تحرك مصري إنساني ودبلوماسي مكثف لدعم غزة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
قال عوض الغنام، مراسل قناة «إكسترا نيوز» من أمام معبر رفح، إن شهر رمضان الحالي يعد الثالث على التوالي الذي يمر على الفلسطينيين في قطاع غزة في ظل أوضاع إنسانية صعبة، مع استمرار التوترات العسكرية، وإن كانت حدتها أقل نسبيًا مقارنة بفترات سابقة.
وأوضح خلال مداخلة الإعلامية سمر الزهيري، على قناة "إكسترا نيوز"، أن التحرك المصري يسير عبر مسارين متوازيين؛ الأول إنساني يتمثل في تكثيف إدخال المساعدات، والثاني سياسي ودبلوماسي، مشيرا إلى كلمة وزير الخارجية أمام المحافل الدولية، والتي أكد خلالها ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية، محذرًا من أن استمرار الانتهاكات في غزة والضفة والقدس ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة.
وعلى الصعيد الإنساني، أكد الغنام أن مصر بدأت في تشغيل "مطبخ إنساني" كبير لإعداد عشرات الآلاف من الوجبات الساخنة يوميًا لإدخالها إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل القطاع، كما تشارك مؤسسات وطنية في جهود الإغاثة، من بينها صندوق تحيا مصر والأزهر الشريف، عبر تقديم مساعدات غذائية ولوجستية، إلى جانب خيام وبطاطين لمواجهة تداعيات تغيرات الطقس.
دبلوماسي فلسطيني سابق: مجلس السلام يضع إطارًا إداريًا لوقف حرب غزة ومصر شريك محوريعلى صعيد متصل، قال السفير ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إن مجلس السلام المزمع انعقاده سيكون له دور فعّال في تثبيت إطار واضح لوقف الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مهمته لا تتعلق بطرح حل نهائي للقضية الفلسطينية، بل بوضع إطار إداري وتنفيذي لإدارة المرحلة المقبلة في القطاع.
وأوضح خلال مداخلة الإعلامية سمر الزهيري، على قناة "إكسترا نيوز"، أن المجلس سيتناول تشكيل لجنة إدارية تكنوقراطية تضم خبراء في الجانبين الفني والميداني، بما يضمن إدارة عملية واقعية تشمل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ومعالجة ملف السلاح، إضافة إلى بحث ترتيبات الحكم الانتقالي، مؤكدا أن هناك أدوارًا إقليمية فاعلة في هذا السياق، في مقدمتها مصر، التي سيكون لها دور محوري في الإعداد والتنظيم وتحديد الصلاحيات.
وفي ما يتعلق بملف سلاح حركة حماس، أشار جبر إلى أن الطرح المتداول يتحدث عن تسليم السلاح إلى الشرطة الفلسطينية أو عبر لجنة مشتركة، قد تضم أطرافًا إقليمية، لكنه شدد على أن المسألة تحتاج إلى تعريف واضح لمفهوم "نزع السلاح"، سواء كان دفاعيًا أم هجوميًا، معتبرا أن الحركة مطالَبة بالتحول إلى العمل السياسي الحزبي، بما يضمن إنهاء دائرة المواجهة المسلحة.
المهل التي تُمنح خلال حرب غزة تمنح نتنياهو فرصة لإعادة ترتيب أوراقهمن جانبه ذكر الدكتور شفيق التلولي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الحديث عن مهلة الستين يومًا لنزع السلاح يندرج في إطار حرب المهل التي تُمنح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إعادة ترتيب أوراقه السياسية والتفاوضية.
وأوضح في تصريحات مع الإعلامي كمال ماضي، مقدم برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه المهلة تمثل ورقة ضغط مستقبلية تمكّنه من امتصاص الحالة الداخلية في إسرائيل، كما قد تشكل ورقة انتخابية رابحة في حال جرت انتخابات مقبلة، يُتوقع أن تكون في شهر نوفمبر.
وتابع، أن نتنياهو ينتهج استراتيجية شراء الوقت، بما يسمح له بمزيد من المماطلة تحت ذريعة سلاح حركة حماس، وهي الذريعة التي اعتبرها بمثابة "فزاعة" يتشدق بها، ويتماهى معه فيها دونالد ترامب بغض النظر عن التفاصيل وآليات التسليم.
وأكد أن أي تعاطٍ فلسطيني مع هذا الملف دون العودة إلى الإطار الوطني الجامع المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية من شأنه أن يكرس الانفصال الفلسطيني.
وتساءل التلولي عن حقيقة سلاح حركة حماس وحجمه ومدى تأثيره الفعلي على إسرائيل من الناحية الأمنية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة أسفرت عن تقويض لقدرات الحركة.
وفي ما يتعلق بإمكانية العودة إلى الحرب على قطاع غزة، أعرب عن اعتقاده بأن الأمر ليس سهلًا، لا على نتنياهو ولا على حماس، ولا حتى على الشعب الفلسطيني الذي استُنزف جراء الحرب.
ولفت إلى أن نتنياهو، رغم امتلاكه القرار واستمرار الائتلاف اليميني، قد يسعى إلى إطالة أمد حالة "اللا حرب واللا سلم"، كما أطال أمد الحرب سابقًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة مصر دعم مصر لغزة شهر رمضان الفلسطينيين مجلس السلام قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.