، أن دخول المساعدات الإنسانية في هذا التوقيت يعكس التنسيق المستمر لضمان وصول الدعم للأشقاء مع بداية الشهر الكريم، مضيفًا أن القوافل تأتي إيفاءً بالتزام مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وهو واجب إنساني يجسد موقفنا الراسخ في مساندة حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن صندوق تحيا مصر يعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام حركة الشاحنات، مؤكدًا أن الصندوق سيواصل تسيير شاحنات القوافل الإغاثية تحت شعار نتشارك من أجل الإنسانية، لضمان استدامة الدعم وتلبية الاحتياجات الملحة للأسر النازحة طوال أيام الشهر الفضيل.
وفي سياق متصل، صرّح الشيخ عبد العليم قشطة، المتحدث الرسمي باسم «بيت الزكاة والصدقات»، قائلًا: إن دخول هذه القافلة إلى قطاع غزة قُبيل شهر رمضان المبارك هو رسالة تضامن حقيقية من الشعب المصري إلى أشقائه الفلسطينيين، تؤكد أن مصر كانت وستظل سندًا وعونًا لأهل غزة في أوقات الشدة. وإننا في «بيت الزكاة والصدقات» نعتبر نصرة الملهوف وإغاثة المنكوب واجبًا شرعيًا وإنسانيًا، ونعاهد الله أن نستمر في مدّ يد العون بكل ما نستطيع، حتى تخفّ وطأة المعاناة وتشرق شمس الحرية على أهلنا في فلسطين.
وأوضح الجانبان أن هذه الملحمة الإنسانية تأتي ثمرة تعاون وثيق بين «صندوق تحيا مصر» و«بيت الزكاة والصدقات» في نموذج يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة تحت مظلة العمل الإنساني، مع استمرار العمل على تعزيز الجهود الإغاثية وتقديم المزيد من الدعم حتى تنجلي الأزمة وتتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار.
يأتي تسيير القافلة قبيل حلول شهر رمضان المبارك، تجسيدًا لقيم التكافل المصرية، وامتدادًا للدور الإنساني لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
كما يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكثيف الدعم الإغاثي للأشقاء الفلسطينيين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صندوق تحيا مصر بيت الزكاة والصدقات قطاع غزة غزة بیت الزکاة والصدقات صندوق تحیا مصر
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.