40% نمواً في قطاع النقل التجاري بدبي خلال 2025 بعوائد 8.4 مليار درهم سنوياً
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلن معالي مطر الطاير، المدير العام، رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن قطاع النقل التجاري في إمارة دبي، سجّل نمواً كبيراً في عام 2025، تجاوز 40% في عدد الشركات المرخّصة مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع إجمالي عدد المركبات المسجّلة في القطاع أكثر من 500 ألف مركبة بنسبة زيادة بلغت نحو 25%، وتجاوزت المساهمة المباشرة لقطاع النقل التجاري في اقتصاد الإمارة 8.
وأوضح معاليه أن عدد شركات النقل التجاري المرخصّة ارتفع من 12.100 شركة في عام 2024 إلى 16.917 شركة في عام 2025، ما يعكس توسُّع قاعدة الأعمال وزيادة ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال في دبي، ويؤكد المكانة المتقدمة للإمارة مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن هذا النمو القوي جاء مدفوعاً بعوامل رئيسة عدة، أبرزها التحوّل الرقمي وتوسُّع الحلول الذكية، وتزايُد الطلب على خدمات التوصيل عبر التطبيقات الذكية، ونمو أنشطة الخدمات اللوجستية، وتأجير المركبات، وغيرها من أنشطة النقل التجاري، بما يواكب التحوّلات المتسارعة في أنماط التجارة وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الأداء المتحقق ينسجم مع مستهدفات استراتيجية دبي للنقل التجاري واللوجستي البري 2030، التي تمضي في تعزيز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ دوره ركيزة أساسية ضمن منظومة الاقتصاد المتكامل للإمارة.
وأوضح معالي المدير العام، رئيس مجلس المديرين، أن عام 2025 شهد إطلاق عدد من المبادرات النوعية، التي عززت المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للقطاع، من أبرزها إطلاق إطار تنظيمي شامل للمركبات الثقيلة ذاتية القيادة في قطاع الخدمات اللوجستية، بما يدعم تبنّي التقنيات المستقبلية، ويعزز تنافسية دبي في مجال النقل المتقدم، وإطلاق منصة «لوجيستي» الرقمية للعمليات اللوجستية، التي حققت انتشاراً واسعاً وإقبالاً متنامياً من المشغّلين والمستخدمين، وتُوِّجت بجائزة «أفكار المملكة المتحدة» لأفضل فكرة ابتكارية لعام 2025، في مؤشر على ريادة دبي في تطوير حلول رقمية متقدمة لإدارة الأنشطة اللوجستية، وتعزيزاً لجهود الهيئة في مجال الاستدامة، وقّعت الهيئة شراكة مع شركة متخصصة لإنشاء شبكة محطات لتبديل بطاريات دراجات توصيل الطلبات في أنحاء دبي، دعماً للتحّول نحو حلول منخفضة الانبعاثات، كما أنشأت شبكة من مناطق استراحة سائقي مركبات التوصيل في مختلف مناطق الإمارة، بما يعزز السلامة المرورية، ويحسّن بيئة العمل.
وقال معالي مطر الطاير إن النمو المستمر في قطاع النقل التجاري، يعكس الثقة المتزايدة ببيئة الأعمال في دبي، ويعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، ويرسّخ دور القطاع محركاً رئيساً للنمو خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً حرص هيئة الطرق والمواصلات على تعزيز وحوكمة أنشطة النقل التجاري في دبي، وبناء شراكات استراتيجية فاعلة مع القطاع الخاص، وتبسيط إجراءات الترخيص التجاري، بما يدعم الرؤية القيادية الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً للأعمال والتجارة.
وأضاف أن قطاع النقل التجاري يسهم بشكل مباشر بأكثر من 8.4 مليار درهم سنوياً في اقتصاد دبي، ويُعد ركيزة أساسية في المنظومة الاقتصادية للإمارة، حيث يؤدي دوراً محورياً في تحقيق أجندة دبي الاقتصادية (D33) من خلال تسهيل حركة البضائع، وتعزيز سلاسة وانسيابية سلاسل التوريد العالمية، ورفع تنافسية دبي الدولية، وتحقيق آثار إيجابية على الصعيدين الاجتماعي والبيئي.
وأكد الطاير أن استمرار الابتكار، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع استخدام التكنولوجيا والحلول الذكية، سيقود قطاع النقل التجاري إلى مستويات نمو أعلى خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز ريادة دبي في مجالي النقل التجاري والخدمات اللوجستية البرية، ويدعم جذب الاستثمارات المحلية والدولية، ويكرّس استدامة الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت منصة البرمجيات الخدمية العالمية «أنسارادا» أن سوق الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات يواصل إظهار مستويات عالية من المرونة، محافظاً على جاذبيته الاستثمارية وثقة المستثمرين على المدى الطويل، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لأحدث تقارير الشركة المتخصّصة في تكنولوجيا غرف البيانات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي،، تحت عنوان «تحليل سوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2026»، فقد حافظت المنطقة على نشاط مستدام في هذا المجال خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم الإعلان عن 196 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 23.3 مليار دولار، مقارنة بـ207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
واستحوذت دولة الإمارات على 33 صفقة بقيمة 2.2 مليار دولار (8.1 مليار درهم) خلال الربع المذكور، مقارنة بـ52 صفقة خلال الربع الأول من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 37% في حجم الصفقات. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس عملية «إعادة معايرة» لاستراتيجيات توظيف رأس المال.
وقال جاستن سميث، المدير الإداري لشركة «أنسارادا»: «قد تُعيد الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تشكيل الأطر الزمنية لإتمام الصفقات، إلا أنها لا تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار الطلب والزخم القوي لصفقات الاندماج والاستحواذ. ونحن لا نزال على ثقة تامة بسلامة ومتانة نشاط الصفقات على المدى الطويل في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز رئيس لعمليات الاندماج والاستحواذ على المستويين الإقليمي والدولي». وأضاف سميث: «على الرغم من استمرار حالة التقلب في الأسواق، فإن هناك قدراً كبيراً من السيولة النقدية الجاهزة، التي تترقب الوقت المناسب للاستثمار، في حين تواصل الصفقات التي دخلت حيّز التنفيذ بالفعل تقدمها، وإن كان ذلك مصحوباً بمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق الصارم. نؤكد أن المحركات الاستراتيجية الأساسية لعمليات الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات لا تزال قوية، وأن على صنّاع الصفقات التكيّف بصورة أكبر مع «واقع جديد» يتّسم بمستويات أعلى من التقلب وعدم اليقين».
وظلّ أداء القطاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قوياً خلال الربع. وبرز قطاع التكنولوجيا كقطاع رائد من حيث الحجم، حيث بلغ عدد الصفقات 68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار، مدفوعاً بالاستثمار المُستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.