لماذا أغلقت السلطات في الغابون فيسبوك وأخواته؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلنت الرئاسة في دولة الغابون أنها تتحمل مسؤولية قرار تعليق عدد من شبكات التواصل الاجتماعي منذ الأربعاء، مؤكدة أن الخطوة "مؤقتة" وتهدف إلى تنظيم استخدامها وضمان جودة النقاش العام.
وبحسب المتحدث باسم الرئاسة ثيوفان زاميه-نزي بيوغيه، فإن تعليق منصات مثل فيسبوك وتيك توك لا يعد "منعا نهائيا"، بل "إيقافا مؤقتا" يتيح للسلطات التفكير في وضع إطار قانوني ينظم الفضاء الرقمي.
واعتبر المتحدث أن شبكات التواصل تحولت إلى "مصانع لإنتاج حقائق بديلة"، وهو ما يهدد جودة النقاش العام. وأكد أن السلطات تدرس منذ أشهر سبل تنظيم هذا المجال، وأن التعليق الحالي يندرج ضمن رؤية أشمل لإعادة ضبط فضاء المعلومات الرقمية.
ويتزامن القرار مع احتجاجات اجتماعية متصاعدة منذ بداية العام. إذ يواجه الرئيس بريس أوليغي نغيما، الذي وصل إلى السلطة عقب انقلاب عام 2023 ثم انتُخب العام الماضي، إضرابات في قطاعات التعليم والصحة والتعليم العالي والإعلام العمومي، تركز مطالبها على تحسين الرواتب وظروف العمل. ورغم ذلك، شددت الرئاسة على أن تعليق الشبكات "لا يرتبط مباشرة" بهذه التحركات، مشيرة إلى أن "حدة الغضب الاجتماعي تراجعت مؤخرا".
وفي محاولة لامتصاص الاحتقان، أعلنت الحكومة عن خطة لتسوية 12 ألف ملف إداري بحلول هذا العام، بينها 4 آلاف في قطاع التعليم الذي يضم نحو 27 ألف موظف. وتقول السلطات إن هذه الإجراءات ستسمح بتجاوز عقد من تجميد الرواتب في الوظيفة العمومية، مع التعهد بـ"بذل كل الجهود لتحسين أجور الموظفين"، رغم القيود المرتبطة بالميزانية المقبلة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.