بوابة الوفد:
2026-06-03@05:02:24 GMT

ألحقوا الضفة الغربية

تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT

أدانت 85 دولة فى الأمم المتحدة مؤخراً فى بيان مشترك المساعى الإسرائيلية الرامية لفرض سيادة الاحتلال على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة عبر تبنى إسرائيل إجراءات جديدة تهدف إلى توسيع وجودها غير القانونى فى الضفة, وعبرت هذه الدول عن خشيتها من أن ضم أراضٍ فلسطينية قد يؤدى إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع القانونى للأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

هذه الإجراءات ليست مفاجئة فقد تمت بتدريج واضح فمثلاً بعد أسبوع من إقرار إسرائيل إجراءات تسهل شراء الأراضى من قبل المستوطنين، صادقت الحكومة الإسرائيلية، على مشروع قرار يقضى ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ فى الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967, ثم أقدمت سلطات الاحتلال على تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك ساعة إضافية يومياً خلال شهر رمضان المبارك وقد يتحول هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة تمتد إلى ما بعد شهر رمضان، وهذا يمس الوضع التاريخى والقانونى القائم فى المسجد الأقصى، ويشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين فى القدس وفلسطين والعالم أجمع, هذا غير إطلاق حملات تحريضية تقودها جمعيات استيطانية متطرفة، شملت نشر فيديوهات تدعو إلى إغلاق المسجد الأقصى، والترويج لروايات دينية مزيفة تزعم أن المكان مقدس لليهود، فى محاولة واضحة لفرض واقع جديد بالقوة وتكريس التقسيم الزمانى والمكانى للمسجد.

فى القدس الشرقية هدمت إسرائيل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التى تدعم ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وطردت المنظمات غير الحكومية، بما فيها منظمة أطباء بلا حدود، من مختلف أنحاء فلسطين المحتلة فى عام ٢٠٢٤، وبات من الواضح أن إسرائيل تريد القضاء على أى ذكر للدولة الفلسطينية وتقوض أركانها حتى ولو كانت على الورق عبر حملة تطهير عرقى وإجراءات «مغيرة» تقضى على حل الدولتين الذى تتظاهر حكومات أخرى بدعمه. 

إذا كان هناك من يشك فى الهدف الحقيقى من هذه الإجراءات الإسرائيلية فقد أوضح وزير الدفاع الإسرائيلى فى بيان مشترك مع وزير المالية، سموتريتش قائلاً: «سنواصل القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية, ومن جانبه قال سموتريتش بمنتهى التبجح: سنلغى أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقيات أوسلو المشئومة، وننطلق فى مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية». 

كأنها مؤامرة صريحة أن ينشغل العالم بغزة- وبالطبع ليس الأمر فيها بالجيد- وفى نفس الوقت يتم ابتلاع الضفة, الإعلام يتحدث عن غزة والاحتلال يسرق الضفة التى قتل فيها أكثر من ألف فلسطينى هناك منذ اكتوبر ٢٠٢٣، خمسهم من الأطفال, وأجبر عدد أكبر بكثير على النزوح من ديارهم جراء المضايقات المتواصلة وتدمير البنية التحتية، ما أدى إلى محو مجتمعات فلسطينية بأكملها من مساحات شاسعة من الأراضى.

مؤخراً وفقاً لصحيفة هارتس الإسرائيلية أمر جيش الاحتلال جنوده بمنع الفلسطينيين من حرث أراضيهم بناء على طلب المستوطنين، وهذا لا يهددهم بالفقر فحسب، بل يمهد الطريق للاستيلاء على أراضيهم, ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يسعى شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف إلى التحرك بسرعة, فبينما نجحوا فى تغيير الواقع على الأرض بشكل جذرى, تعد الإجراءات البيروقراطية التى اتخذها المجلس الوزارى الأمنى ​​مؤخراً جذرية، تسهل سرقة الأراضى، وتزيل القيود المحدودة للغاية المفروضة على شرائها، وتقوض السلطة الاسمية للفلسطينيين فى المنطقتين (أ) و(ب).

مصر و٧ دول أخرى سبقت بخطوة فى إدانة تصنيف إسرائيل مؤخراً لأراض فى الضفة الغربية على أنها «أراضى دولة», وهناك بالفعل حالة غضب عربية وإسلامية من هذه الإجراءات لكن ماذا بعد؟, الولايات المتحدة لم يسمع لها صوت كأن هناك تفاهمات سرية إسرائيلية أمريكية حول هذه الخطوات أحادية الجانب من إسرائيل, صحيح أن البيت الأبيض جدد معارضة ترامب لضم الأراضى بالضفة، لكنه لا يفكر فيما يحدث بالضفة ولا يكترث, ولم يتخذ أى إجراء حيالها, لذلك أرى أن حلفاء واشنطن من الدول العربية والتى انضمت إلى مجلس السلام العالمى وكذلك جامعة الدول العربية عليها ألا تكتفى بيانات الشجب والإدانة وأن تنقل للرئيس ترامب أن ما يفعله نتنياهو يعرض مصالح واشنطن فى المنطقة للخطر وقد تخسر حلفاءها إن لم تتحرك لوقف نتنياهو.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: يا خبر د حسام فاروق 85 دولة لاحتلال على أجزاء الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس

القدس المحتلة - صفا جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، الاعتقال الإداري بحق اثنين من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة. وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال جددت الاعتقال الإداري لموظفي الأوقاف الإسلامية مهدي عبيسان (العباسي) وعبد الرحمن الشريف لمدة 4 أشهر إضافية. واُعتقل عبيسان والشريف خلال شباط/فبراير الماضي، قبل تحويلهما إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر. وكان من المقرر الإفراج عنهما اليوم مع انتهاء مدة الاعتقال الإداري الأولى، إلا أن سلطات الاحتلال أصدرت قرارًا بتجديد اعتقالهما الإداري لمدة 4 أشهر إضافية قبل ساعات من موعد الإفراج.  وفي السياق، استدعت سلطات الاحتلال الشاب المقدسي إسماعيل ابو رموز من سلوان، للتحقيق معه في مركز شرطة "عوز" بجبل المكبر. 

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية لـ “الأقصى”
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مستوطنون يسرقون عشرات الأغنام في بيت إكسا شمالي القدس
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية