وزيرا الاستثمار والصناعة يطلقان مرحلة تأسيسية جديدة لملف التصدير.. تفاصيل
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
في توقيت حاسم للاقتصاد المصري، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، اجتماعًا موسعًا امتد لأربع ساعات متواصلة مع رؤساء المجالس التصديرية ومسؤولي الجهات المعنية، لوضع أسس جديدة لآليات تنمية الصادرات المصرية وربطها بمستهدفات رقمية قابلة للقياس والتنفيذ والمتابعة.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه الدولة لإعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات، وربطها بأهداف كمية واضحة لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة التشغيل، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يسهم في تحقيق استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وشهد اللقاء نقاشات فنية موسعة أسست لمرحلة جديدة في إدارة ملف التصدير، تقوم على شراكة منضبطة بين الحكومة والقطاع الخاص، وربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة لكل قطاع. وأكد وزير الاستثمار أن المرحلة المقبلة تعتمد على مبدأ واضح مفاده: «لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والقياس والمتابعة»، موضحًا أن برامج رد الأعباء ستُربط بمعدلات النمو، وزيادة الطاقة الإنتاجية، ونسب التشغيل، وخطط اختراق أسواق محددة.
وأشار الوزير إلى أن هذا الاجتماع يمثل خطوة تأسيسية تعقبها سلسلة من اللقاءات التخصصية القصيرة مع كل مجلس تصديري على حدة، لتحديد المستهدفات الرقمية وآليات التنفيذ والمتابعة، بما يضمن تحقيق قفزة نوعية في الأداء التصديري تتناسب مع قدرات الدولة المصرية.
وأضاف أن منظومة التصدير في المرحلة المقبلة ستتكامل بين التوسع في المعارض والبعثات التجارية، وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير، وتطوير برامج رد الأعباء، وجذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة، وعلى رأسها الأسواق الأفريقية، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة التي توفر فرص عمل وتعزز النمو المستدام.
وأكد الوزير أهمية ربط القطاع المالي بشقيه المصرفي وغير المصرفي بالصناعة والتصدير، للاستفادة من الحلول التمويلية المبتكرة، مشيرًا إلى عقد لقاءات متخصصة قريبًا بين الجانبين لدعم هذا التوجه.
من جانبه، أكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج، بما يرفع تنافسية المنتج المصري ويخفض فاتورة الواردات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة ومحددة لكل قطاع.
وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية، بما يدعم النفاذ للأسواق الخارجية، ويعزز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
واتفق المشاركون على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق لمرحلة مختلفة في إدارة ملف التصدير، تقوم على العمل وفق أرقام محددة، وجداول زمنية واضحة، وآليات متابعة دقيقة، بما يسهم في زيادة الصادرات، وخفض عجز الميزان التجاري، ورفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
كما عرض ممثلو المجالس التصديرية عددًا من المطالب والمقترحات، شملت توفير التمويلات اللازمة للتوسع الصناعي، وتعميق صناعات استراتيجية، وتطوير خطوط الإنتاج، وجذب استثمارات طويلة الأجل، ورفع كفاءة العمالة من خلال برامج تدريب متخصصة، بما يواكب معايير الأسواق الدولية ويعزز تنافسية الصادرات المصرية.
وأكد المشاركون أن الاجتماع عكس رسالة واضحة على التكامل والتنسيق الحكومي بين وزارتي الاستثمار والصناعة، في إطار رؤية تستهدف الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وفق مستهدفات قابلة للقياس، بما يضع الاقتصاد المصري على مسار أكثر استدامة ونموًا في ملف الصادرات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التصدير الاستيراد خطة الاستثمار
إقرأ أيضاً:
بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
مسقط- الرؤية
في إطار التزامه المستمر بتنمية الكفاءات الوطنية وحرصه على إتاحة فرص تطوير مهني مستدامة تُسهم في إعداد قيادات قادرة على استشراف تحديات المستقبل، أعلن بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، عن تدشين نسخة جديدة من برنامج "نسور".
ويأتي هذا البرنامج بوصفه مبادرة محورية تعكس توجه البنك نحو ترسيخ التميز المؤسسي وتنمية القيادات، بما يسهم في بناء كوادر أكثر ترابطًا ومرونة وتمكينًا. ويطلق البنك برنامج "نسور" سنوياً بهدف ترسيخ مفاهيم المشاركة والانسجام، والنمو، والتعلم، والتطور، ليشكّل إحدى المبادرات التي تُنفّذ ضمن استراتيجية البنك للاستثمار في قدرات موظفيه ودعم رؤيته الرامية إلى تمكين الكفاءات الشابة. وأطلق بنك مسقط برنامج "نسور" حرصًا منه على أهميّة بناء ثقافة مؤسّسية مستندا إلى الركائز الأساسية التي يقوم عليها البرنامج: إشراك القادة لتحمّل المسؤولية، ومواءمتهم مع الأولويات الاستراتيجية، وتمكينهم من النمو عبر الخبرة، وتعزيز التعلّم المستمر، وتشجيعهم على التطوّر لمُواكبة بيئة مصرفية متغيرة.
وتهدف النسخة الجديدة من البرنامج إلى صقل المهارات القيادية الاستراتيجية لدى جميع مديري فروع البنك، بما في ذلك فروع الخدمات المصرفية للأفراد، وفروع الشركات، وفروع ميثاق للصيرفة الإسلامية، إدراكًا للدور الحيوي الذي يضطلعون به في تحقيق التميز المهني، وتعزيز رضا الزبائن، والارتقاء بأداء فرق العمل. ومن المقرر أن تستهدف هذه النسخة 93 مديرًا من مديري الفروع.
وأكد أحمد بن فقير البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، الدور الفاعل والمحوري الذي يلعبه مديرو الفروع في تطوير الأعمال وتقديم أفضل الخدمات للزبائن، مشيرا إلى أنَّ البرنامج يهدف إلى الاستثمار في تطوير القدرات القيادية لمديري الفروع وتعزيزها من خلال تزويدهم بالإمكانات والمهارات والخبرات اللازمة للقيادة الفعّالة، بما يسهم تحقيق أداء مؤسسي متميز.
وقال البلوشي إن البرنامج يسعى إلى توسيع آفاق المشاركين من خلال تعريفهم بديناميكيات السوق، وبالتالي تمكينهم من فهم تطلعات الزبائن المتغيرة واتجاهات القطاع. ويسهم ذلك في تعزيز قدرتهم على تبنّي نهج يركز على الزبائن، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنمية معارفهم، وزيادة قدرتهم على التكيّف، وتعزيز أثرهم القيادي في بيئة تنافسية متسارعة.
وأوضح البلوشي أن البنك برنامج "نسور" صُمّم بالتماشي مع رؤية عُمان 2040 التي ركزت ضمن محاورها على تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز التعمين، مؤكدا حرص بنك مسقط على تطوير القدرات العُمانية وتعزيز قنوات التواصل بين الإدارة ومديري الفروع، بما يضمن تأهيل الكوادر الوطنية لتولي أدوار قيادية استراتيجية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية.
ويولي بنك مسقط اهتمامًا بتنمية مهارات موظفيه عبر برامج تدريبية وفرص تعليمية متنوعة منذ بداية التحاقهم بالعمل، حيث وضع خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق إنجازاته في مجال تنمية الموارد البشرية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب العماني لإبراز قدراتهم ومهاراتهم المهنية، وذلك من خلال التنسيق المستمر بين مختلف دوائر البنك لتحديد الاحتياجات ومواكبة المستجدات ومتطلبات العمل المصرفي.
وخلال السنوات الماضية، واصل البنك جهوده في تعزيز بيئة عمل نموذجية تسهم في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للزبائن من الأفراد والشركات، حتى أصبح اليوم وجهة مفضلة للعمل وأحد أبرز الخيارات أمام شريحة واسعة من الشباب العماني.
ويضم بنك مسقط أكثر من 4000 موظف وموظفة يعملون في مختلف الدوائر والفروع المنتشرة في محافظات السلطنة، ويحظون بفرص متعددة للمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل.
وخلال عام 2025، نظّم البنك ممثلا في أكاديمية جدارة أكثر من 1,059 برنامج تدريبي ووحدة تدريب إلكترونية (على منصتي Fusion Cloud وSoftSkills)، وخصّص أكثر من 34,580 مقعد تدريبي، بما يعادل 38,134 يومًا تدريبيًا. ويشارك حاليًا أكثر من 143 موظفاً في برامج مختلفة ضمن برنامج المساعدات التعليمية في الكليات والجامعات المحلية. كما تخرّج 7 من موظفي البنك من خلال برامج الابتعاث الدولية خلال عام 2025، فيما يواصل 8 موظفين دراستهم حاليًا. وفيما يتعلق بالشهادات المهنية، أتمّ 79 موظفاً بنجاح متطلبات الحصول على شهاداتهم المهنية، بينما يُواصل 49 موظفاً آخرون دراستهم حاليًا.