نيجيريا.. انبعاثات غازية سامة تقتل 38 عاملا بقلب منجم مهجور
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
فجعت جمهورية نيجيريا الاتحادية بمأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان عقب سقوط عشرات الضحايا داخل دهاليز منجم رصاص ملعون، حيث تحول البحث عن لقمة العيش إلى رحلة أخيرة نحو الموت بسبب استنشاق غازات سامة انبعثت من أعماق الأرض لتخنق الأنفاس وتنهي حياة الكادحين بدم بارد.
وسيطرت حالة من الحزن والغضب العارم على أهالي ولاية بلاتو وسط نيجيريا فور انتشار أنباء الكارثة التي كشفت عن إهمال جسيم في إدارة الموارد المعدنية وتعريض حياة المواطنين للخطر الداهم، وهرعت فرق الإنقاذ والمفتشون إلى موقع الحادث الأليم لانتشال الجثث الملقاة في الممرات المظلمة وسط صرخات العائلات التي فقدت ذويها في لحظات غادرة لم ترحم ضعفهم أو قلة حيلتهم بداخل نيجيريا.
أعلنت الحكومة في نيجيريا فتح تحقيق موسع وعاجل في ملابسات الانفجار الكيميائي المروع الذي وقع داخل منجم للرصاص بولاية بلاتو، وأسفر الحادث الغادر عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصا وإصابة 25 آخرين بجروح واختناقات حادة استلزمت نقلهم للمستشفيات في حالة حرجة، ووقع الانفجار داخل منشأة تديرها شركة "سوليد ماينينغ" بمنطقة زوراك التابعة لإدارة واسي المحلية حيث جرى إغلاق الموقع تماما عقب وقوع الكارثة لمنع سقوط مزيد من الضحايا، وأكدت التقارير الأولية أن العمال تعرضوا لانبعاثات غازية قاتلة أثناء تواجدهم داخل موقع التعدين تحت الأرض بداخل نيجيريا، مما يعكس غياب الرقابة الصارمة على المواقع التي تديرها شركة "سوليد ماينينغ" في تلك المنطقة الوعرة.
أكاسيد الكبريت تخنق العمالأصدر وزير تنمية الموارد المعدنية في نيجيريا أمرا مباشرا بتشكيل فريق من الخبراء والمفتشين للتحقيق في الأسباب المباشرة وغير المباشرة لوقوع هذا العدد الضخم من القتلى، وأوضح الوزير أن التحقيقات ستشمل فحص سجلات الالتزام البيئي والتعاونيات التقليدية وتحديد العقوبات المناسبة بحق المقصرين في حماية أرواح الأبرياء بداخل نيجيريا، وكشفت المعلومات أن الموقع هو منجم رصاص مهجور قامت شركة "سوليد ماينينغ" بتسليمه للمجتمع المحلي سابقا مما جعله عرضة لإطلاق أكاسيد الكبريت السامة والخانقة، واستنشق السكان المحليون هذه المواد القاتلة دون إدراك لخطورتها أثناء محاولتهم استخراج المعادن المخزنة في المنجم المهجور بقلب ولاية بلاتو، مما تسبب في وقوع المجزرة البشرية التي هزت الرأي العام النيجيري.
إغلاق منشأة سوليد ماينينغاتخذت السلطات المختصة في نيجيريا قرارا فوريا بإغلاق المنجم للسيطرة على الوضع وتمكين المفتشين من إجراء التحقيقات اللازمة بعيدا عن أي تدخلات، وشدد فريق التحقيق على ضرورة مراجعة كافة مواقع التعدين المهجورة في ولاية بلاتو لضمان عدم تكرار مأساة منطقة زوراك التي حصدت أرواح 38 مواطنا، وتابعت الجهات الأمنية بداخل نيجيريا عملية فحص المسؤوليات القانونية للشركة المشغلة ومدى قانونية ترك المنجم للمجتمع المحلي دون توفير الحماية اللازمة من الانبعاثات السامة، وجاء هذا التحرك الحكومي المتأخر ليرسم ملامح أزمة كبرى في قطاع المناجم بداخل نيجيريا، وسط مطالبات بفرض عقوبات رادعة على شركة "سوليد ماينينغ" وكل من تسبب في تحويل منجم منطقة زوراك إلى فخ مميت للفقراء الباحثين عن الرصاص.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نيجيريا منجم انفجار رصاص بلاتو
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.