نتائج امتحان مزاولة المهنة للطب البشري وطب الأسنان بغزة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلن وزير الصحة ماجد أبو رمضان، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، نتائج امتحان مزاولة المهنة للطب البشري وطب الأسنان لأبناء شعبنا من قطاع غزة ، والذي عُقد يومي 10 و11 من الشهر الجاري، في مقر سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية في العاصمة القاهرة.
وجرى الإعلان من مقر وزارة الصحة ب رام الله ، بحضور وكيل الوزارة وائل الشيخ، وممثل الوزير للإشراف والمتابعة على الامتحان محمد عرار، وبمشاركة مقر السفارة الفلسطينية في القاهرة عبر تقنية الاتصال المرئي.
وعُقدت الامتحانات بحضور نائب سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية ناجي الناجي، ومسؤول الشؤون الاكاديمية في السفارة إياد ابو هنود، وعميد كلية طب فلسطين جامعة الازهر بغزة محمد زغبر.
وأوضح الوزير أن عدد المتقدمين في تخصص الطب البشري بلغ 282 طبيباً وطبيبة، نجح منهم 258 بنسبة نجاح 91.49٪، فيما تقدم 61 طبيب أسنان للامتحان، نجح منهم 60 بنسبة نجاح بلغت 98.36٪. وبذلك بلغ العدد الإجمالي للمتقدمين 343 خريجاً وخريجة، نجح منهم 318، بنسبة نجاح عامة وصلت إلى 92.77٪.
وأكد أبو رمضان أن هذه الأرقام ليست مجرد نسب إحصائية، بل تعكس صمود الإرادة الفلسطينية، وإصرار أبنائنا على استكمال مسيرتهم العلمية والمهنية رغم الظروف الإنسانية والتعليمية البالغة الصعوبة التي مروا بها.
وأشار إلى أن عدداً من الطلبة فقدوا أفراداً من أسرهم خلال العدوان على قطاع غزة، فيما لا تزال عائلات آخرين تعيش في القطاع في ظروف إنسانية معقدة وقاسية، مؤكداً أن تقدمهم للامتحان ونجاحهم يمثلان نموذجاً للصبر والثبات والانتماء الوطني.
وشدد الوزير على أن امتحان مزاولة المهنة سيبقى معياراً مهنياً قائماً على الكفاءة والاستحقاق، حفاظاً على جودة الخدمات الصحية، وضماناً لحق المواطن الفلسطيني في تلقي رعاية صحية آمنة ومهنية.
وثمّن أبو رمضان جهود سفارة دولة فلسطين في القاهرة، في توفير الظروف الملائمة لعقد الامتحان، وتوجه بالشكر إلى وزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، على تعاونهم وتنسيقهم المستمر لضمان استمرارية المسار الأكاديمي والمهني لأبناء شعبنا.
وتطرق الوزير إلى حلول شهر رمضان المبارك في ظل استمرار معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة، وكذلك في الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة، مؤكداً أن نجاح هؤلاء الخريجين يمثل رسالة أمل بأن فلسطين، رغم الجراح، تواصل إنجاب الكفاءات القادرة على خدمة شعبها وتعزيز صموده.
وختم وزير الصحة بالتأكيد على استمرار الوزارة في دعم الكوادر الصحية في المحافظات الجنوبية، وتعزيز قدراتهم المهنية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية الحق في الصحة جزء أصيل من معركة شعبنا من أجل الحياة والكرامة والحرية.
للاطلاع على النتائج: https://site.moh.ps/GazaResult2026/index.html.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين حماس: العبرة بإلزام الاحتلال لا بالبيانات رئيس لجنة إدارة غزة: نعمل خطوة بخطوة على بناء أسس سلام مستدام لجنة إدارة غزة تعلن فتح باب التسجيل لتأسيس جهاز الشرطة - رابط الأكثر قراءة محدث: أتلتيكو مدريد يُسقط برشلونة برباعية بذهاب نصف نهائي الكأس وبخ الرئيس الإسرائيلي - ترامب يمهل إيران لغاية الشهر المقبل تواصل انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الجمعة طقس فلسطين اليوم: أجواء دافئة ومغبرة وارتفاع ملموس على درجات الحرارة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.