"مخيم النيم" بالداخلية نموذج مبتكر للسياحة التجريبية والتعرف على البيئة العمانية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
نزوى- العُمانية
يعد مشروع "مخيم النيم" في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية نموذجًا مبتكرًا للسياحة التجريبية، ليدمج بين السياحة البرية والتجارب التفاعلية الأصيلة، ليصبح الزائر جزءًا فاعلًا من تفاصيل الرحلة، وتتجاوز قيمة المشروع الاستثمارية 250 ألف ريال عُماني.
وتنطلق التجربة في "مخيم النيم" من التعرّف على أساليب العناية بالحيوانات مثل الحيوانات الأليفة، وبعدها الانتقال إلى مراحل استخراج الصوف وغزله يدويًا، وصولًا إلى صناعة المشغولات النسيجية التقليدية، ليحصل الزائر في ختام التجربة على منتج نهائي كتذكار حي يعكس الهوية العُمانية العريقة.
وحصل "مخيم النيم" على المركز الأول في مسار المحافظات ضمن أعمال ملتقى "معًا نتقدّم"، في برنامج صنّاع الأفكار (هامات) التابع لجهاز الاستثمار العُماني، بوصفه برنامجًا وطنيًّا ارتكز على تحديات مستمدة من احتياجات فعلية في القطاعات المختلفة، مما أتاح تحويل التحديات الواقعية إلى فرص ابتكار وحلول تقنية قابلة للتطبيق.
وقال إسحاق بن هلال الشرياني رئيس فريق مشروع "مخيم النيم"، إن المشروع يقدم أنشطة مستوحاة من البيئة العُمانية، مثل استخراج الزيوت الطبيعية من النباتات المحلية، وخوض مغامرات جبلية تتيح استكشاف الطبيعة والتضاريس المتنوعة، إلى جانب إعداد الوجبات العُمانية التقليدية ذاتيًّا بأسلوب تفاعلي، كل ذلك يجري ضمن بيئة غامرة تجمع بين المتعة والمعرفة، وتعزز مفهوم السياحة التجريبية القائمة على استكشاف المقومات البيئية والثقافية الغنية التي تزخر بها سلطنة عُمان.
وأضاف أن مشروع "مخيم النيم" يحرص على ترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال توظيف الموارد المحلية بصورة مسؤولة، وتقليل الأثر البيئي للأنشطة، وتعظيم الاستفادة من المنتجات الطبيعية المتاحة في ولاية نزوى، ويسهم المشروع في إيجاد فرص عمل نوعية ومستدامة لأبناء المجتمع المحلي، وتمكين الأسر المنتجة والحرفيين، بما يعزز الدورة الاقتصادية داخل القرية.
ووضح الشرياني أن تجربة "مخيم النيم" ليست مجرد مشروع سياحي عابر، بل تجسيد لما يسمى "السياحة الأنثروبولوجية" التي تربط الزائر بالأرض والهُوية حيث إن رؤية المشروع الدمج بين "الترفيه" و"الخبرة الحية" لأن ولاية نزوى غنية بتنوعها البيئي.
وبيّن أن مخيم النيم يكسر الصورة النمطية للمشروعات السياحية التقليدية لأنه لا يبيع "مكان إقامة" فقط، بل يقدّم وجهة معرفيّة وتجربة اقتصاديّة واجتماعيّة في آن واحد، حيث أن الكثير من المشروعات تركز على الإيواء والترفيه، بينما مخيم النيم يضيف عنصرا يوجد قيمة أعلى "التجربة المنتجة أو السياحة التجريبية".
وأكد إسحاق الشرياني على أن مستقبل هذا النوع من السياحة واعد جدّا في سلطنة عُمان لامتلاكها تنوع بيئي وعمق تراثي ومجتمع محلي غني بالمهارات، كما أن السياحة التجريبية ليست مرتبطة بولاية دون أخرى ويمكن تكييفها حسب هُويّة كل ولاية: الساحل، الجبل، الصحراء، الواحات، القرى الزراعية، موضحا أن فكرة تطوير "معمل مصغّر" داخل "مخيم النيم"، فهي من التوجهات التي نؤمن بها لأنها تحقق هدفين معا: خدمة سياحيّة تعليميّة: حلقات عمل احترافية قصيرة للزائر (صناعة منتجات زيتية/عطرية/صوف/حرف بسيطة)، وقيمة إنتاجية: تحويل جزء من المخرجات إلى منتجات تحمل هوية المكان وتُباع للزوار أو عبر قنوات أخرى.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
"فيوليا" و"جمعية البيئة" تجددان الالتزام بمسابقة "نمط للمدارس" وبرنامج "بناء القدرات"
مسقط- الرؤية
أعلنت جمعية البيئة العُمانية عن تجديد دعم والتزام شركة فيوليا عُمان بمسابقة نمط للمدارس وبرنامج بناء القدرات حتى عام 2028، وجرى توقيع مذكرة تفاهم خلال مشاركة شركة فيوليا في "أسبوع عُمان للاستدامة"؛ مما يعزز الالتزام طويل الأمد لكلا المؤسستين تجاه تمكين الشباب وتعزيز الخبرات البيئية المحلية ودفع عجلة التثقيف البيئي والمشاركة المجتمعية دعمًا لرؤية "عُمان 2040".
وتعد مسابقة "نمط للمدارس" إحدى المبادرات التثقيفية البيئية الرائدة التي تنظمها جمعية البيئة العُمانية، والتي تهدف إلى تعزيز الممارسات المستدامة داخل المدارس في كافة أنحاء السلطنة والمجتمعات المحيطة بها. وتشجع المسابقة المدارس الحكومية على تشكيل فرق متخصصة تتألف من الطلاب وطاقم المدرسة وأعضاء مجلس أولياء الأمور؛ لتصميم وتنفيذ مشاريع بيئية ذات تأثير إيجابي. ويتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع وزارة التعليم واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم.
ويقوم برنامج بناء القدرات بتزويد الشباب العُمانيين الطموحين بفهم شامل للتحديات البيئية والتدريب على المهارات العملية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل مستدام من خلال نهج منظم ومتعدد التخصصات، يشمل التواصل العلمي والبحوث الميدانية والمشاركة المجتمعية والتثقيف البيئي، مثل المشاركة المجتمعية وإدارة الاستدامة والتواصل والبحث والصون والتثقيف والتوعية المجتمعية.
وقالت سعاد الحارثية، المديرة التنفيذية لجمعية البيئة العُمانية: "منذ انطلاقها، واصلت مبادرة «نمط» توسيع نطاقها وتأثيرها، مؤكدةً التزامها بترسيخ الوعي البيئي والاستدامة في أذهان الشباب. ومن ناحية أخرى، نجح برنامج بناء القدرات في إعداد جيل من الشباب العُمانيين الطموحين من خلال تزويدهم بالتدريب والمهارات العملية والخبرة الميدانية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل مستدام. نتوجه بالشكر إلى شركة فيوليا عُمان على دعمها المستمر والتزامها من خلال رعايتها السخية لهذه المشاريع، مما يؤكد التزامنا المشترك بتعزيز القدرات الوطنية في مجال الحفاظ على البيئة والاستدامة".
فيما قال إروان روكسل، الرئيس التنفيذي لشركة فيوليا عُمان: "يسعدنا للغاية تجديد تعاوننا المستمر مع جمعية البيئة العُمانية في إطار مشروعين رئيسيين من مشاريعها، وهما مسابقة «نمط» وبرنامج بناء القدرات. وتواصل فيوليا شراكتها مع جمعية البيئة العُمانية منذ عدة سنوات في دعم مهمتها المعنية بمواجهة التحديات البيئية من خلال تلك المشاريع".
وفي حين تعمل مسابقة «نمط» على تعزيز الوعي البيئي والممارسات المستدامة والابتكار البيئي بين الطلاب في كافة أنحاء سلطنة عُمان، يهدف برنامج بناء القدرات إلى رعاية جيل جديد من العُمانيين ليكون قادرًا على دفع عجلة التنمية المستدامة بفعالية وقيادة التحول نحو مجتمع أكثر استدامة ومرونة. كما يتوافق هذا التعاون تمامًا مع استراتيجية «GreenUp» التي تتبناها شركة «فيوليا»، مما يعزز طموح المجموعة في تسريع وتيرة التحول البيئي.
وانطلاقًا من مبدأ «الاستدامة أسلوب حياة»، تهدف مسابقة «نمط» إلى تعزيز المسؤولية البيئية في المدارس الحكومية العُمانية من خلال ثلاث ركائز أساسية منها كفاءة استخدام الموارد والطاقة عبر إجراءات عملية للحد من الاستهلاك وتشجيع الاستخدام المسؤول للمياه والطاقة والمواد، والحلول المستندة إلى الطبيعة كتعزيز التنوع البيولوجي/الأحيائي والمرونة البيئية من خلال تخضير المدارس واستعادة النظم البيئية، وتشجيع الاستهلاك المستدام والحد من النفايات، والحلول الدائرية التي يقودها المجتمع.