أوضحت الرسالة المواقع المقترحة لنشر القوات الباكستانية على الحدود مع اليمن، مشيرة إلى رغبة السعودية في إشراك مقاتلات باكستانية من طراز JF-17 في العمليات.

كشفت وثائق وزارة العدل الأميركية أن الملياردير المدان بالتحرش والاتجار الجنسي بالأطفال، جيفري إبستين، كان على علم بـ"صفقة سرية" عقدتها السعودية مع باكستان لإرسال قوات كوماندوس باكستانية، تُعرف باسم "اللقالق السوداء"، إلى حدود المملكة مع اليمن لدعم حرب الرياض ضد الحوثيين.

اعلان اعلان

وقد ورد ذلك في رسالة إلكترونية بتاريخ 7 أبريل/نيسان 2015، بعنوان "صفقة سرية بين باكستان والسعودية بشأن اليمن"، كتبتها نصرى حسن، وهي باكستانية عملت لمدة 27 عامًا مع الأمم المتحدة وكذلك مع الجامعة العربية، وفي ذلك الوقت كانت مستشارة لدى معهد السلام الدولي.

وأرسلت حسن الرسالة إلى الرئيس السابق للمعهد، ترجي رود-لارسن، الدبلوماسي النرويجي المعروف بدوره في التوسط لاتفاقيات أوسلو في التسعينيات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والذي أعاد بدوره توجيه الرسالة إلى إبستين في اليوم ذاته.

وتسلط الرسائل الضوء على شبكة واسعة من الاتصالات الدولية، بما في ذلك علاقات إبستين بوكالات الاستخبارات وتجارة السلاح منذ الثمانينيات، ودوره كوسيط محتمل في نزاعات الخليج، إضافة إلى علاقاته بمسؤولين كبار مثل سلطان أحمد بن سليّم، الرئيس السابق لمجموعة موانئ دبي العالمية.

Related بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل رئيس مجلس إدارتهاهيلاري كلينتون تتهم ترامب بالتستر على ملفات إبستين.. والرئيس يرد: لا شيء لديّ لأخفيه بين كسوة الكعبة وفضائح الملياردير الجنسية: ما قصة الأسماء العربية الواردة في وثائق إبستين؟

وتوضح الرسالة تفاصيل المباحثات بين السعودية وباكستان بشأن الحرب في اليمن، حيث كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعمل بالتعاون مع الإمارات لتعبئة تحالف ضد الحوثيين، الذين سيطروا على صنعاء وشمال غرب اليمن في سبتمبر 2014، قبل التدخل العسكري للتحالف السعودي في مارس 2015.

وشنت الرياض، التي قادت التحالف، آلاف الغارات على عدة مواقع باليمن، ما أدى إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى المدنيين وأزمة إنسانية كبرى.

وأشارت الرسالة إلى المواقع التي كان يُراد نشر القوات الباكستانية فيها على الحدود مع اليمن، وذكرت أن السعودية كانت ترغب في استخدام مقاتلات باكستانية من طراز JF-17 في العمليات، ووصفت إلكترونيات الطائرات الصينية بأنها "جيدة مثل الأميركية".

ونقلت الوثيقة أن الحكومة الباكستانية المدنية كانت بحاجة إلى أموال النفط السعودية، ما دفعها للتفاوض سرًا لدعم الهجوم السعودي دون تدخل مباشر في اليمن، وعرضت مقابل ذلك دعم السعودية عند الضرورة، بما في ذلك مجموعة العمليات الخاصة المعروفة باسم "اللقالق السوداء"، التي كانت قد ساعدت سابقًا في تدريب المقاتلين الأفغان ضد الاتحاد السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي.

كما أشارت الرسالة إلى أن الحكومة الباكستانية يمكنها تقديم دعم لوجستي للعمليات السعودية تحت غطاء مكافحة القرصنة في خليج عمان، مع الضغط على الصين للحفاظ على وجود بحري في المنطقة لدعم المهمة السعودية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند محمد بن سلمان السعودية حروب اليمن الحوثيون إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا إسبانيا الصحة حروب فلسطين علاج الرسالة إلى

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • ضبط 2226 كيس سكر و2070 زجاجة زيت تمويني تم بيعها في السوق السوداء بالبحيرة
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • ناشطة بأسطول الصمود: تعرضنا لتحرش جنسي مروع من جنود إسرائيليين
  • عروض سعودية ضخمة تلاحق كونتي.. والمدرب الإيطالي يفضل وجهة مفاجئة