الرؤية- خالد السيابي

زار كل من سعادة سليّم بن علي بن سليّم الحكماني رئيس هيئة حماية المستهلك، وسعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة، سوق سلال المركزي، وذلك في إطار الجهود الوطنية المشتركة لتعزيز الرقابة على الأسواق وضمان استقرارها خلال شهر رمضان المبارك.

وهدفت الزيارة إلى الاطلاع عن قرب على جاهزية السوق لتلبية احتياجات المستهلكين خلال الشهر الفضيل، من خلال التأكد من مدى توفر الخضروات والفواكه بكميات كافية واستقرار أسعارها، إضافة إلى متابعة مستوى التزام المزودين بالأنظمة والقوانين وبالاشتراطات المعتمدة، بما يضمن عدالة التعاملات التجارية بين مختلف الأطراف في العملية الاستهلاكية.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الجولات الميدانية المشتركة التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، في إطار الاستعدادات المكثفة لشهر رمضان المبارك، وحرصًا على تعزيز الجهود الرقابية والتوعوية، بما يسهم في حماية المستهلك من أية ممارسات غير عادلة أو مخالفات قد تؤثر على حقوقه ومصالحه.

وأكدت الهيئة أنَّ مشاركتها في هذه الحملات المشتركة تجسد نهج التكامل المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة، بما يعزز من فعالية الرقابة ويرسخ مبادئ الشفافية والنزاهة في الأسواق، لا سيما في الأسواق الكبرى مثل سوق "سلال"، التي تمثل رافدًا مهمًا في توفير السلع الغذائية والاستهلاكية.

وفي سياق آخر، كثّفت بلدية جنوب الباطنة استعداداتها خلال شهر رمضان المبارك بالتعاون مع دوائر البلديات في ولايات المحافظة، من خلال تنفيذ خطة رقابية موسعة تستهدف الأسواق والمنشآت الغذائية والمسالخ، بهدف ضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية وتوفير أعلى معايير السلامة للمستهلكين.

وأوضحت البلدية أن خطتها تشمل تنفيذ حملات تفتيش ميدانية مكثفة لمتابعة جودة المنتجات الغذائية والتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة، مع التركيز على صلاحية المواد المعروضة، وآليات التخزين السليم، ووسائل النقل، إضافة إلى مراقبة مواقع تخزين وعرض المياه للتحقق من استيفائها للاشتراطات الصحية.

واعتمدت البلدية برنامجًا رقابيًا يمتد على فترتين صباحية ومسائية لضمان استمرارية الجولات التفتيشية في الأسواق والمحال التجارية، مع التركيز على أماكن إعداد وتجهيز الوجبات الرمضانية، ومحال بيع الخضروات والفواكه، واللحوم، والدواجن، والأسماك، نظرًا لارتفاع الطلب عليها خلال الشهر الفضيل.

وبيّنت البلدية أن برنامج التفتيش المشترك على المنشآت الغذائية والبيطرية خلال الفترة من 8 إلى 15 فبراير 2026م أسفر عن تنفيذ 296 زيارة تفتيشية، تم خلالها تسجيل 22 مخالفة، إضافة إلى إتلاف 42.4 كيلوجرامًا من المواد غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وتحرير محضر غلق واحد بحق منشأة مخالفة. وتؤكد هذه الإحصاءات استمرار الجهود الرقابية المكثفة لتعزيز الامتثال وحماية الصحة العامة.

وفي إطار الاستعدادات للموسم الرمضاني، أنهت البلدية جاهزية المسالخ البلدية عبر تمديد ساعات العمل والعمل بنظام الفترتين في عدد من مسالخ المحافظة، لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد المذبوحات خلال الشهر الكريم، وضمان تقديم خدمات صحية وآمنة للمستفيدين، مع تعزيز الرقابة البيطرية والتنسيق مع الشركات المشغلة لرفع مستوى الجاهزية.

وأكدت بلدية جنوب الباطنة استمرار فرقها الرقابية في أداء مهامها طوال الشهر الفضيل، إلى جانب تكثيف التوعية لأصحاب المنشآت الغذائية بأهمية الالتزام بالممارسات الصحية السليمة في تداول وحفظ ونقل الأغذية، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أية مخالفات عبر قنوات التواصل المخصصة، دعمًا لجهود الحفاظ على السلامة والصحة العامة.

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

“الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة

يرى د. مجدي الشبعاني‎، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.

وأوضح الشبعاني‎، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.

واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.

ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.

مقالات مشابهة

  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق