مع دخول  شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار المسلمين إلى أداء زكاة الفطر باعتبارها شعيرة واجبة تُتوِّج عبادة الصيام، وتُجسد معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع. 

وتحرص المؤسسات الدينية سنويًا على إعلان القيمة التقديرية لزكاة الفطر، بما يراعي المتغيرات الاقتصادية ويحقق مصلحة الفقراء، ويضمن أداء الفريضة على الوجه الصحيح وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وفي هذا الإطار، أعلنت دار الإفتاء المصرية تحديد قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ – 2026م بحدٍ أدنى 35 جنيهًا عن كل فرد، وذلك بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية التابع لـ الأزهر الشريف، في إطار الحرص على مراعاة مصلحة الفقراء وتحقيق مقاصد الشرع.

حد أدنى مع استحباب الزيادة

وأوضحت الدار أن المبلغ المُعلن يُعد حدًا أدنى يجوز إخراجه عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن أراد، طلبًا لمزيد من الأجر والثواب، خاصة في ظل الظروف المعيشية الحالية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأكدت أن الفتوى المعتمدة لديها تُجيز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، أخذًا برأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من المالكية، والإمام أحمد في رواية، لما في ذلك من تيسير على الفقراء وتمكينهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية وفق أولوياتهم الخاصة.

مقدارها من الحبوب ووقت إخراجها

وبيّنت دار الإفتاء أن مقدار زكاة الفطر من الحبوب يُعادل 2.04 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، باعتباره غالب قوت أهل مصر، مشيرة إلى أن إخراجها يجوز من أول يوم في شهر رمضان، ويمتد وقتها حتى قبيل صلاة عيد الفطر، مع التأكيد على أن تعجيل إخراجها يُسهم في تمكين المستحقين من الاستفادة منها قبل العيد.

 مقاصد شرعية واجتماعية

وأكدت الدار أن زكاة الفطر تهدف إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث الذي قد يكون وقع فيه خلال شهر رمضان، فضلًا عن إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، بما يعزز روح التضامن والتكافل داخل المجتمع، ويجسد القيم الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالدعاء أن يجعل الله شهر رمضان شهر خير وبركة على الأمة العربية والإسلامية، وأن يعيده على الجميع باليُمن والإيمان، وقد تحقق فيه معنى العطاء والتراحم بين الناس.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شهر رمضان المبارك المؤسسات الدينية المتغيرات الإقتصادية دار الإفتاء البحوث الإسلامية زکاة الفطر شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلما حكم إخراج جثة الميت بعد الدفن؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.

وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.

إيذاء المارة في الشارع بالألفاظ

وأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.

وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].

أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].

وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.

طباعة شارك دار الإفتاء الألفاظ الخارجة خدش الحياء فتاوى الطريق العام حق الطريق

مقالات مشابهة

  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • الزمالك ينهي أزمة مستحقات أوليكساندريا ويبدأ تحويل قيمة صفقة بيزيرا
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • التعادل يحسم مواجهة نوروز والموصل الودية
  • الكشف عن لاعبي كرة القدم الأعلى قيمة عالميا عقب كأس العالم 2026