الذهب قرب 5 آلاف دولار وسط توترات جيوسياسية وترقب بيانات التضخم الأمريكية
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم /الخميس/ في الأسواق الآسيوية، بعدما سجلت قفزة قوية تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، في ظل ضعف السيولة بسبب عطلات رأس السنة القمرية، بينما يواصل المستثمرون تقييم المخاطر الجيوسياسية المستمرة والإشارات المتباينة الصادرة عن مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.
وكان المعدن الأصفر قد قفز بنسبة 2.1% أمس الأربعاء، متجاوزًا مؤقتًا مستوى 5,000 دولار للأوقية، ليستعيد معظم خسائره التي تكبدها في وقت سابق من الأسبوع؛ بحسب موقع (إنفستنج) الأمريكي .
وجاءت التحركات السعرية في ظل أحجام تداول محدودة، مع إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية الكبرى بسبب عطلات رأس السنة القمرية، ما أدى إلى تضخيم التقلبات قصيرة الأجل.
ولا تزال التوترات الجيوسياسية تمثل ركيزة أساسية لدعم الطلب على الذهب إذ يراقب المستثمرون تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتعثر الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي.
في الوقت ذاته، فإن غياب التقدم في مساعي السلام بين روسيا وأوكرانيا عزز من حالة عدم اليقين الأمني على الساحة الدولية، ما أبقى التدفقات الاستثمارية متجهة نحو أصول الملاذ الآمن، وفي مقدمتها الذهب.
على صعيد السياسة النقدية، سادت حالة من الحذر في الأسواق بعد صدور محضر الاجتماع الأخير لـ مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي أظهر انقسامًا بين صناع القرار بشأن مسار أسعار الفائدة.
فبينما أشار بعض المسؤولين إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد إذا ظل التضخم مرتفعًا، أقر آخرون بوجود ظروف قد تسمح بخفض الفائدة في وقت لاحق من العام.
وأدى تزايد احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول إلى دعم الدولار وعوائد سندات الخزانة، ما شكل ضغطًا على الذهب – الذي لا يدر عائدًا – بعد موجة الصعود الأخيرة.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي بعد أن كان قد قفز بنحو 0.6% في الجلسة السابقة، مدعومًا بنبرة تميل إلى التشدد في محضر الفيدرالي.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، المقرر صدورها الجمعة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.
وتبقى تحركات الذهب في الأجل القصير رهينة بتوازن دقيق بين دعم المخاطر الجيوسياسية وضغوط السياسة النقدية، في وقت تتسم فيه الأسواق بحساسية مرتفعة تجاه أي مفاجآت في بيانات التضخم أو تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استقرت أسعار الذهب الأسواق الآسيوية ضعف السيولة مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الاحتیاطی الفیدرالی
إقرأ أيضاً:
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز مبررات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع طفيف لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لبيانات يوروستات الصادرة الثلاثاء.
وارتفعت أسعار المستهلكين في الدول الـ 21 التي تستخدم اليورو إلى 3.2% في مايو مقارنة بنحو 3.0% في الشهر السابق، وهو مستوى أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، لكنه جاء متوافقاً مع توقعات استطلاع، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة بلغت 10.9% في أسعار الطاقة وارتفاع بنسبة 3.5% في أسعار الخدمات.
وفي تطور من المرجح أن يثير قلق صناع السياسات، ارتفع أيضاً التضخم الأساسي - الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية الأكثر تقلباً - إلى 2.5% من 2.2% في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وزيادة طفيفة في أسعار السلع الصناعية.
تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية
ورغم أن هذه البيانات تُراقَب عن كثب من قبل البنك المركزي الأوروبي، فمن غير المرجح أن تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية، إذ أكد صناع القرار بالفعل أن ارتفاع التضخم يبرر الزيادة في تكاليف الاقتراض، بحسب الاسواق العربية.
وقد قامت الأسواق المالية بتسعير شبه كامل لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو، مع توقع تنفيذ زيادتين إضافيتين خلال فصل الخريف، كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد ينتقل إلى بقية الاقتصاد، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.