أكدت المديرية العامة للمالية العامة أن قاعدة الملف الوطني للحسابات المصرفية لا تتيح الاطلاع على أرصدة الحسابات أو تنفيذ عمليات مالية، ما يعني أن المخترق لم يتمكن من تحويل أموال أو إجراء معاملات مصرفية.

أعلنت وزارة الاقتصاد الفرنسية، الأربعاء، أن "وصولا غير مشروع" إلى الملف الوطني للحسابات المصرفية (FICOBA) أتاح لمقرصن الاطلاع على بيانات نحو 1.

2 مليون حساب منذ نهاية يناير/كانون الثاني 2026، مؤكدة أن الأجهزة المختصة باشرت إجراءات عاجلة لاحتواء الحادثة وتعزيز حماية النظام المعلوماتي.

اعلان اعلان

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن تحقيقات أجرتها المديرية العامة للمالية العامة كشفت عن عمليات دخول غير قانونية إلى قاعدة البيانات، بعد أن تمكن شخص من انتحال صفة موظف مخوّل بالوصول إلى النظام في إطار تبادل المعلومات بين الوزارات.

ووفق المعطيات الأولية، فقد تم الاطلاع على جزء من الملف الذي يضم جميع الحسابات المصرفية المفتوحة لدى البنوك الفرنسية ويحتوي على بيانات ذات طابع شخصي. وتشمل المعلومات المعنية أرقام الحسابات المصرفية (RIB/IBAN)، وهوية صاحب الحساب، وعنوانه، وفي بعض الحالات الرقم التعريفي الضريبي.

وأكدت المديرية العامة للمالية العامة أن قاعدة الملف الوطني للحسابات المصرفية لا تتيح الاطلاع على أرصدة الحسابات أو تنفيذ عمليات مالية، ما يعني أن المخترق لم يتمكن من تحويل أموال أو إجراء معاملات مصرفية.

إلا أن خبراء في أمن المعلومات يحذرون من أن تسريب بيانات مصرفية شخصية، حتى دون كشف الأرصدة، قد يعرّض أصحابها لمحاولات احتيال أو انتحال هوية، خصوصاً عبر رسائل تصيّد إلكتروني تستغل المعطيات المسربة لإضفاء طابع المصداقية على الهجمات.

إجراءات عاجلة

وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أنه فور اكتشاف الحادثة تم تقييد صلاحيات الوصول إلى النظام لوقف الاختراق والحد من نطاق البيانات التي تم الاطلاع عليها أو استخراجها. كما يجري العمل على إعادة تشغيل الخدمات في “أفضل ظروف الحماية”، بحسب البيان.

Related فرنسا تتخلى عن منصتي "مايكروسوفت تيمز" و"زووم" الأمريكيتين لصالح منصة سيادية وسط مخاوف أمنيةوزير خارجية فرنسا: النظام السياسي الأوروبي "في خطر" رغم قوة الحضارةفرنسا تسجل أطول سلسلة أيام ممطرة منذ 1959 مع تحذيرات من ارتفاع منسوب المياه

وقد تم تقديم شكوى رسمية إلى الجهات القضائية، إضافة إلى إخطار اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات، وهي الهيئة المكلفة بحماية البيانات الشخصية في فرنسا، لفتح تحقيق في ملابسات الحادثة وتقييم مدى الامتثال لقواعد حماية المعطيات.

وتعمل الفرق التقنية في المديرية العامة للمالية العامة بالتنسيق مع وزارة المالية والوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات لمعالجة الثغرة وتعزيز أمن النظام المعلوماتي.

ما هو ملف FICOBA؟

ويُعدّ FICOBA سجلاً وطنياً تديره المديرية العامة للمالية العامة، ويضم بيانات تعريفية عن جميع الحسابات المصرفية المفتوحة في فرنسا، سواء للأفراد أو الشركات. ويُستخدم أساساً لأغراض ضريبية وقضائية وإدارية، ويخضع الوصول إليه لضوابط قانونية صارمة نظراً لحساسية المعلومات التي يحتويها.

وتثير الحادثة تساؤلات حول آليات الرقابة الداخلية وإدارة صلاحيات الوصول داخل الإدارات الحكومية، لا سيما في ظل تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف مؤسسات عامة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.

إخطار المتضررين

وأكدت الوزارة أن أصحاب الحسابات المعنية سيتلقون خلال الأيام المقبلة إشعارات فردية لإبلاغهم بإمكانية الاطلاع على بياناتهم. ولم توضح السلطات بعد ما إذا كانت ستُوصي المتضررين باتخاذ تدابير احترازية إضافية، مثل تعزيز مراقبة حساباتهم أو الحذر من محاولات الاحتيال الإلكتروني.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد المخاوف بشأن أمن البيانات الشخصية في المؤسسات العامة، في وقت تشدد فيه القوانين الأوروبية على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي خرق أمني واتخاذ تدابير فعالة لحماية المعطيات.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات بدقة، وحجم البيانات التي تم استخراجها فعلياً، وما إذا كان قد تم استغلالها أو تداولها خارج الأطر غير المشروعة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب إيران غرينلاند حماية البيانات فرنسا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب حروب محادثات مفاوضات إسرائيل فرنسا روسيا إسبانيا الاطلاع على

إقرأ أيضاً:

مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق

أكد المستشار مؤمن العقيلي، المحامي وعضو الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أدوات تقنية مفيدة يمكن الاستفادة منها في الحصول على المعلومات وإنجاز العديد من المهام، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن العقل البشري أو التفكير النقدي.

التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي

وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات التي يُغذيه بها الإنسان، وقد يقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة، لذلك لا يجوز التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق نهائية، بل يجب مراجعتها والتحقق منها من مصادر موثوقة.

رغم دعوات الحظر.. مختبر أمريكي يدافع عن الذكاء الاصطناعي الصيني ويكشف الحقيقةأسوان تطلق برامج تدريب مجانية تؤهل الشباب لشهادات دولية في الذكاء الاصطناعيالأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من إنفاق شركات التكنولوجيا الأمريكية على الذكاء الاصطناعيالوزراء يستعرض ترتيب الدول من حيث استخدام الذكاء الاصطناعي


وأضاف العقيلي أن الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي يقوم على اعتباره وسيلة مساعدة تدعم الإنسان في اتخاذ القرار، وليس أداة تحل محله، مشددًا على أن التفكير والتحليل والتأكد من صحة المعلومات سيظل دائمًا مسؤولية المستخدم نفسه.

طباعة شارك تطبيقات الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي العقل البشري

مقالات مشابهة

  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • بيانات: استمرار الملاحة في باب المندب وتوقفها في هرمز
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر