ماكرون يدعو إلى تحالف عالمي لحماية الأطفال في عصر الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مشاركته اليوم الخميس في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند، أن حماية الأطفال من الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ستكون إحدى أولويات رئاسة فرنسا لمجموعة السبع لعام 2026، ودعا إلى تعاون دولي أوسع، لا سيما من الهند، في هذا المجال الحيوي.
وفي كلمة ألقاها أمام القمة، شدد ماكرون على ألا "يتعرض أطفالنا عبر الإنترنت لما هو محظور قانونيًا في العالم الواقعي"، مؤكدًا أن حماية القاصرين من الانتهاكات الرقمية والإساءة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تتصدر جدول أعمال رئاسة فرنسا لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.
وأضاف أن هذا الهدف ليس مجرد تنظيم تقنية، بل مسألة حضارية وأخلاقية تتطلب استجابة قوية من الحكومات والمنصات والجهات التنظيمية.
ودعا ماكرون رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دعم هذه المبادرة والانضمام إلى ما وصفه بـ "تحالف جديد للراغبين" في العمل على تأمين بيئة رقمية آمنة للأطفال والمراهقين. وأشار إلى أن فرنسا ترى في الهند شريكًا أساسيًا في الجهود العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي وضمان عدم إساءة استخدامه ضد الفئات الضعيفة مثل الأطفال.
وجاءت تصريحات ماكرون في سياق تركيز دولي متصاعد على مخاطر الاستخدام السيئ لمواقع التواصل والذكاء الاصطناعي وتأثيرهما على الصحة النفسية للأجيال الشابة، وسط تحركات عدة حكومات لتقييد وصول القاصرين إلى هذه المنصات. ففي فرنسا، أقرّ البرلمان مؤخرًا مشروع قانون يقضي بحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على من هم دون سن 15 عامًا، في خطوة لاقت دعمًا واسعًا من الرئيس ماكرون، في حين تدرس دول أوروبية أخرى مبادرات مماثلة.
وشدد ماكرون على أن الرقمنة والتقنيات المتقدمة، رغم فوائدها في مجالات الابتكار والاقتصاد، لا يجب أن تتحول إلى “فضاء مفتوح للاعتداءات الرقمية” على الأطفال، مؤكداً أن حماية القاصرين “ليست تنظيمًا فحسب، بل أمر يتعلق بالإنسانية والحضارة نفسها”.
وتعكس هذه التحركات الأوروبية، في مقدمتها فرنسا، اتجاهًا عالميًا نحو السيطرة على المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل، بعد أن لوحظ ارتفاع كبير في المواد الضارة والمحتوى المضلل الموجه نحو الأطفال على منصات رقمية واسعة الانتشار.
ومن المقرر أن تلعب قضية حماية الأطفال عبر الإنترنت دورًا بارزًا في أعمال اجتماعات وزراء ومسؤولي التكنولوجيا ضمن مجموعة السبع على مدار العام، في إطار جهود موحدة للحد من المخاطر الرقمية على الفئات الضعيفة، والعمل على تطوير آليات تنظيمية وتربوية وتقنية لمواجهة هذا التحدي العالمي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية الأطفال العالم تصريحات مخاطر تصريحات انترنت أطفال العالم مخاطر المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.