برلين تسعى لأرضية توافق مع باريس بعد انتقادات حول ميزانية الدفاع
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
برلين"أ.ف.ب":خففت ألمانيا لهجتها اليوم الأربعاء إزاء باريس داعية إلى إيجاد "أرضية توافق" يومين بعد انتقادات حادة حول الإنفاق الفرنسي في مجال الدفاع، وأظهرت في نفس الوقت شكوكا حول مشاركتها في مشروع مشترك لإنتاج طائرة قتالية.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في تصريح تلقتها وكالة فرانس برس "إنه أمر مصيري بالنسبة لمستقبل الاتحاد الأوروبي أن تستمر فرنسا وألمانيا في مد يد العون لبعضهما والبحث عن أرضية توافق، على الرغم من تباين وجهات النظر أحيانا".
واعتبر أن على البلدين أن "يسيرا بشجاعة على هذا الأساس، خصوصا من خلال دعم أوكرانيا والدفاع بذلك عن حريتنا جميعا".
تأتي هذه التصريحات بعد يومين من توجيه فاديفول انتقادات لسياسة الإنفاق الفرنسي في مجال الدفاع معتبرا أنها غير كافية، بينما تواجه بلدان حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضغوطات من الولايات المتحدة لزيادة التمويل.
ورفضت ألمانيا دعوات الرئيس الفرنسي المتكرّرة إلى تجميع الاقتراض الأوروبي اللازم لتمويل الاستثمارات الضخمة، خشية من أن يؤدي ذلك إلى مساعدات لا حدود لها تقدّم إلى بلدان الاتحاد الأوروبي التي هي في وضع مالي ضعيف.
يرتفع أيضا منسوب التوتّر بين البلدين في سياق مشروع لمقاتلات أوروبية من الجيل الجديد، تتهّم فيه الشركات والاتحادات الألمانية مجموعة "داسو" الفرنسية للملاحة الجوية بالسعي إلى فرض شروطها.
الأربعاء أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس علنا عن شكوكه في آفاق هذا المشروع، المتوقف منذ عدة أشهر.
وفي مؤشّر آخر على تزايد الخلافات بين الحليفين، سعت باريس إلى عرقلة اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي مع دول ميركوسور في أميركا الجنوبية والذي كانت برلين من كبار مؤيّديه.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.