«أنت مجرد طفل تحول إلى مدرب».. أليجري يهاجم فابريجاس بعد لقاء ميلان وكومو
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
شهدت نهاية مباراة ميلان وكومو في الدوري الإيطالي أجواءً مشحونة، لم تتوقف عند صافرة النهاية، بل تحولت إلى صدام مباشر وعنيف بين مدرب الروسونيري أليجري والمدرب الإسباني سيسك فابريجاس المدير الفني لفريق كومو.
مشادة إليجري وفابريجاسوقالت تقارير صحفية، أبرزها توتو ميركاتو، إن الأزمة بدأت قبل المؤتمر الصحفي، عندما اشتبك الطرفان في ممرات غرف الملابس بمشادة كلامية حادة، سُمعت أصداؤها بوضوح في المنطقة المحيطة.
وأشار التقرير إلى أن أليجري فقد أعصابه تمامًا، وهاجم فابريجاس لفظيًا، واصفًا إياه بـ"الطفل الذي بدأ التدريب للتو"، في إشارة إلى فارق الخبرة بينهما في الملاعب الإيطالية.
كما استخدم أليجري ألفاظًا قوية تعكس التوتر الكبير والضغط النفسي الذي يعيشه كلا المدربين في هذه المرحلة من الموسم.
وتفاقم الموقف قبل طرد أليجري من اللقاء، بعد اعتراضه الشديد على قرارات التحكيم وسير المباراة، واستمر التوتر حتى بعد انتهاء المباراة، عندما حاول فابريجاس الدفاع عن موقف فريقه أمام هجوم المدرب الإيطالي المخضرم.
ومن المتوقع أن تفتح الرابطة الإيطالية تحقيقًا رسميًا في الحادثة، بناءً على تقارير مراقبي المباريات، ما قد يعرّض كلا المدربين لعقوبات انضباطية خلال الجولات القادمة.
اقرأ أيضًا:
من 32 إلى 48 فريقًا.. الاتحاد الأوروبي يوافق على مقترح «فيفا» لزيادة أندية كأس العالم
ريال مدريد: قدمنا جميع الأدلة لـ «يويفا» بشأن واقعة العنصرية ضد فينيسيوس
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ميلان الدوري الايطالي أليجري اخبار ميلان اخبار الدوري الايطالي فابريجاس كومو
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.