بالقراءات .. الجامع الأزهر ممتلئ عن آخره في الليلة الثانية من رمضان.. صور
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
في رحاب الجامع الأزهر، كعبة العلم وقِبلة العلماء، توافد آلاف المصلّين، اليوم الخميس في الليلة الثانية من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، لأداء صلاتي العشاء والتراويح، في أجواءٍ إيمانية عامرة بالسكينة والخشوع، تستحضر معاني القيام، وتتفيأ ظلال القرآن في بيتٍ من أعرق بيوت الله، حمل لواء العلم والدعوة عبر القرون.
وامتلأت أروقة الجامع الأزهر بالمصلّين من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب الطلاب الوافدين من شتى دول العالم، الذين قصدوا الأزهر الشريف ليشهدوا نفحات رمضان في رحابه، حيث تعالت أصوات التلاوة بالقراءات المتواترة، واصطفت القلوب قبل الصفوف، في مشهدٍ يعبّر عن مكانة الأزهر ودوره الجامع في خدمة كتاب الله.
وتقدَّم المصلّين في هذه الليلة المباركة الدكتور محمد الضويني، وكيلُ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الجندي، الأمينُ العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسن الصغير، رئيسُ أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الوعاظ والأئمة وباحثي الفتوى، والدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرفُ العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والشيخ حسن عبد النبي عراقي، وكيلُ لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب عددٍ من علماء الأزهر وأساتذته وطلابه.
ورُفع أذان العشاء بصوت الشيخ رضا السويفي، القارئ بالجامع الأزهر، ثم أمَّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ محمد فوزي، قارئًا برواية الإمام حفص عن الإمام عاصم، من سورة البقرة.
وفي صلاة التراويح، تأتي آيات التلاوة من سورة البقرة بالقراءات المتواترة، حيث يقرأ الشيخ محمد سالم عامر برواية الإمام قنبل عن الإمام ابن كثير المكي، ويقرأ الدكتور محمود عزازي برواية الإمام خلف عن الإمام حمزة الكوفي، كما يقرأ الشيخ محمد علاء الدين برواية الإمام الدوري عن الإمام أبي عمرو البصري، ويؤم المصلين في الشفع والوتر الشيخ رضا السويفي، كما سيؤدي صلاة الفجر الليلة إمامًا بالمصلين في الجامع الدكتور محمود عزازي، ويصلي بآيات من سورة البقرة.
ويلقي درس التراويح الليلة الدكتور حسن الصغير، رئيسُ أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الوعاظ والأئمة وباحثي الفتوى، بعنوان «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر». وينقل المركز الإعلامي للأزهر الشريف صلاتي العشاء والتراويح يوميًّا عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بثها عبر عدد من القنوات الفضائية.
وفي إطار خطته الرمضانية الشاملة، يواصل الجامع الأزهر أداء رسالته خلال الشهر الكريم من خلال برنامج متكامل يشمل إقامة صلاة التراويح يوميًّا بالقراءات المتواترة، وصلاة التهجد في العشر الأواخر بواقع ثماني ركعات كل ليلة، وتنظيم (137) درسًا ومحاضرة بمشاركة نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر، وعقد (130) مقرأة قرآنية بواقع خمس مقارئ يوميًّا، إلى جانب تنظيم موائد الإفطار اليومية للطلاب الوافدين بواقع (7000) وجبة إفطار يوميًّا منها (5000) وجبة ساخنة و(2000) وجبة جافة، إضافة إلى (3000) وجبة سحور، وذلك بتوجيهات ورعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في إطار دور الأزهر الديني والدعوي والاجتماعي، وخصوصًا في شهر رمضان المبارك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجامع الأزهر كعبة العلم التراويح شهر رمضان الليلة الثانية من رمضان بروایة الإمام الجامع الأزهر شهر رمضان عن الإمام
إقرأ أيضاً:
الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
واصل اسم الشيخ المنشاوى الصعود على موقع إكس عقب إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديدة للقارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي.
وكانت إذاعة القرآن الكريم، من القاهرة قد بدأت الإثنين بث ختمة مرتلة جديدة تعود إلى ستينيات القرن العشرين لفضيلة القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوى.
ومن جانبه أشاد الكاتب أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالجهود التى تبذلها إذاعة القرآن الكريم ووجه الشكر لأسرة القارئ الكبير على دعمها المستمر لإذاعة القرآن الكريم.
وقال إسماعيل دويدار رئيس شبكة القرآن الكريم: تأتى ختمة الشيخ المنشاوى الجديدة فى إطار سعى إذاعة القرآن الكريم لإثراء الهواء بالجواهر الخالدة، والكشف عن جوانب مهنية وإنسانية عز أن تتكرر، وفى مفاجأة لجمهور مستمعى إذاعة القرآن الكريم تهدى الهيئة الوطنية للإعلام وإذاعة القرآن الكريم مصحفا مرتلاً جديداً لم يذع من قبل، بصوت أحد أعلام القراء من جيلها الذهبى فضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوى.
وإذ تكشف إذاعة القرآن الكريم عن التسجيل النادر فإنها لا تعلن فقط عن متعة سمعية وروحية بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوى، وإنما تفصح أيضاً عن درس إنسانى ودينى ومهنى لفضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوى، فوراء هذا التسجيل النادر رؤية وإخلاص وسعى للكمال فقد قام فضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوى بتسجيل المصحف كاملاً برواية حفص عن عاصم عام 1965 بإجازة لجنة مكونة من: الدكتور محمد عبد الله ماضى رئيساً، والشيخ سانوسى احمد يوسف عضواً، والشيخ إبراهيم على شحاتة عضواً، والشيخ عامر السيد عثمان عضواً، والشيخ محمود برانق عضواًالشيخ محمد سليمان صالح عضواً، والمهندس فاروق عامر. ولأن الشيخ الجليل كان دائم السعى للجودة والإتقان.. فبعد أن استمع إلى الختمة المسجلة على اثنين وثمانين شريطاً قرر إعادة اثنين وثلاثين شريطاً منها، من أجل المزيد من الدقة، فتقدم بطلب للإذاعة وقام بالتسجيل واستمعت اللجنة له وأجازته وأشادت به. وكان ذلك فى عام 1967. وأضاف دويدار: منذ ذلك التاريخ لم تذع هذه التسجيلات، إلى أن بدأت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها اعتباراً من اليوم.
السيرة الذاتية للشيخ محمد صديق المنشاوي
مولده ونشأته:
ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.
سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية
.عميد مملكة التلاوة:
سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
المنشاوي والشعراوي:
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
وفاته:
في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.