تفاصيل حادث أنابيب البوتاجاز بأسيوط
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
زلزلت صرخات النساء أركان قرية بني محمد بمركز أبنوب عقب وقوع مذبحة بشرية تجردت من كل معاني الإنسانية، حيث دفع الطفل فارس هاني مكرم لوندي حياته ثمنا لغدر لصوص الأنابيب الذين باغتوا براءته بسكين الطمع، في جريمة جنائية وحشية حولت فجر البحث عن لقمة العيش إلى مأتم جنائزي مهيب أبكى الآلاف أمام كنيسة السيدة العذراء بأسيوط.
سجلت تحريات المباحث بمديرية أمن أسيوط تفاصيل ليلة الغدر التي بدأت بخروج الصغير فارس هاني مكرم لوندي صاحب ال 12 عاما، رفقة ابن عمه شادي أشرف مكرم لوندي الذي يصارع الموت حاليا، للعمل على عربة كارو في توزيع أسطوانات البوتاجاز قبل أن تتربص بهما عصابة سرقة بالإكراه في الأراضي الزراعية شرق الترعة، حيث استخدم الجناة الحبال وأدوات العنف لإنهاء حياة الطفل الأول وإصابة الثاني بجروح بالغة من أجل سرقة 13 أنبوبة بوتاجاز.
كشفت الأجهزة الأمنية بأسيوط لغز الحادث المأساوي بسرعة قياسية بعد تتبع خيوط بيع المسروقات التي بلغت قيمتها 13 ألف جنيه فقط، وألقت قوات الأمن القبض على الجناة الذين اعترفوا بتنفيذ الجريمة النكراء بدافع السرقة، كما تم ضبط المشتري وعرضه على النيابة العامة بتهمة إخفاء أشياء مسروقة، وسط ذهول الأهالي من ضخامة الوحشية مقابل حفنة من الجنيهات الملوثة بدم الأطفال.
جنازة مهيبة ومطالب بالقصاص من قتلة براءة أبنوبودعت قرية بني محمد جثمان الشهيد فارس هاني مكرم لوندي في مشهد جنائزي حزين، حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة وسط أجواء مشحونة بالغضب والمطالبة بالقصاص العاجل من القتلة الذين انتهكوا حرمة الطفولة، بينما لا يزال شادي أشرف مكرم لوندي يرقد في حالة حرجة داخل المستشفى تحت ملاحظة طبية دقيقة جراء الاعتداء الوحشي الذي تعرض له، لتظل الجريمة وصمة عار في جبين مرتكبيها.
أمرت النيابة العامة بأسيوط بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، وانتدبت الطب الشرعي لتشريح جثة الطفل فارس هاني مكرم لوندي وتحديد سبب الوفاة بدقة، وطلبت تحريات المباحث التكميلية حول نشاط التشكيل العصابي الذي روع أمن المواطنين بمركز أبنوب، فيما تواصل أجهزة الأمن تكثيف تواجدها بمحيط الحادث لضمان فرض السيطرة الأمنية الكاملة ومنع أي تداعيات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حادث أسيوط
إقرأ أيضاً:
استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟
شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة.
Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq
— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقاموكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.
ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.
ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر.
ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.
لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: "في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".
???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.
One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.
Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.
The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX
وتأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.
وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري.
وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.