تقرير أممي: انتهاكات وحملة إبادة جماعية نفذتها قوات الدعم السريع في الفاشر
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
كشف التقرير الصادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان ، اليوم / الخميس/ أن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة ضد المجتمعات في الفاشر وما حولها ، تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب إبادة جماعية.
وأكد التقرير، أن البعثة الدولية وثّقت وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشير الأدلة إلى ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل للإبادة الجماعية، تشمل تلك الأعمال، قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كليا أو جزئيا، وكلها عناصر لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وخلص التقرير الأممي المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان الذي يحمل عنوان: "سمات الإبادة الجماعية في الفاشر" إلى أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقيا والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة المجتمعات.
وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان: "يظهر نطاق وتنسيق العملية وتأييدها العلني من كبار قادة قوات الدعم السريع، أن الجرائم المرتكبة في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءا من عملية منظمة ومخطط لها تحمل السمات المميزة للإبادة الجماعية".
وذكر التقرير أن السيطرة على الفاشر وما حولها، التي خُططت ونُفذت بعناية، سبقها حصار دام 18 شهرا أضعف بشكل منهجي السكان المستهدفين عبر التجويع والحرمان والصدمات والاحتجاز، وهي ظروف محسوبة لتدميرهم.
وذكر التقرير أن سكان المدينة كانوا منهكين جسديا ويعانون من سوء التغذية وغير قادرين على الفرار، بما تركهم بلا قوة أمام العنف الشديد الذي أعقب ذلك.
يوثق التقرير نمطا من السلوك الموجه تحديدا ضد الجماعات العرقية المحمية، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب واسع النطاق، والعنف الجنسي، والتعذيب خلال عملية الاستيلاء في أواخر أكتوبر الماضي. ولم تكن هذه الأعمال عرضية في سياق الأعمال العدائية، بل ارتُكبت بطريقة وسياق يُظهران نية تدمير الجماعات المستهدفة.
كما شددت بعثة تقصي الحقائق على الحاجة الماسة لحماية المدنيين أكثر من أي وقت مضى مع امتداد الصراع إلى منطقة كردفان. وفي ظل غياب إجراءات وقائية ومساءلة فعالة، ترى بعثة تقصي الحقائق أن خطر وقوع مزيد من أعمال الإبادة الجماعية لا يزال قائما وخطيرا.
وأضاف رئيس البعثة: "يجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم على جميع مستويات السلطة. وحيثما تشير الأدلة إلى وقوع إبادة جماعية، يقع على عاتق المجتمع الدولي التزام أكبر بالمنع والحماية وضمان تحقيق العدالة".
يُشار إلى أنه استجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان، قرر مجلس حقوق الإنسان في 11 أكتوبر 2023، إنشاء بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في السودان للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي وإثباتها وإثبات الوقائع والظروف والأسباب الجذرية لها، بما في ذلك تلك المرتكبة ضد اللاجئين، والجرائم ذات الصلة في سياق النزاع المسلح المستمر الذي بدأ في 15 أبريل 2023، بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قوات الدعم السريع ارتكاب إبادة جماعية جرائم حرب جرائم ضد الإنسانية قوات الدعم السریع الإبادة الجماعیة إبادة جماعیة فی السودان فی الفاشر
إقرأ أيضاً:
خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن المجتمع المصري يتعرض لحملات إعلامية ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف تشويه الهوية الوطنية وإحداث حالة من الارتباك لدى الشباب، مشددًا على أهمية بناء وعي حقيقي يحصّن الأجيال الجديدة من الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا من خلال ترسيخ الثوابت التاريخية والثقافية، وتمكين الشباب من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة حملات التضليل.
وقال الساعي إن اختزال هوية مصر في الحقبة الفرعونية وحدها يعد طرحا سطحيا، مؤكدا أن الحضارة المصرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن أرض مصر كانت مأهولة قبل العصر الفرعوني واستمرت حضارتها في التطور عبر عصور متعاقبة، مشيرًا إلى أن فهم اللغة المصرية القديمة لم يتحقق إلا بعد فك رموز حجر رشيد.
اقتصاد الانتباه يغيّر صناعة المحتوىوأشار الساعي إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه»، حيث تسعى إلى جذب المستخدمين عبر مقاطع فيديو قصيرة لا تتجاوز دقيقة واحدة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية للمنصات وصناع المحتوى.
وأضاف أن هذه الآلية تجعل المحتوى السطحي أكثر انتشارًا في كثير من الأحيان مقارنة بالمحتوى العلمي أو الثقافي، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تقديم مواد تركز على الإثارة من أجل تحقيق الأرباح.
وشدد الساعي على ضرورة توظيف المنصات الرقمية في إنتاج محتوى قصير وجذاب يعكس التاريخ والثقافة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك قوة ناعمة قادرة على جذب اهتمام العالم إذا جرى تقديمها بأساليب حديثة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)