عربي21:
2026-07-23@22:40:05 GMT

هل يجب على تركيا امتلاك السلاح النووي؟

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

كان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في 9 شباط/ فبراير، ضيف برنامج "المنطقة المحايدة" التي يقدمها الإعلامي أحمد هاكان جوشكون، على قناة "سي أن أن تورك"، وأجاب على أسئلة عديدة حول التطورات الدولية والإقليمية ومواقف تركيا منها. وكانت الأسئلة الأولى عن المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني، واحتمال ضرب إيران من قبل الولايات المتحدة، واندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وحين سئل فيدان: "هل يجب على تركيا امتلاك السلاح النووي"، لم يُجِب على هذا السؤال، لا بالنفي ولا بالإيجاب، بل اكتفى بصمت طويل وابتسامة عريضة ذات مغزى.

امتناع وزير الخارجية التركي عن الإجابة على السؤال فتح الباب على مصراعيه أمام التفسيرات، كما لفت انتباه وسائل الإعلام الأجنبية، على رأسها الإسرائيلية واليونانية. وقالت صحيفة معاريف إن تل أبيب فسرت صمت فيدان بأن أنقرة لا تريد أن تكشف عن خططها في المنطقة، فيما رأت صحيفة إسرائيل اليوم أن ابتسامة وزير الخارجية التركي كانت أقوى من الكلمات، وأنه بعث رسالته إلى الأطراف المعنية بتلك الابتسامة. وأشار الإعلام اليوناني إلى أن صمت فيدان أثار مخاوف أثينا التي اعتبرت عدم إجابة وزير الخارجية التركي على السؤال اعترافا ضمنيا بأن تركيا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي، ووصف ذلك بـ"السيناريو السيئ".

أنقرة ترى أن سباق التسلح بأسلحة نووية يخل بالتوازنات في المنطقة، ويهدد أمنها واستقرارها، إلا أنها في ذات الوقت ترى أن من حق تركيا امتلاك السلاح النووي لحماية نفسها، في ظل امتلاك قوى إقليمية أخرى، مثل إسرائيل، ذاك السلاح الرادع. ومن المؤكد أن وزير الخارجية التركي لم يُرد أن يرفض حق بلاده في امتلاك السلاح النووي، كما لا يعني صمته أن تركيا تسعى حاليا إلى امتلاك هذا السلاح. وإضافة إلى ذلك، لفت فيدان في ذات البرنامج إلى ازدواجية معايير المجتمع الدولي في التعامل مع مسألة امتلاك السلاح النووي، كما ذكر أن تركيا ستجد نفسها مضطرة للانضمام إلى سباق التسلح النووي في حال امتلكت أي من دول الجوار سلاحا نوويا.

لا يخفى على المتابعين للشأن التركي أن أنقرة تسابق الزمن في تعزيز قدرات الجيش التركي وتسليحه بأسلحة حديثة وذخائر متطورة، ويرى بعض المحللين أن على تركيا أن تمتلك السلاح النووي لتتويج القفزة الكبيرة التي حققتها في مجال الصناعات الدفاعية. ولكن هذا الأمر يجب التعامل معه بحذر شديد، نظرا لحساسيته وخطورته، كما أنه يجب أن لا يُنسى أن هناك دولا تمتلك السلاح النووي أو تسعى لامتلاكه، مثل باكستان وإيران، ولا بد من النظر في تجارب تلك الدول وأوضاعها، واتخاذ دروس وعبر منها.

باكستان قوة نووية منذ زمن بعيد، إلا أنه يستحيل القول بأن امتلاك السلاح النووي ضمن لها ولشعبها الأمن والاستقرار والرفاهية. وبعبارة أخرى، أن امتلاك السلاح النووي لا يكفي وحده لترتقي أي دولة إلى مستوى الدول المتقدمة التي توفر لشعوبها حياة كريمة، بل هناك عوامل أخرى تأتي في ترتيب الأولويات قبل امتلاك السلاح النووي، كتحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية، وتعزيز الجبهة الداخلية والتلاحم بين الشعب والحكومة، من خلال إجراء الإصلاحات المطلوبة وضمان الحريات.

إيران تسعى منذ سنين إلى امتلاك السلاح النووي، وتعرضت بسبب برنامجها النووي لعقوبات قاسية دفع ثمنها الشعب الإيراني. كما أن طهران لم تستطع أن تحمي مواقعها النووية من الضربات، وقادتها العسكريين ومهندسيها النوويين من الاغتيالات. وها هي اليوم تتفاوض مع الولايات المتحدة؛ إما ستتخلى عن برنامجها النووي وإما ستتعرض لضربات الجيش الأمريكي الذي يواصل حشد قواته على المناطق المحيطة بإيران. وهذا يعني أن بناء قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية تحمي البرنامج النووي يجب أن يكون مقدما على السعي لامتلاك السلاح النووي، كيلا تذهب كل الجهود المبذولة في سبيل ذلك هباء منثورا.

تركيا لديها برنامج لاستخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية، وسيتم قريبا تشغيل أول مفاعل في محطة أكُّويو النووية لتوليد الكهرباء. ويضم مشروع محطة أكُّويو في محافظة مرسين أربعة مفاعلات نووية، ومن المتوقع أن يتم تشغيل المفاعلات الثلاثة الأخرى في السنوات القادمة، كما أن تركيا تخطط لبناء محطات نووية جديدة لتوليد الكهرباء من أجل تعزيز أمن الطاقة، وتقليص الاعتماد على الخارج، وضمان التنمية المستدامة. إلا أن البرنامج النووي لأغراض عسكرية أمر آخر يختلف عن البرنامج النووي السلمي.

تركيا لديها مشاريع عسكرية عديدة، منها معلن ومنها غير معلن، كما أن بعض تلك المشاريع يتم الكشف عنها حين تدخل الخدمة بعد الانتهاء من مراحل التطوير والاختبار. ومن الطبيعي إخفاء الأسرار العسكرية، إلا أن أي برنامج نووي عسكري يكاد يستحيل إخفاؤه تماما في ظروف اليوم، ولكن يمكن إخفاء الرغبة في إطلاق برنامج للحصول على السلاح النووي حتى تتهيأ له الظروف والإمكانيات.

x.com/ismail_yasa

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه تركيا النووي الطاقة مشاريع تركيا أسلحة نووي طاقة مشاريع مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة الترکی امتلاک السلاح النووی البرنامج النووی أن ترکیا إلا أن کما أن

إقرأ أيضاً:

بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي

أعلن نادي بشكتاش التركي استقالة فيسيل أحمد تشاغلار، عضو مجلس إدارة النادي، من منصبه، وذلك بعد أيام من الجدل الذي أثارته منشوراته المتعلقة بالنجم المصري محمد صلاح.

رئيس نادي بشكتاش يرفض الكشف عن تطورات صفقة انضمام محمد صلاحلخلافة محمد صلاح.. ليفربول يتفوق على آرسنال في سباق ضم نجم باريس سان جيرمانمحمد صلاح يستعرض لياقته البدنية على البحرالعد التنازلي بدأ.. بشكتاش يسابق الزمن لحسم صفقة محمد صلاح

وأوضح النادي، في بيان رسمي، أن تشاغلار تقدم باستقالته من عضوية مجلس الإدارة اعتبارًا من 23 يوليو 2026.

إشارة إلى اقتراب انتقال محمد صلاح

وكان تشاغلار نشر عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لمحمد صلاح مرفقة بكلمة قادم، في إشارة إلى اقتراب انتقال قائد منتخب مصر إلى بشكتاش، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل داخل النادي وخارجه.

المنشورات تسببت في الإضرار بسير المفاوضات

ووفقًا للتقارير التركية، فإن تلك المنشورات تسببت في الإضرار بسير المفاوضات، بعدما تسببت في تسريب تفاصيل الصفقة قبل إتمامها.

رفض أي تصرف قد يؤثر على المفاوضات

وكان رئيس نادي بشكتاش، سردال أدالي، انتقد هذه المنشورات علنًا، مؤكدًا رفضه لأي تصرف قد يؤثر على المفاوضات.

وأشارت التقارير إلى أن وكيل محمد صلاح رفع مطالبه المالية بعد انتشار تلك المنشورات، وهو ما انعكس سلبًا على سير المفاوضات بين الطرفين.

طباعة شارك نادي بشكتاش التركي نادي بشكتاش بشكتاش بشكتاش التركي فيسيل أحمد تشاغلار تشاغلار محمد صلاح

مقالات مشابهة

  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • بعد أزمة منشور محمد صلاح .. استقالة أحمد تشاغلار عضو مجلس إدارة بشكتاش التركي
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو