تقرير: باكستان ترفض المشاركة بنزع سلاح حماس في غزة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
نقلت وكالة رويترز للأنباء عن 3 مصادر حكومية قولها إن باكستان تريد ضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها التي يحتمل أن ترسلها إلى قطاع غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام لا أن تنخرط في دور لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن غدا الخميس، إلى جانب وفود من 20 دولة على الأقل.
ومن المتوقع أن يعلن ترمب، الذي سيرأس الاجتماع، عن خطة إعادة إعمار لغزة بمليارات الدولارات، وأن يقدم تفاصيل عن خطط إنشاء قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني.
ونقلت الوكالة عن المصادر الحكومية الثلاثة قولها إن شريف يريد خلال زيارته لواشنطن أن يستوضح هدف قوة الاستقرار الدولية والسلطة التي ستعمل تحت إدارتها، وسلسلة القيادة قبل اتخاذ قرار بشأن نشر القوات.
وقال أحد المصادر، وهو مقرب من شريف "نحن مستعدون لإرسال قوات. دعوني أوضح أن قواتنا لا يمكن أن تكون إلا جزءا من مهمة سلام في غزة".
وأضاف "لن نشارك في أي دور آخر، مثل نزع سلاح حماس. هذا أمر غير وارد".
الإشراف على إعادة الإعماروتدعو خطة ترمب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الفلسطيني المدمر، وتضغط واشنطن على إسلام آباد للانضمام إلى هذه القوة.
ويقول المحللون إن انضمام باكستان سيعزز القوة متعددة الجنسيات بفضل جيشها المتمرس الذي خاض حربا مع الهند وتصدى لعمليات تمرد.
وقال المصدر "يمكننا إرسال بضعة آلاف من الجنود في أي وقت، لكننا بحاجة إلى معرفة الدور الذي سيتولونه".
وقال مصدران إنه من المرجح أن يجتمع شريف، الذي التقى مع ترمب في وقت سابق من هذا العام في دافوس وفي أواخر العام الماضي في البيت الأبيض، بالرئيس الأمريكي على هامش اجتماع مجلس السلام أو في اليوم التالي في البيت الأبيض.
الاتحاد الأوروبي يدرسمن ناحية أخرى، كشفت وثيقة وزعها الاتحاد الأوروبي على أعضائه، أمس الثلاثاء، أن الاتحاد يتواصل مع هياكل الحكم الانتقالي التي تأسست حديثا بشأن قطاع غزة. ويدرس إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية لإدارة غزة، والتي تشكلت منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بحسب الوكالة.
إعلانوذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الوثيقة أصدرها جهاز العمل الخارجي الأوروبي، وهو الذراع الدبلوماسية للتكتل. وسيناقش وزراء خارجية الدول الأوروبية الوضع في غزة خلال اجتماع في بروكسل يوم 23 فبراير/شباط الجاري.
واختارت معظم الحكومات الأوروبية عدم الانضمام إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، لكنْ من المقرر أن تسافر عضو بالمفوضية الأوروبية إلى واشنطن لحضور اجتماع المجلس غدا الخميس.
وقالت وثيقة الاتحاد الأوروبي إن "قرار عدم الانضمام إلى مجلس السلام كعضو لا يؤثر على التزامنا المستمر بإنجاح خطة السلام".
وأضافت أن المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا "ستشارك بصفة مراقب" في اجتماع مجلس السلام، وأن بعثة الدعم الشرطي التابعة للاتحاد الأوروبي "ستساهم في قوة الاستقرار الدولية من خلال تدريب وتزويد الشرطة المدنية ومؤسسات العدالة الجنائية الفلسطينية بالمعدات".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.
قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي
تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».
يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.
جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.
يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).
ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.
التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).
وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.