الحمد لله رب العالمين.. أستاذ علوم القرآن يفسر معنى أول آية في الفاتحة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أكد الأستاذ الدكتور حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، أن أول آية بعد البسملة في سورة الفاتحة هي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، مشددًا على أن الله عز وجل بدأ كتابه الكريم بالحمد وليس بفعل أمر أو وصية، لإظهار أن الحمد لله وحده المستحق للثناء.
وقال خلال تقديم برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة صدى البلد، إن معنى الحمد يتجاوز الشكر أو المدح، فهو ثناء على الفاعل المختار لذاته، سواء وصلت النعمة إلى العبد أم لم تصل، ليكون المسلم عبدًا للمنعم لا مجرد عبد للنعمة، وهو ما يميز مفهوم الفاتحة ويدعو إلى تدبر عميق لمعانيها.
وأشار إلى أن الله عز وجل أظهر في هذه الآية عظمته: "أنا الحامد، أنا المحمود، أنا القائم على كل موجود، أنا رب الأرباب، أنا مسبب الأسباب، أنا رب العالمين"، مؤكداً أن الفاتحة تدعو المسلم للتأمل في عظمة الله ورحمته وشمول حكمته على الخلق.
وأوضح أن فهم الفرق بين الحمد والشكر أساسي لفهم العلاقة بين العبد وربه، موضحًا أن الحمد لله يرفع الإنسان روحياً ويجعله عبدًا مخلصًا لله وحده، ويعكس مدى القرب من الله والتوجه الكامل له في كل أعماله وأقواله
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القرآن القرآن الكريم قراءة القرآن الفاتحة اخبار التوك شو
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.