الشارقة (الاتحاد) نفّذت مؤسسة سلامة الطفل في الشارقة خلال شهر فبراير برنامجها التدريبي السنوي «منهجية حماية الطفل»، والذي شمل بناء القدرات وتمكين أكثر من 1.000 موظف وموظفة من الكوادر العاملة في 6 فروع لمدارس الإمارات الوطنية في كل من أبوظبي، والعين، ودبي، والشارقة، ورأس الخيمة، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الممارسات المهنية المرتبطة بحماية الأطفال داخل البيئة المدرسية.

وقد تم إعداد البرنامج وتقديمه من قبل خبير نفسي متخصص في حماية الطفل، واعتمد على منهجية تدريبية تتضمن تقييماً قبلياً وبعدياً لقياس أثر التدريب على مستوى المعرفة والسلوك المهني لدى المشاركين.وشملت التدريبات الكوادر المساندة والعاملة في مختلف مرافق المدرسة، حيث تم تدريب نحو 240 من عمال النظافة والخدمات، و175 من أفراد الأمن، وأكثر من 70 من العاملين في خدمات الطعام، ونحو 20 من الكوادر التمريضية، إضافة إلى أكثر من 520 من سائقي ومشرفي الحافلات المدرسية. وتوزّع المشاركون على الفروع ال 6 بواقع 470 مشاركاً في فروع أبوظبي والعين، ونحو 90 في فرع دبي، وأكثر من 160 في فرع الشارقة، ونحو 110 في فرع رأس الخيمة. وجرى تنفيذ الجلسات التدريبية افتراضياً، بما أتاح إشراك الكوادر العاملة في الفروع الستة في الوقت نفسه، وضمان توحيد الرسائل التدريبية والإجراءات المعتمدة، وتعزيز الاتساق في فهم الأدوار ومسارات الاستجابة المرتبطة بحماية الطفل داخل المدارس. وركّز برنامج «منهجية حماية الطفل» على توضيح الدور العملي لمختلف الفئات العاملة في البيئة المدرسية ومن يتعامل بشكل مباشر مع الأطفال، انطلاقاً من نهج يقوم على أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة تتطلب جاهزية العاملين، كلٌّ ضمن نطاق مهامه. وقد صمِّمت التدريبات بما يراعي طبيعة عمل كل فئة، ويعزِّز قدرتها على رصد المخاطر مبكراً والتعامل معها وفق إجراءات واضحة ومتسقة. وفيما يتعلق بالكوادر المساندة في المرافق المدرسية، استهدف التدريب عمال النظافة والخدمات لتمكينهم من رصد المخاطر البيئية أو المؤشرات غير الاعتيادية داخل المرافق والإبلاغ عنها مبكراً، نظراً لكونهم من أكثر الفئات حضوراً في البيئة اليومية للطلبة. كما ركّز التدريب المخصص لأفراد الأمن على تعزيز جاهزيتهم في تنظيم حركة الدخول والخروج، ومراقبة المواقع عالية التفاعل، والتعامل الأولي مع الحالات الطارئة، بما يدعم سرعة الاستجابة وتقليل المخاطر بشكل استباقي. وفيما يخص العاملين في خدمات الطعام، هدف البرنامج إلى رفع مستوى الوعي بمتابعة سلامة الطلبة في مناطق تناول الطعام والحد من المخاطر الصحية والسلوكية المحتملة، بينما ركّز تدريب الكوادر التمريضية على التعرف على المؤشرات الصحية والجسدية المرتبطة بالإساءة أو الإهمال، وتعزيز مهارات الاستجابة المهنية والتوثيق والإبلاغ وفق الإجراءات المعتمدة. أما سائقي ومشرفي الحافلات المدرسية، فتناول التدريب دورهم في ضمان سلامة الأطفال أثناء النقل، من خلال الالتزام بإجراءات الصعود والنزول الآمن، ومتابعة سلوكيات الطلبة، والاستجابة الفورية للمخاطر، بما يضمن رحلة مدرسية آمنة ومتسقة مع معايير حماية الطفل. وتضمّن البرنامج تدريبات تطبيقية تناولت التعرف المبكر على مؤشرات الإساءة أو الإهمال، وآليات الاستجابة المهنية، وإجراءات التوثيق والإبلاغ، إضافة إلى التعامل مع المواقف المرتبطة بالبيئات عالية التفاعل داخل المدرسة، مثل الساحات والملاعب، ودورات المياه، ونقاط الوصول والانصراف، والحافلات المدرسية. كما اعتمد البرنامج على تقييم قبلي وبعدي لقياس أثر التدريب على مستوى المعرفة والسلوك المهني، بما يتيح رصد التحسن في فهم الإجراءات ومسارات الإبلاغ وتعزيز الجاهزية المهنية داخل البيئة المدرسية. وقالت سعادة هنادي صالح اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل: يعكس هذا البرنامج التزامنا بالانتقال من الوعي النظري إلى الممارسة اليومية، من خلال تمكين الكوادر العاملة، كلٌّ ضمن نطاق مسؤوليته، من أداء دور فعّال في منظومة حماية الطفل. فبناء بيئة مدرسية آمنة يتطلب نهجاً مؤسسياً متكاملاً يقوم على التدريب المستمر، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز ثقافة الإبلاغ المبكر والمسؤولية المشتركة، وهو ما نعمل على ترسيخه بالشراكة مع المؤسسات التعليمية في الدولة، بما يتماشى مع الجهود الوطنية لدولة الإمارات في تعزيز منظومات حماية الطفل وتطوير الأطر التشريعية والوقائية التي تضع سلامة الأطفال ورفاههم في مقدمة الأولويات. ونؤمن بأن الاستثمار في بناء القدرات هو أحد أهم الركائز لضمان سلامة الأطفال ورفاههم النفسي والجسدي، وترسيخ منظومة وقائية مستدامة تضع مصلحة الطفل في صميم كل ممارسة تربوية وإدارية داخل المدرسة. وقال أحمد البستكي، نائب المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية: تولي مدارس الإمارات الوطنية أهمية كبيرة لتهيئة بيئة تعليمية آمنة وشاملة تضمن سلامة الطلبة ورفاههم في جميع الأوقات، ويشكّل الاستثمار في تدريب الكوادر العاملة أحد العناصر الأساسية لتحقيق ذلك. وقد شكّل تعاوننا مع مؤسسة سلامة الطفل خطوة مهمة في تعزيز جاهزية فرق العمل وتوحيد فهم الإجراءات المرتبطة بحماية الطلبة، بما يدعم قدرة المدارس على التعامل مع مختلف الحالات وفق أفضل الممارسات المعتمدة. وأضاف أن تنفيذ برنامج «منهجية حماية الطفل» أسهم في توحيد الرسائل التدريبية وتعزيز الاتساق في تطبيق الإجراءات، مؤكداً أن الشراكات المتخصصة مع الجهات المعنية بحماية الطفل، وفي مقدمتها مؤسسة سلامة الطفل، تسهم في ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الوقاية والمسؤولية المشتركة، وتدعم الجهود المستمرة لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلبة. ومن المقرر استكمال برنامج بناء القدرات المتكامل خلال شهر أبريل المقبل عبر جلسة تدريبية افتراضية مخصصة للمعلمين والإداريين والكوادر الإشرافية ومختصي الحماية، تركز على آليات التعرف والاستجابة والإبلاغ والتوثيق والإحالة، بما يعزز تكامل الأدوار التربوية والإدارية ضمن منظومة حماية الطفل. وضمن الخطط المستقبلية، سيتم تعميم البرنامج ليشمل جميع المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، بهدف رفع كفاءة العاملين مع الطلبة وتعزيز وعيهم بالإجراءات المعتمدة في مجال حماية الطفل. ويأتي تنفيذ برنامج «منهجية حماية الطفل» كمرحلة أولى ضمن جهود مؤسسة سلامة الطفل لتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية وترسيخ منظومة وقائية متكاملة تضع سلامة الأطفال في صميم التجربة المدرسية اليومية، وتسهم في بناء بيئة تعليمية آمنة ومستدامة.

أخبار ذات صلة «الإمارات الوطنية» تنفذ برنامج تبادل ثقافي لطالباتها في روسيا الاتحادية اختتام برنامج تدريبي متخصص في حماية الطفل بالشارقة

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سلامة الطفل مدارس الإمارات الوطنية الإمارات الوطنیة الکوادر العاملة سلامة الأطفال العاملة فی

إقرأ أيضاً:

برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة

في إطار حرص كلية الآداب على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الأستاذ الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية، أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وانستجرام.

وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.

وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.

كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.

كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.

وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.

وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.

كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.

وفي سياق متصل، كان الأستاذ الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسم.

رابط صفحة الفيسبوك لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/1FwhPvYsLE/

رابط صفحة الانستجرام لوحدة التدريب:
https://www.instagram.com/training_unit_2026?utm_source=qr&igsh=MWkzMmN0Z3o2OW53Yw==

رابط لينك الهوية الصوتية لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/r/18Y2y41V1g/

#نتعلم_نبدع_نؤثر
#قسم_الإعلام
#جامعة__العاصمة
#وحدة_التدريب_بإعلام_العاصمة

طباعة شارك كلية الآداب جامعة العاصمة قسم الإعلام بجامعة العاصمة

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين