حفظ القلب.. أولى حلقات السلسلة الجديدة في اجتماع الأربعاء للبابا تواضروس
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر الإداري الجديد في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.
قوانين كتابية روحيةواستأنف قداسته الاجتماع بعد توقفه مؤقتًا منذ شهر ديسمبر الماضي، وبدأ اعتبارًا من اليوم سلسلة جديدة بعنوان "قوانين كتابية روحية" حيث سيتناول في كل حلقة من السلسلة مبدأً كتابيًّا يتناسب مع موضوع كل أسبوع من أسابيع الصوم الأربعيني المقدس، وذلك بهدف جعله تدريب حياتي طوال الأسبوع.
وفي أولى حلقات السلسلة اليوم تحدث عن "حفظ القلب" وقرأ الآيات (٢٣ - ٢٧) من الأصحاح الرابع من سِفر الأمثال مشيرًا إلى أهمية حفظ القلب لأننا سنتقابل به أمام الله.
وشرح قداسة البابا أهمية القلب كالتالي:
- يقود الحياة لنفسه ولبقية أعضاء الجسم، كما أن التغيير في الحياة يبدأ من القلب، "لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ" (أم ٤: ٢٣).
- يقود الفكر، مثلما سمح بطرس لفكرة الخوف من الغرق، كما يقود الاتجاه العام لحياة الإنسان.
- هو مكان المعركة الحقيقية بين نقاوة الحياة وبين السقوط في الشهوات.
- يقود النهاية الروحية للإنسان، "وَجَدْتُ دَاوُدَ بْنَ يَسَّى رَجُلًا حَسَبَ قَلْبِي" (أع ١٣: ٢٢).
وأوضح قداسته: ماذا يُفسد قلب الإنسان؟
١- أفكار خاطئة بسيطة نتركها تتسلل إلى داخلنا دون مقاومة، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: " اقطع الشر في بدايته قبل أن يصير عادة".
٢- تعلُّق القلب بالأرضيات، ويقول القديس أغسطينوس: "القلب الذي لا يجد كنزه في الله يظل جائعًا مهما امتلك".
٣- السماح بالمرارة وعدم الغفران داخل القلب، "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا" (مت ٦: ١٢).
وأشار قداسة البابا إلى كيفية حفظ القلب بصورة إيحابية وخطوات عملية؟
١- حِفظ الفم، "انْزِعْ عَنْكَ الْتِوَاءَ الْفَمِ" (أم ٤: ٢٤)، هل كلامك يبني أم يهدم؟ هل يصنع سلامًا أم صراعًا؟.
٢- حِفظ العين، "لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ" (أم ٤: ٢٥)، وألا ننشغل بما يفعله الآخرين، وعدم المقارنة بهم.
٣- حِفظ الخطوات، "مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ" (أم ٤: ٢٦)، عدم العشوائية واتباع نظامًا صحيحًا للحياة.
٤- الثبات في الطريق، "لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً" (أم ٤: ٢٧)، عدم التردد ولا الاندفاع المؤقت بل الثبات في خطوات الحياة، "هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ" (رؤ ١٤: ١٢).
٥- اِسترد قلبك، اطلب من الله في الصوم: ساعدني يا الله استرد قلبًا جديدًا خاليًا من الأخطاء.
ولفت قداسته إلى أن القلب المحفوظ في طريق الله:
١- يعطي السلام والهدوء وسط الظروف.
٢- يقدم ويفيض بالمحبة.
٣- يعطي حكمة دائمًا.
٤- يصير بركة للآخرين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية الكاتدرائية المرقسية الصوم الأربعيني المقدس البابا تواضروس
إقرأ أيضاً:
كينيا تختتم زيارة بطريركية تاريخية للبابا ثيودوروس الثاني وسط أجواء روحية ورسولية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختُتمت في كينيا الزيارة البطريركية من البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، بعد أيام من النشاطات الروحية والرعوية المكثفة التي حملت طابعًا تاريخيًا للكنيسة الأرثوذكسية في القارة الأفريقية.
وشملت الزيارة عددًا من المناطق الكنسية، من بينها رئيس أسقفية نيروبي تحت رعاية رئيس الأساقفة ييروندا مكاريوس تيليريدس كينيا، إضافة إلى رئيس أسقفية إلدوريت تحت إشراف رئيس الأساقفة نيو كونغاي، وكذلك إيبارشية كيسومو برئاسة الأسقف فيليبس، إلى جانب محطات رعوية أخرى.
وقد ساهم حضور غبطة البطريرك في توحيد صفوف الإكليروس والإكليريكيين والطلاب، إلى جانب مشاركة القيادات المحلية وآلاف المؤمنين، في مشهد كنسي عكس وحدة الهدف حول نشر رسالة الإنجيل وتعزيز عمل الكنيسة الأرثوذكسية في أفريقيا.
فعاليات كنسية متنوعة بين الصلاة والتأسيسوتضمنت الزيارة سلسلة من الفعاليات الروحية، شملت إقامة القداسات الإلهية، وسيامات كهنوتية، وخدمات تذكارية لراحة النفوس، إلى جانب زيارات رعوية لمجتمعات مختلفة داخل الإيبارشيات.
كما قام البطريرك بوضع حجر الأساس لمشروعات كنسية جديدة، وافتتاح عدد من المرافق الخدمية، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية للعمل الرعوي والإرسالي في المنطقة.
وشهدت الزيارة أيضًا لقاءات مباشرة مع أبناء الكنيسة في مختلف المناطق، حيث لمسوا روح الأبوة والرعاية في كلمات وتحركات غبطته، ما ترك أثرًا روحيًا عميقًا في نفوس الحاضرين.
تعزيز وحدة الكنيسة ودعم الرسالة الإرساليةوأكدت الزيارة على أهمية تعزيز وحدة الكنيسة الأرثوذكسية في أفريقيا، وتجديد التزام الإكليروس والمؤمنين بمواصلة العمل الإرسالي وخدمة المجتمعات المحلية.
كما شددت على الدور المحوري لبطريركية الإسكندرية في دعم الكنيسة في القارة، وتوسيع نطاق الخدمة الروحية والتعليمية والاجتماعية.
صلوات من أجل استمرار الثمار الروحيةوفي ختام الزيارة، رفع المؤمنون صلواتهم شكرًا لله على هذه الأيام المباركة، متمنين لغبطته الصحة والقوة والحكمة لمواصلة خدمته الرسولية.
وأكدت الكنيسة أن الثمار الروحية التي أفرزتها هذه الزيارة ستستمر في النمو عبر الأجيال، حاملة معها رسالة الإيمان والمحبة والسلام إلى مختلف شعوب القارة.
واختُتمت الزيارة بروح من الفرح والامتنان، وسط هتافات كنسية تقليدية عبّرت عن التقدير الكبير لهذه الزيارة التاريخية.