صحف عالمية: تتبع الحركة العسكرية الأمريكية بالأجواء يقلق البنتاغون
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
حوَّل مستخدمون لمنصة "إكس" أنفسهم إلى أداة استخبارية مفتوحة تُربك البنتاغون، إذ باتت عمليات تتبُّع الطائرات الحربية الأمريكية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُشكّل -وفق مسؤول في سلاح الجو الأمريكي- تهديدا مباشرا للعمليات العسكرية في جميع أنحاء العالم.
وقد عالجت صحيفة "إسرائيل هيوم" هذا الملف في سياق أخبار الحشد العسكري الأمريكي الضخم المُجمَّع تحسُّبا لضربة محتملة ضد إيران.
لكنَّ صحيفة "جيروزاليم بوست" قرأت المشهد من زاوية مختلفة، إذ رأت أن الولايات المتحدة تعلن جهارا عن حشدها العسكري لأن الطائرات الحربية قادرة على تعطيل أجهزة الإرسال عند الحاجة.
ومن ثَم فإن الكشف عن هذا الحشد جاء متعمدا بوصفه حملة ضغط قصوى على إيران، شبَّهها بعضهم بالحشود التي سبقت غزو العراق وأفغانستان.
وفي السياق ذاته، رأى الخبير الأمني والعسكري مراد أصلان أن التحشيد العسكري يؤدي وظيفة ردع إستراتيجية، وأن ثمة رسائل سياسية تُوجَّه إلى طهران في خضم جدل بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق.
لكنه نبَّه إلى أن هذا الحشد الضخم مكلف ماليا، وأنه إذا انتهت الأمور بحل سلمي فإن الوجود العسكري سيمثّل علامة استفهام كبيرة. وشكَّك أصلان في جدوى هذا النهج إزاء إيران التي تمارس سياسة حافة الهاوية، موضحا أن الحشد قد يدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات مضادة بدلا من الانكفاء.
وعلى صعيد الملف الفلسطيني، رصدت صحيفة "واشنطن بوست" تقدُّم إسرائيل في مصادرة أراضٍ بالضفة الغربية في المناطق المصنَّفة "ج"، في حين تكتفي واشنطن بمراقبة ما يجري.
ووصفت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان ما يجري بأنه "عملية استيلاء ضخمة على الممتلكات الفلسطينية"، محذرة الرئيس دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– ينفذ الضم رغم تصريحاته المعارضة له.
إعلانوفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف بعد ساعتين فقط يكشف عن تعثر حقيقي.
ويرى مدير مؤسسة "رأس مال غلوبل" البحثية أن مطالبة واشنطن لكييف بتقديم تنازلات في منطقة دونباس قد يمنح روسيا موطئ قدم إستراتيجيا لاستئناف هجماتها لاحقا.
ترمب وأوروبامن جهة أخرى، طرح الكاتب تول تايلور في صحيفة "الغارديان" سؤالا مثيرا بعد عام من الولاية الثانية لترمب: هل سيخاطر ترمب بحرب نووية من أجل بلدة حدودية صغيرة في إستونيا أو النرويج؟ والإجابة المرجحة في نظره هي: لا.
وأشار إلى معضلتين أوروبيتين، الأولى مالية إذ تعاني دول كبرى منها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وضعا ماليا هشا، والثانية هيكلية إذ يتطلب بناء الدفاع الحقيقي استثمارات ضخمة في الذخيرة وقطع الغيار وربما العودة إلى التجنيد الإلزامي.
وفي سياق آخر، رصد موقع "ذا هيل" حربا ثقافية يشنها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على الجامعات المرموقة وعلى رأسها هارفارد، إذ هدد بقطع برامج المساعدات الدراسية عن أفراد القوات المسلحة في عشرات الكليات التي يَعُدها منحازة ضد الجيش.
ورأت الباحثة كوري شاكيا في معهد "أمريكا إنتربرايز" أن القرار يكرّس تسييس التعليم العسكري، وقد يثني بعض المتطوعين عن الانخراط في الخدمة العسكرية أو الاستمرار فيها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".