لبنان.. احتجاجات واسعة على زيادة الضرائب وأسعار الوقود
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
شهدت عدة مناطق لبنانية اليوم الأربعاء احتجاجات واسعة اعتراضا على زيادة الضرائب ورفع أسعار الوقود، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تأمين الإيرادات اللازمة لتمويل الزيادات التي أقرت لموظفي القطاع العام، والحفاظ على التوازن المالي لخزينة البلاد.
وقرر مجلس الوزراء اللبناني أمس الثلاثاء زيادة الضريبة على القيمة المضافة من %11 الى 12%، وزيادة بلغت 300 ألف ليرة (نحو 3.
وأقدم عدد من سائقي سيارات الأجرة على قطع أوتوستراد (الطريق الدائري) في بيروت بسياراتهم، احتجاجا على رفع أسعار البنزين، ووقع تدافع بين عناصر من الجيش اللبناني والمحتجين أثناء فتح الطريق عند جسر "الرينغ" الحيوي في العاصمة.
كما قطع سائقو سيارات أجرة طريق مدينة خلدة جنوب بيروت احتجاجا على رفع سعر البنزين، فيما أقدم عمال على قطع الطريق بالشاحنات عند جسر" بالما" في مدينة طرابلس شمالي البلاد.
ونفذ نقابيون وقفة عند مدخل مرفأ طرابلس، تزامنا مع زيارة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى المكان لوضع حجر أساس مشاريع في المنطقة الاقتصادية الخاصة.
وأعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رفضه الكامل للرسوم والضرائب التي فرضتها الحكومة لتمويل زيادات القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين.
ودعا الأسمر إلى اجتماع طارئ للاتحاد العمالي العام لبحث الخطوات اللازمة لوقف ما وصفه بـ "مسلسل التدمير الممنهج للطبقات العمالية"، محذرا من انعكاسات الزيادات على الأسعار والسلع والنقل والتدفئة.
وفي السياق ذاته، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس قوله "إننا مع تحسين الأجور، لكننا نرفض تحميل المواطنين وقطاع النقل هذا العبء الإضافي".
إعلانوشدد طليس على أن "المحروقات مادة أساسية، وأي زيادة عليها أو على ضريبة القيمة المضافة ستنعكس فورا على كلفة النقل وأسعار السلع، والمطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيدا عن جيوب الناس".
موقف الحكومةوفي تبريره للإجراءات الضريبية، قال نواف سلام للصحفيين من مرفأ طرابلس، إن الحكومة تسعى إلى حماية حقوق موظفي القطاع العام بزيادة رواتبهم.
وأوضح نواف أن زيادة ضريبة القيمة المضافة تطال الأغنياء، مضيفا "اضطررنا للزيادة في سعر البنزين ولكننا ألغينا الزيادة على المازوت التي تطال الفئات الفقيرة".
ومن جانبه دافع وزير المالية ياسين جابر عن قرار الحكومة اللبنانية فرض رسوم إضافية لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، وشدّد على أن هذه الإجراءات كانت ضرورية للحفاظ على "التوازن المالي" للدولة التي تعاني شحا حادا في الإيرادات.
وشدد جابر على أن زيادة رواتب القطاع العام، بما يشمل المتقاعدين، تفرض أعباء إضافية بـ "620 مليون دولار".
وأشار رئيس رابطة موظفي القطاع العام وليد جعجع لوكالة الصحافة الفرنسية الى أن الرواتب ستزيد 28% عما كانت عليه قبل أزمة 2019. لكنه اعتبر أن الزيادة ستتآكل فعليا، اذ إن الحكومة "تعطينا زيادة قدرها 6 أضعاف، لكنها تُنفق على البنزين والضريبة على القيمة المضافة".
ويواجه لبنان انهيارا اقتصاديا منذ أزمة عام 2019 التي حرمت غالبية اللبنانيين من جانب أساسي من ودائعهم المصرفية، وترافقت ذلك مع انهيار قيمة العملة المحلية، وإلغاء الدعم على كثير من المواد الأساسية. وباتت غالبية السكان تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات موظفی القطاع العام القیمة المضافة
إقرأ أيضاً:
رئيس مصلحة الضرائب: تعديلات ضريبة الغاز الطبيعي لا تمس أسعار المنازل ولا تفرض أعباءً جديدة على المواطنين
أكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعديلات الضريبية الجاري مناقشتها بمجلس النواب بشأن ضريبة الجدول على الغاز الطبيعي، لن يترتب عليها أي زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المستخدم بالمنازل، كما لن يتحمل المستهلك النهائي أعباء مالية إضافية نتيجة هذه التعديلات.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مشروع القانون يخاطب الجهة المختصة بشراء وبيع الغاز الطبيعي باعتبارها الجهة الملزمة قانونًا بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية، مؤكدة أن المستهلك النهائي ليس مخاطبًا بهذه الضريبة، ولن تنعكس تلك التعديلات على فاتورة استهلاك الغاز الطبيعى للمستهلكين.
وشددت رشا عبد العال، على حرص وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية على تحقيق التوازن بين الإصلاح الضريبي وفقا لافضل المعايير الدوليه وفى نفس الوقت مساندة ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والعمل على تبسيط وتطوير النظم الضريبيه وتحسين الخدمات، ودون تحميل المواطنين أي أعباء جديدة.