نيويورك - صفا

أعربت منظمة "سكاي لاين" الدولية لحقوق الإنسان، يوم الخميس، عن إدانتها الشديدة لإتمام شركة "آبل"، صفقة الاستحواذ على شركة "كيو دوت إيه آي" (Q.ai) الإسرائيلية الناشئة مقابل ملياري دولار.

وأكدت المنظمة في بيان لها، أن هذه الخطوة تمثل دمجاً خطيراً لكوادر وتقنيات عسكرية مرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة.

وكشف تحقيق استقصائي أن شركة (Q.ai)، ومقرها رمات غان، أسسها عناصر سابقون في وحدات الحرب السيبرانية الهجومية الإسرائيلية، بما في ذلك "الوحدة 81" و"الوحدة 8200" وسلاح الجو، وهي الوحدات المسؤولة عن أنظمة المراقبة الجماعية والاستهداف الآلي المستخدمة في غزة. كما تشير التقارير إلى أنه تم استدعاء نحو 30% من موظفي الشركة للمشاركة في العمليات العسكرية الجارية هناك.

وشددت "سكاي لاين"، على أن الصفقة تمنح مؤسسي الشركة عائداً مالياً بمليارات الدولارات، مما يعكس أن الارتباط بالبنية العسكرية وجرائم الحرب لا يشكل عائقاً أمام الصفقات الكبرى في قطاع التكنولوجيا.

وأوضحت أن التقنيات التي تطورها الشركة في مجال "الكلام الصامت" تعتمد على تحليل الإشارات السابقة للنطق ورصد حركات الوجه، وهي تقنيات نشأت في سياق عسكري واستخباراتي قبل أن تقرر "آبل" دمجها في منتجاتها مثل سماعات (AirPods) ونظارة (Vision Pro).

وبينت أن هذا الاستحواذ يضع "آبل" في مواجهة مباشرة مع سياساتها المعلنة بشأن احترام حقوق الإنسان والالتزام بالمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، التي تفرض على الشركات توخي عناية خاصة في البيئات المتأثرة بالصراعات.

وطالبت "سكاي لاين" شركة "آبل" بالتعليق الفوري لدمج تقنيات (Q.ai) وموظفيها داخل هيكلية الشركة.

ودعت آبل لنشر تقييم شامل لأثر الصفقة على حقوق الإنسان، يوضح كيفية التحقق من الخلفيات العسكرية لفريق العمل والتبعات الأخلاقية لاستخدام هذه البراءات.

كما دعت كبار المستثمرين، ومنهم (Vanguard) و(BlackRock) و(Berkshire Hathaway)، لاستخدام نفوذهم لتجميد الصفقة حتى إجراء تدقيق مستقل وشفاف.

كما شددت على أن الابتكار لا يبرر التواطؤ، محذرة من أن المضي في هذه الصفقة سيؤدي إلى تصاعد الضغوط والمساءلة الحقوقية، وتراجع ثقة المستثمرين الأخلاقيين، بالإضافة إلى دعوات مقاطعة عالمية من مستخدمين يرفضون اقتناء تكنولوجيا نشأت في سياق معاناة الفلسطينيين في غزة.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: صفقة ابل سکای لاین

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.

ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.

وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.

وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.

وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.

وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.

لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.

ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.

وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".

في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.


مقالات مشابهة

  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • الشركة المنفذة لبناء استاد المصرى لكامل أبو علي على عودة الفريق للتدريب بملعبه نهاية أغسطس المقبل
  • فنربخشة يقترب من ضم ليفاندوفسكي مقابل 10 ملايين يورو
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم