سواليف:
2026-06-03@01:24:35 GMT

الوطن لا يحتمل هذا النزيف…

تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT

#سواليف

الوطن لا يحتمل هذا النزيف…

المهندس مدحت الخطيب

الحديث عن تعديل قانون المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ليس ترفًا تشريعيًا ولا سجالًا عابرًا، بل قضية تمس حاضر الأردنيين ومستقبل أبنائهم.
نعم، نحن على قناعة راسخة بأن الضمان يحتاج إلى مراجعات تحافظ على موجوداته وتُبقيه قويًا للأجيال القادمة. هذه ليست وجهة نظر فئوية، بل ضرورة وطنية تمليها الأرقام قبل العواطف.


لكن في المقابل، لا يجوز أن تُصاغ التعديلات بعيدًا عمّن يدفعون الاشتراكات ويشكّلون عماد الصندوق. المؤمن عليهم هم أصحاب المصلحة الحقيقية، وهم الشركاء الفعليون في استدامة هذا الكيان. ومن غير المقبول أن يُختزل دورهم في تلقي القرارات بعد صدورها. المشاركة ليست منّة، بل حق أصيل، خصوصًا لمن خاضوا نقاشات الدراسات الاكتوارية ويدركون بدقة حجم التحديات كما يعرفون مساحات الحلول الممكنة فامنحونا شرف الدفاع عن الوطن والمواطن بعيداً عن المؤلفة قلوبهم…
المكاشفة الصادقة في ملف الاستثمار ضرورة لا تحتمل التأجيل. أموال الضمان ليست أرقامًا جامدة في جداول، بل تعب أعمار وعرق سنين. الشفافية الكاملة في إدارة الاستثمارات، ونشر البيانات بوضوح، ومصارحة الناس بالنجاحات قبل الإخفاقات، هي الطريق الأقصر لتعزيز الثقة، لا لإضعافها…
أما سقف التقاعد، فإن وضع حد أعلى عادل – وليكن خمسة آلاف دينار ويطبق بأثر رجعي وعلى الجميع ما دام الصندوق خلق تكافلي – يرسّخ مبدأ العدالة الاجتماعية ويحدّ من التشوهات، الضمان وُجد ليحمي القاعدة العريضة من العاملين، لا ليُكرّس فجوات لا تنسجم مع فلسفته العدالة هنا ليست شعارًا سياسيًا، بل معيارًا ماليًا وأخلاقيًا يجب أن ينعكس في بنود القانون…
وفي ملف التقاعد المبكر، التنظيم مطلوب لضمان الاستدامة، لكن العدالة والتدرج أكثر إلحاحًا، لا يُعقل أن يفصل شهر واحد بين موظف وآخر، فيُفرض على أحدهما تأخير تسع سنوات كاملة، هذا ليس إصلاحًا متوازنًا، بل صدمة تشريعية تمس الاستقرار الأسري والاجتماعي. أي تعديل ينبغي أن يكون مرحليًا، منصفًا، ويراعي من هم على أعتاب التقاعد، ويحفظ حقوق من بنوا خطط حياتهم على تشريعات نافذة.
الإصلاح الحقيقي لا يكون بقرارات فجائية، بل بحوار وطني صريح، تشارك فيه النقابات، والخبراء، والمؤمن عليهم، وتُعرض فيه الأرقام بوضوح، وتُتخذ فيه القرارات بروح المسؤولية الجماعية.
الضمان الاجتماعي ليس صندوقًا ماليًا فحسب؛ هو عقد ثقة بين الدولة ومواطنيها. وإذا اهتزت الثقة، فلن تُصلحها الأرقام وحدها.
حمى الله الوطن من الفتن ما ظهر منها وما بطن، فما زال على هذه الأرض ما يستحق البناء والعمل…

مقالات ذات صلة هنيئا لكم فَرْضَكم 2026/02/19

المصدر

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

عادت قضية اغتيال مدير صندوق النظافة والتحسين السابق، في محافظة تعز أفتهان المشهري، إلى الواجهة، بعد ثمانية أشهر من الحادثة، بعد نشر وثيقة تظهر قرار اتهام النيابة العامة بحق 13 شخصاً محددة أدوارهم الجنائية بين التنفيذ والتحريض والإخفاء.

الوثيقة تضمنت قرار اتهام النيابة العامة في تعز (جنوبي غرب اليمن) بحق بقية المتهمين، بعد مقتل المطلوب رقم واحد في الاغتيال ( محمد صادق) خلال الملاحقة الأمنية عقب ال حادثة.

وكشفت الوثيقة، أن 9 متهمين موقوفين احتياطياً، في حين لا يزال 4 آخرون فارين من وجه العدالة، بينهم متهم بالمشاركة المباشرة في التنفيذ وآخر بالتحريض.

ووفقاً للقرار الذي تضمن إحصاءً دقيقاً للمتهمين الـ13، فقد توزعت أدوارهم وحالاتهم القانونية على النحو التالي:

المشاركون المباشرون في التنفيذ (3 متهمين):

محمد مارش العديني (محبوس احتياطياً).

تامر مراد المخلافي (محبوس احتياطياً).

مازن حمود قائد (فار من وجه العدالة).

المحرضون على الاغتيال (4 متهمين):

بكر صادق سرحان (محبوس احتياطياً).

جسار المخلافي (محبوس احتياطياً).

جهاد عبدالواحد المخلافي (محبوس احتياطياً).

معاذ مارش المخلافي (فار من وجه العدالة).

توفير وسائل الجريمة (متهم واحد):

غازي معاذ المخلافي: وُجهت له تهمة تسليم المنفذين دراجة نارية استخدمت في العملية (فار من وجه العدالة).

مقاومة السلطات والاعتداء على الحملة الأمنية (3 متهمين):
اتُهموا بالاعتداء وتهديد الحملة الأمنية لمنع القبض على المتهم الرئيسي، وجميعهم (محبوسون احتياطياً):

محمد سعيد قاسم المخلافي.

عصام عبدالله المخلافي.

عرفات قائد المخلافي.

التحريض على التمرد وإخفاء مطلوبين (متهمان):

صادق أحمد قاسم المخلافي: اتُهم بتحريض المتهم “جسار المخلافي” على رفض مغادرة مبانٍ حكومية كانوا يسيطرون عليها.

عبدالوهاب محمود المحمودي: اتُهم بإخفاء المتهم المشارك في الجريمة “تامر مراد المخلافي”.

وجاء الكشف عن تفاصيل وثيقة الاتهام، الصادرة في 30 أبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع تحديد المحكمة يوم 20 يوليو/ تموز المقبل موعداً لعقد الجلسة الثانية لاستكمال محاكمة المتهمين، بعد نحو ثمانية أشهر من وقوع الجريمة في سبتمبر/ أيلول 2025.

وأعلنت الأجهزة الأمنية بتعز أواخر مارس/آذار الماضي ضبط المطلوب رقم 2 في اغتيال المشهري.

وكانت عملية اغتيال المسؤول المحلي “أفتهان المشهري” قد أثارت موجة استنكار واسعة في تعز، حركت الشارع السكاني عبر اعتصامات مفتوحة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بضبط المتورطين ومحاسبتهم.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي