صحيفة الاتحاد:
2026-06-02@16:04:29 GMT

«البرقع».. أناقةٌ وحشمة

تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يعكس «البرقع» الحشمة والوقار، ويزيد المرأة الإماراتية وقاراً وحشمة، ويُعد أيقونة الأزياء التراثية، حيث برعت في صنعه الجدّات، وتوارثته الحفيدات. وهذه الحرفة التي يُطلق عليها اسم «قرض البراقع»، تُعتبر مصدراً للرزق وحرفة تقليدية تتوارثها النساء جيلاً بعد جيل. 
«قرض البرقع» من الحِرف اليدوية الموروثة، وهي إحدى أنواع أغطية الوجه التي تصنَع من أقمشة خاصة.

ويُعتبر «البرقع» إحدى أدوات الزينة التقليدية الخاصة بالنساء في دولة الإمارات، وهو أحد المظاهر التقليدية التي تعكس حشمة المرأة منذ القِدم، وغالباً ما يُصنع من أجود أنواع الأقمشة لستر الوجه.

مكانة خاصة
يحظى «البرقع» بمكانة خاصة لدى كبيرات السن، ويرتبط بالذاكرة الجماعية لأهل الإمارات، ارتدته النساء قديماً لوقاية الوجه من حرارة الشمس، ورافقته صور اجتماعية التصقت بالوجدان وشكَّلت جزءاً من الذاكرة. وضمن تعاون وتكافل وعبر طقوس متوارثة، تسعى الجهات المعنية بالتراث للحفاظ على هذه الحِرفة الأصيلة وحمايتها من الاندثار.

وبالحديث عن «البرقع» وما يمثله من قيمة اجتماعية، ذكرت الحِرفية كاملة المحيربي، من «ليوان الحِرفيين»، أن «البرقع» يحظى بمكانة اجتماعية بارزة لدى نساء الخليج عموماً، والإمارات خصوصاً، وكانت النساء يرتدينه طوال اليوم، ولا ينزعنه إلا وقت النوم، وكان حاضراً في مختلف المناسبات، فيما يزيد الإقبال عليه خلال الأعياد وحفلات الزواج. وذكرت أنه كان رمز الوجاهة والفخامة، وكان البعض يزيِّن «البراقع» الخاصة بالعروس بليرات من الذهب ليلة زفافها، ومنها ما كان يُستخدم في الحياة اليومية، ومنها ما كان يخصَّص للمناسبات والأعراس.

حِرف أصيلة
وذكرت المحيربي، أن صناعة «البرقع» لم تتغير كثيراً، لكن شكله تغيّر مع مرور الزمن. وفي وقتنا الحاضر، اختلفت المواد المستخدَمة في صناعته اختلافاً كبيراً، وكذلك اختلف شكل تصميمه. فبالرغم من أن «البراقع» التي ترتديها الشابات تعكس هذا الاختلاف، فإن «براقع» السيدات الأكبر سناً لا تزال تشبه «البراقع» القديمة.
يتكوّن «البرقع» من قماش رقيق بوجهين، أحدهما مصبوغ بالنيلة، والآخر مصقول ليمنحه لمعاناً معدنياً. ترتديه النساء عبر الأجيال تعبيراً عن الأناقة والهوية، وتتعدد أشكاله وتختلف حسب المناطق. 

أخبار ذات صلة إعلان القوائم القصيرة في جائزة «زايد للكتاب» الذات والوطن والإنسان في «بيت الشعر» رمضانيات تابع التغطية كاملة

«قرض البراقع»
وأوردت المحيربي أن «قرض البراقع» من الحِرف التقليدية القديمة، وكانت تستخدم فيها أدوات بسيطة، وصناعة «البرقع» لا تستغرق وقتاً طويلاً، وذلك حسب حجمه. وأشارت إلى أن «قرض البراقع» يدوياً، من أبرز الحِرف التراثية التقليدية التي تمارسها الحِرفيات حتى اليوم، لاسيما في المهرجانات والمعارض للتعريف بالموروث الإماراتي الأصيل، وهنالك إقبال عليه في مختلف المناسبات. وذكرت أن «البرقع» رافق المرأة قديماً في كل الأوقات، وكان زينة ووقاية من تقلُّبات الجو، وعلاجاً أيضاً لاحتوائه على مادة «النيلة» التي تعالج بشرة الوجه من البثور، موضحةً أن خامته كانت تشكِّل مادة تجميلية، وحماية من لفحات الشمس، وكان لزاماً على الفتيات ارتداؤه لتغطية الوجه، مراعاة للعادات والتقاليد المجتمعية.

«اليونسكو»
يُعد «البرقع» الإماراتي جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي غير المادي للدولة، ويرمز لجمال ووقار المرأة الإماراتية لكونه وسيلة تقليدية للحشمة، ونجحت الإمارات في إدراجه في قائمة «اليونسكو» حيث يمثل «البرقع» المصنوع يدوياً من القماش، رمزاً ثقافياً وموروثاً حيّاً تتناقله الأجيال.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: البرقع المرأة الإماراتية الأزياء التراثية الأزياء الشعبية الأزياء الإماراتية الأزياء النسائية الإمارات الحرف اليدوية الحرف اليدوية الإماراتية الحرف التراثية الحرف التقليدية الحرف الإماراتية

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • لتطوير النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
  • نشرة المرأة والمنوعات | سبب وفاة الفنانة سهام جلال.. أشياء تفعلها المرأة يومياً تسرّع ظهور التجاعيد
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • عقب التعديلات الأخيرة.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل قطارات يونيو 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام