ترامب يبحث مع مستشاريه تطورات مفاوضات إيران وأوكرانيا
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن عقد اجتماع في البيت الأبيض ضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعددًا من كبار مستشاريه، لبحث مستجدات المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إلى جانب تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن الاجتماع عُقد مساء الأربعاء عقب عودة المبعوثين الأمريكيين من جنيف، حيث قدّم كل من المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إحاطة شاملة للرئيس حول سير المباحثات، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية، وتمت خلال اللقاء مناقشة الخطوات المقبلة في المسارين الإيراني والأوكراني.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تنتظر من طهران تقديم حزمة من الإجراءات قبل نهاية الشهر الجاري، بهدف تبديد المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي.
وفي السياق ذاته، أشار مراسل "أكسيوس" باراك رافيد عبر منصة "إكس" إلى أن ترامب استمع إلى تقييم مفصل بشأن المفاوضات النووية مع إيران، إضافة إلى آخر تطورات المحادثات بين موسكو وكييف، وكذلك التحضيرات للاجتماع الأول لما يُعرف بـ"مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة.
في المقابل، أبدى أحد المسؤولين الأمريكيين شكوكًا حيال جدوى المفاوضات مع إيران، واصفًا إياها بأنها "بلا معنى"، في ظل استمرار حالة التوتر بين البلدين.
من جهتها، أعلنت طهران أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي، التي استضافتها السفارة العمانية في جنيف، شهدت "تقدمًا ملموسًا" مقارنة بالجولة الأولى.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات، التي استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف، ركزت على القضايا الفنية وآليات بناء الثقة بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا ملحوظًا، وسط تبادل التحذيرات والاتهامات. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أشارت في "استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026" إلى اعتقادها بأن إيران قد تسعى لامتلاك سلاح نووي، بما في ذلك عبر رفض التفاوض بشأن برنامجها، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
وتبقى نتائج هذه التحركات الدبلوماسية رهينة بالمواقف المتبادلة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل ترقب دولي لمسار التهدئة أو احتمالات التصعيد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البيت الأبيض دونالد ترامب مستجدات الملف النووي الإيراني الأزمة الروسية الأوكرانية
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.
وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.
وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10