انطلاق موسم زراعة النخيل يفتح أبواب الرزق لآلاف الشباب ومارس «موسم الذهب»
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
مع إشراقة شهر مارس، تدب الحياة في صحاري ومزارع مصر، حيث يبدأ "العد التنازلي" للموسم المثالي لزراعة النخيل، هذا النشاط الذي لم يعد مجرد حرفة زراعية تقليدية، بل تحول إلى قطاع اقتصادي ضخم يستوعب آلاف الشباب، ويفتح آفاقاً جديدة للتصدير وجلب العملة الصعبة، تماشياً مع خطة الدولة للتوسع في إنتاج التمور الفاخرة.
يؤكد المهندس الزراعي هشام هلال، المشرف على عدد من كبرى مزارع النخيل، أن شهر مارس هو "البوابة الذهبية" للزراعة نظراً لملائمة ظروفه الجوية. ويوضح هلال أن رحلة النخلة تبدأ من تسوية الأرض ومد شبكات الري، بالتوازي مع عملية فنية دقيقة وهي "فصل الفسائل" من النخيل الأم، ثم إدخالها في مشاتل متخصصة داخل أكياس "البنتاجوره" لضمان نمو جذورها وقدرتها على البقاء قبل غرسها في الأرض المستديمة.
ويشير المهندس الزراعي إلى أن العلم قدم حلولاً عبر "زراعة الأنسجة" لإنتاج فسائل معملية، إلا أن الفسائل المأخوذة مباشرة من الأمهات تظل هي الأجود والأكثر طلباً في السوق المصري.
على أرض الواقع، تحول موسم الزراعة إلى "قارب نجاة" لآلاف الشباب من مختلف المؤهلات التعليمية، فيقول كريم صبري، خريج معهد الفراعنة والذي يعمل في هذا المجال منذ 7 سنوات: "نعمل في مجموعات منظمة، كل مجموعة تضم 3 أفراد أو أكثر، ومهمتنا تبدأ من فصل الفسيلة بدقة وبيعها لأصحاب المشاتل".
ويكشف "كريم" عن خارطة الأسعار التي تعكس القيمة الاقتصادية المرتفعة لهذا القطاع، حيث يتراوح سعر فسيلة "النخل الصعيدي" في المشاتل ما بين 900 و950 جنيهاً، بينما يقفز السعر في "نخل المجدول" إلى مستويات قياسية، حيث تُباع الفسيلة الواحدة بعد نمو جذورها بأسعار تتراوح ما بين 4000 و4500 جنيه.
ويضيف كريم أن الاتجاه العام في زراعة النخيل الوقت الحالي في مصر هو زراعة نخيل المجدول، فهو الأعلى سعراً لكل أنواع التمور، والأكثر قابلية للتصدير.
يجمع الخبراء والعاملون على أن التوجه العام في مصر حالياً يتركز على زراعة "نخيل المجدول"، لكونه الأعلى سعراً والأكثر طلباً في الأسواق الدولية، هذا التوسع لا يساهم فقط في توفير فرص عمل لحديثي التخرج، بل يضع مصر على خارطة كبار مصدري التمور في العالم، مما يوفر عوائد مجزية للمستثمرين والأهالي على حد سواء.
ويختتم المشرف على عدد من كبرى مزارع النخيل نصيحته للمزارعين بضرورة استغلال الفترة من مارس وحتى سبتمبر للزراعة مع توفر المياه، والابتعاد تماماً عن شهور الشتاء (من نوفمبر إلى فبراير) التي لا يفضل فيها غرس الفسائل الجديدة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فرص عمل للشباب السوق المصري التمور في مصر
إقرأ أيضاً:
العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
وأوضح شمسان أن التطور المتسارع في القدرات الصاروخية وسلاح الجو المسيّر اليمني عزّز من قدرة صنعاء على فرض معادلات ردع جديدة، لافتًا إلى أن اليمن لم يعد في موقع الدفاع التقليدي، بل يمتلك أوراق قوة قادرة على التأثير في الأهداف الحيوية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن إنهاء مرحلة خفض التصعيد جاء بعد سنوات من المماطلة وعدم تنفيذ الالتزامات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا من سياسة التحذير إلى فرض واقع جديد يقوم على كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيقود إلى خيارات أوسع وأكثر تأثيرًا.
ولفت إلى أن أي نجاح في فرض معادلة كسر الحصار ستكون له انعكاسات على المشهد اليمني والإقليمي، لأنه يعتبر تحولًا في موازين القوة وإعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة، بما يفرض معادلات جديدة على أي مسار سياسي قادم.