موقع النيلين:
2026-06-03@03:26:59 GMT

حرب الإخوة

تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT

رن الهاتف الأرضي في مكتبي بالمجلس الأعلي للسلام ليعرفني المتصل بأن إسمه (ود الصايم) و هو ضابط متقاعد و دفعة العميد أروك طون و ترك رقم هاتفه، و عندما أخبرت أروك فرح فرحاً شديداً و إتصل به علي الفور ليحضر و تدور بينهما أحاديث الزمالة و معارك القوات المسلحة ضد الحركة الشعبية.

خلاصة الأنس أن قوة من الحركة الشعبية بقيادة أروك حاصرت واحدة من المدن و حرك الجيش قوة بقيادة ود الصايم و كلفت بفك الحصار و دارت المعارك ببن الطرفين نهاراً لتهدأ ليلا .

تمكن قائد قوة الجيش ود الصايم من إختراق إتصالات القوة المعادية ليكتشف أن قائدها هو زميله أروك طون.

طفق القائدان في أحاديث أنس تنتهي بأن كليهما يتوعد الآخر بالهزيمة.

قلت لأروك و ود الصايم أن هذا الأنس يستحق أن يسمعه الشعب السوداني و من فوري إتصلت بالأستاذ حسن فضل المولي نائب مدير التلفزيون حينها الذي رحب بالفكرة و تم تحديد حلقة في برنامج (من الخرطوم سلام) .

في اليوم المحدد تم تكليف أروك طون برحلة إلي نيالا لشرح اتفاقية السلام و رفض رئيس المجلس محمد الأمين خليفة بشدة أن يعفي أروك من المهمة.

أخبرت الأستاذ حسن فضل المولي و أكد لي ألا حل إلا أن أبحث له عن (واحد من المتمردين بتاعينك)

فشلت كل المحاولات و كادت المواعيد أن تحل فإقترحت علي الأستاذ حسن فضل المولي أن نؤدي الحلقة أنا و زوجتي الدكتورة سلوي حسن صديق لنتحدث عن زوجين في مهنة واحدة.

حكينا في الحلقة أننا وجدنا أنفسنا عطالي و بلا دخل عندما تولي الرئيس البشير الحكم

إختلقنا حيلة أن نسجل زيارات للأهل قبيل الغداء و نجد وجبة و شاي عند المغرب ليكون بمثابة العشاء ، كنا نذهب و نحن نحمل كيسا من الموز لأنه أقل الفواكه سعراً .

شاهد الرئيس البشير الحلقة و لصلة القرابة التي تجمعه بزوجتي كان يقول للأهل ضاحكاً (أحسن حاجة عملناها عند التغيير أن راشد و سلوي أصبحوا عاطلين عن العمل).

كان أروك طون مشبعاً بروح السلام و شديد الإيمان به .

في حلقة حوارية في قناة الجزيرة في برنامج فيصل القاسم (الاتجاه المعاكس) مع ياسر عرمان حاول عرمان أن يستفزه و قال له (أن الجيش قتل شقيقك) فرد أروك (و نحن أيضا قتلت قواتنا شقيق الرئيس البشير و شقيق الدكتور حسن الترابي لهذا جئنا ننشد السلام لتوقف القتل من الجانبين و ليعيش شعبنا في أمان)

كنت مرافقا لأروك في هذه الرحلة و الذي إشترط علي القناة أن تشملني الدعوة.

في الطائرة كان حظنا أن يكون قائدها كابتن شيخ الدين محمد عبد الله رحمة الله عليه الذي دعانا لمتابعة الرحلة من الكابينة جلس أروك جوار النافذة و الطائرة فوق الصحراء إندهش أروك لإتساع الأرض و خلوها من الحياة فقال لي (لو تمردنا في مثل هذه الأرض لما تعبت معنا الحكومة و كان يكفيها أن تحيطنا بسلك شائك و ينتهي الأمر) .

تلمست في الدوحة المحبة الكبيرة التي يكنها السودانيون لأروك طون أروك والذين شملونا بدعوات عديدة للغداء و العشاء و كنا نجد الهدايا القيمة التي خصونا بها في الفندق ، كنا قد وصلنا الدوحة بحقيبتين لنعود منها بسبع حقائب محملة بالعطور و الملابس و لم ينسوا كذلك دفع قيمة ترحيلها معنا بالطائرة و لتكون صحبتنا عند العودة.

هذه المحبة التي تمتع بها العميد أروك طون من السودانيين و لحصافة عقله و سعة علاقاته و حكمته كان مرشحاً لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية الذي يخصص حينها لواحد من القيادات من أبناء الجنوب و لكنه كان أعجل في الرحيل و ذهب إلي ربه مع كوكبة من الشهداء

راشد عبد الرحيم.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/18 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إسحق أحمد فضل الله يكتب: (والقاموس)2026/02/18 إبراهيم شقلاوي يكتب: السودان والسعودية.. خارج منطق الصفقات2026/02/18 هل يوجد أي حزب سوداني يؤمن بالديمقراطية ويطبقها داخل مكوناته وهياكله؟2026/02/14 إبراهيم شقلاوي يكتب: بين الفوضى وإعادة التأسيس2026/02/14 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (وعلى الطلاق. ننتصر… في الحرب الأخرى)2026/02/14 الحلف الجنجويدي أصيب بالجنون2026/02/13شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة ٢٢ بابنوسة 2026/02/13

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟