فنانون يهاجمون مهرجان برلين.. صمت عن إبادة غزة وقمع الأصوات المؤيدة لفلسطين
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
وقع عشرات من المشاركين الحاليين والسابقين في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله) رسالة مفتوحة جديدة تدين «صمت» إدارة المهرجان إزاء حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، و«الرقابة» التي تقول إن المهرجان مارسها بحق فنانين عبروا عن مواقف داعمة للفلسطينيين.
وبحسب نص الرسالة، انضم إلى قائمة الموقعين أسماء بارزة في صناعة السينما العالمية، من بينهم الممثل الأمريكي مارك روفالو، والمخرج البريطاني كين لوتش، ومنتج فيلم «منطقة الاهتمام» جيمس ويلسون، في خطوة رفعت عدد الموقعين إلى 93 شخصا حتى 18 شباط/ فبراير 2026.
أسماء بارزة ضمن الموقعين
وأشارت الرسالة إلى أن الموقعين الأوائل الذين أعلن عن أسمائهم عند نشرها الثلاثاء الماضي، ضموا مجموعة واسعة من نجوم السينما وصناعها، منهم تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وأنجيليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، إلى جانب مخرجين مثل مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميز، وآدم مكاي، وآفي مغربي.
وأكد الموقعون أنهم «يتوقعون من المؤسسات في صناعتهم رفض التواطؤ في العنف الرهيب الذي لا يزال يمارس ضد الفلسطينيين»، مشيرين إلى أنهم يشعرون بـ«الصدمة» مما وصفوه بتورط المهرجان في «قمع» الفنانين الذين يعارضون «الإبادة الجماعية المستمرة» ضد الفلسطينيين في غزة.
وجاءت الرسالة في خضم نسخة 2026 من مهرجان برليناله، والتي تحول فيها الجدل السياسي إلى محور أساسي، خصوصا عقب تصريحات رئيس لجنة التحكيم فيم فندرز خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي.
فحين سئل فندرز عن غزة والدعم الذي تظهره الحكومة الألمانية للاحتلال الإسرائيلي، وهي حكومة تمول جزءا كبيرا من المهرجان، قال إن «علينا البقاء بعيدين عن السياسة»، معتبرا أن صناعة الأفلام «نقيض السياسة».
وأثار هذا التصريح موجة انتقادات واسعة، دفعت مديرة المهرجان تريشيا تاتل إلى إصدار بيان قالت فيه إن «الفنانين لا ينبغي أن يتوقع منهم التعليق على جميع النقاشات الأوسع حول ممارسات المهرجان السابقة أو الحالية، والتي لا يملكون أي سيطرة عليها».
“لا يمكن فصل السينما عن السياسة”
غير أن الرسالة المفتوحة شددت على أن الموقعين «يختلفون بشدة» مع رأي فندرز بشأن الفصل بين السينما والسياسة، مؤكدين: «لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر».
وأضافوا أن «المد يتغير عبر عالم السينما الدولي»، مشيرين إلى إعلان أكثر من 5 الاف من العاملين في صناعة السينما رفضهم العمل مع «شركات ومؤسسات سينمائية إسرائيلية متواطئة»، بحسب نص الرسالة.
واتهم الموقعون مهرجان برليناله بأنه مارس «الرقابة» بحق فنانين عبروا عن مواقف مؤيدة للفلسطينيين في نسخة العام الماضي، وقالوا إن مخرجين تحدثوا من منصة المهرجان عن «حق الفلسطينيين في الحياة والحرية» أفادوا بأنهم تعرضوا لـ«توبيخ عدائي» في المهرجان.
وأضافت الرسالة أن أحد صناع الأفلام قيل إنه خضع لتحقيقات الشرطة، بينما «أوحت قيادة المهرجان بشكل مضلل» بأن خطابا مؤثرا للمخرج، يستند إلى القانون الدولي والتضامن، كان «تمييزيا».
ونقلت الرسالة عن أحد المشاركين قوله إن أجواء المهرجان العام الماضي اتسمت بـ«البارانويا»، وأن شعورا عاما ساد بأن صناع الأفلام «غير محميين ويتعرضون للملاحقة»، وهو أمر قال إنه لم يختبره من قبل في أي مهرجان سينمائي.
وأكد الموقعون أنهم يقفون إلى جانب زملائهم في رفض ما وصفوه بـ«القمع المؤسسي» و«العنصرية المعادية للفلسطينيين».
انتقادات لدور ألمانيا
وذهبت الرسالة إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن مهرجان برليناله الممول من الدولة الألمانية يساهم في تطبيق ما وصفته المقررة الأممية الخاصة بحرية التعبير والرأي إيرين خان بأنه «إساءة استخدام ألمانيا لتشريعات صارمة لتقييد المناصرة لحقوق الفلسطينيين»، بما يؤدي إلى «تجميد المشاركة العامة وتقليص النقاش في الأكاديميا والفنون».
كما استشهد الموقعون بتصريحات للفنان الصيني المعارض آي ويوي، قال فيها إن ألمانيا «تفعل ما فعلته في ثلاثينيات القرن الماضي»، في سياق انتقاده لتعاملها مع التضامن مع الفلسطينيين.
وطالب الموقعون إدارة مهرجان برليناله بأن تصدر بيانا واضحا يؤكد «حق الفلسطينيين في الحياة والكرامة والحرية»، ويدين ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية المستمرة»، ويضمن «حق الفنانين في التعبير دون قيود» دفاعا عن حقوق الإنسان الفلسطينية.
واعتبرت الرسالة أن هذا هو «أقل ما يمكن للمهرجان أن يفعله ويجب عليه فعله».
وختمت الرسالة بالقول: «ندعو مهرجان برليناله إلى الوفاء بواجبه الأخلاقي وإعلان معارضته لإبادة إسرائيل، وجرائمها ضد الإنسانية وجرائم الحرب بحق الفلسطينيين، وإنهاء تورطه في حماية إسرائيل من الانتقادات ومن دعوات المساءلة».
مقارنة بمواقف سابقة للمهرجان
ولفت الموقعون إلى أن مهرجان برليناله سبق أن أصدر بيانات «واضحة» حول ما وصفوه بـ«فظائع» ارتكبت ضد شعوب في إيران وأوكرانيا، معتبرين أن غياب موقف مماثل بشأن غزة يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير داخل المؤسسة.
وتضمنت الرسالة قائمة طويلة بأسماء الموقعين من ممثلين ومخرجين ومنتجين وكتاب سيناريو وشخصيات بارزة في المهرجان، بينهم آدم مكاي، أديل هانيل، عليا شوكت، فرناندو ميريلس، خافيير بارديم، مايك لي، نان غولدين، تيلدا سوينتون، مارك روفالو، كين لوتش، صالح بكري، وشيرين نشاط، وغيرهم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه مهرجان برلين غزة المانيا غزة برلين مهرجان سياسة سياسة عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مهرجان برلیناله
إقرأ أيضاً:
في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.
وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.
وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.
ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.
وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.
كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.
وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.
وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.
وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.