قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، إن أول أيام شهر رمضان المبارك يحلّ هذا العام في ظل حرمان الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم بحرية وسلام.

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع وزاري لمجلس الأمن الدولي، حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية.

وترأست الاجتماع، وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي.

وأضاف: هدف إسرائيل منذ فترة هو إزالة الشعب الفلسطيني للاستيلاء على أرضه، والحجم والوتيرة تغيرا، لكن الأدوات والأهداف بقيت ذاتها، والمتمثلة في الاستيطان وإرهاب المستعمرين، والاستيلاء على الأراضي بذريعة مختلفة، وهدم المنازل، والاستيلاء على سجلات الأراضي، وصولاً إلى الهدف النهائي: الضم.

وشدد منصور، على أن فلسطين ملك للشعب الفلسطيني، وليست مشاعاً وليست للبيع وليست أرضاً بلا شعب، مؤكداً أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تعني الوصول إلى نهاية الطريق، وأن الضم بات واضحاً للعيان، محذراً من أنه إذا لم يواجه فسيحدد مستقبل المنطقة ويحكم عليها بالفشل ويعيد تعريف العالم الذي نعيش فيه.

وأشار منصور، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعتبر الفلسطينيين غرباء في أرضهم، وترفض الاعتراف بوجودهم كأمة، وتدعي الدفاع عن الحضارة عبر اضطهادهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، معتبراً أن في هذا السرد عنصرية جوهرية تقوم عليها سياسات غير قانونية.

ونقل عن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش قوله: "نحن نعزز قبضتنا على الأرض ونقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية في قلب البلاد، كما أشار إلى تصريح سابق لوزير الخارجية الإسرائيلي عام 2023 بعد السابع من أكتوبر قال فيه: "يجب أن تصبح غزة أصغر بنهاية الحرب… أولاً لأنه أمر أمني… وثانياً لأن هذا هو الثمن الذي يفهمه العرب".

وأوضح، أنه يوم أمس تحرك العالم في الأمم المتحدة لإدانة ورفض الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالضم، حيث انضمت أكثر من 100 دولة ومنظمة إلى بيان بهذا الشأن، وأعرب جميع أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر عن معارضتهم للضم، باعتباره انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.

وقال إن مجلس الأمن عليه واجب التحرك، وكذلك جميع الدول الساعية للسلام، متسائلاً عن دلالات مضاعفة إسرائيل خطواتها نحو الضم رغم الرفض الدولي، وقبل أيام من اجتماع مجلس السلام في واشنطن، وفي وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية والجهات الإقليمية والدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش في غزة.

واتهم إسرائيل بتقويض وقف إطلاق النار عبر قتل الفلسطينيين، وتقييد المساعدات الإنسانية، وعرقلة عمل معبر رفح ، ومعارضة الدور الطبيعي للحكومة الفلسطينية في غزة.

وأضاف: لقد رحبنا بخطة الرئيس ترامب للسلام، موضحاً أنها بالنسبة للفلسطينيين كانت تتعلق بإنقاذ الأرواح من خلال وقف إطلاق النار وإنهاء المجاعة، وضمان عدم وجود ضم أو احتلال أو تهجير قسري، آملاً أن تشكل خطوة أولى نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وصولاً إلى السلام.

وبيّن أن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينه معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار، وأن أهدافها ما زالت الاحتلال والضم والتهجير القسري في غزة، التي باتت مقسومة إلى قسمين، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وقال إن إسرائيل اختارت بين الضم والسلام فاختارت الضم، متسائلاً: كيف سنوقف إسرائيل؟، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتحرك بسرعة وتأمل إنجاز الأمر قبل تشكل رد دولي حازم، وقد تقدم تنازلات تكتيكية لكنها تواصل استراتيجياً الاستيلاء على الأرض.

وأوضح أن الفلسطينيين حشروا في مساحات أصغر فأصغر لكنهم لم يختفوا، بل إن أعدادهم في ازدياد، وأن إسرائيل تتحدث الآن عن السيطرة من النهر إلى البحر، وهي مساحة يعيش فيها 7.5 مليون فلسطيني، متسائلاً عما إذا كانت ستمنحهم حقوقاً متساوية أم ستجعل حياتهم مستحيلة عبر الموت والدمار والتهجير.

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى إشعال انفجار في الضفة الغربية عبر اجتياحات عسكرية والسماح بعنف المستوطنين وتهجير المجتمعات قسراً وتدمير مخيمات اللاجئين، ومهاجمة السلطة الفلسطينية التي تلتزم بالسلام وحل الدولتين وتتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية.

وشدد على أن الرد الوحيد يتمثل في التأكيد قولاً وفعلاً أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يشكلان الوحدة الإقليمية لدولة فلسطين، وأن وحدتهما السياسية والجغرافية يجب ألا تتأخر أكثر، محذراً من أن حل الدولتين يجب ألا يتحول إلى "وهم الدولتين".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين مصر والأردن يشددان على ضرورة نشر القوة الدولية وإعادة إعمار غزة الأمم المتحدة تحذر من "تطهير عرقي" في فلسطين وتدعو لمحاسبة إسرائيل الاحتلال يشرع بهدم منزل قيد الإنشاء في الأغوار الشمالية الأكثر قراءة غموض يكتنف نتائج لقاء نتنياهو وترامب وسط تضارب في التحليلات الإسرائيلية قرار بتنظيم عمل التكيات في غزة: وقف تقديم الأرز "السادة" والتكيات السائلة دليل ديكور رمضان 2026: أحدث الصيحات لمنزل يجمع بين الروحانية والأناقة إصابة القيادي عبد الله البرغوثي خلال قمع في سجن جلبوع الإسرائيلي عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار الأمم المتحدة مجلس الأمن فی غزة

إقرأ أيضاً:

دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها

أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي يشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت دول مجلس التعاون والأردن، في بيان مشترك، أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.

وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

كما أكدت حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.

أخبار ذات صلة الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات قادمة من إيران الإمارات تُدين بشدة هجوم جماعة الحوثي على سفينة تابعة لشركة سعودية

ورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.

ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.

وأشادت ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.

وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا