أعلن منسق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، فتح باب الانتساب لإنشاء قوة شرطة في قطاع غزة تكون بعيدة عن نفوذ حركة حماس.

أعلن قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، الخميس، أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة، فيما ستساهم كل من المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بعناصر عسكرية، وذلك خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن.

اعلان اعلان

وجاء الإعلان في الاجتماع الذي عقده المجلس بحضور الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، حيث قال جيفرز: "لقد عرضت على إندونيسيا منصب نائب قائد قوات الأمن وقبلَته".

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان جاكرتا استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف عنصر عسكري إلى غزة، في حال تأكيد نشر القوة التي تهدف إلى حشد 20 ألف عنصر، تضاف إليهم قوة شرطة جديدة.

التزامات دولية بتدريب الشرطة

وأوضح جيفرز أن الدول الخمس الأولى التي التزمت بإرسال قوات للخدمة في القوة هي: إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو وألبانيا. فيما التزمت دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما مصر والأردن.

وأشار قائد القوة إلى أن الخطة طويلة الأمد تقضي باستخدام 20 ألف جندي من قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب تدريب 12 ألف فرد من أفراد الشرطة.

وأضاف أن القوة ستبدأ بنشر قواتها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لتقوم هناك بتدريب أفراد الشرطة، ثم "التوسع قطاعاً تلو الآخر".

وكشف جيفرز أن الولايات المتحدة أنشأت بالفعل مركز عمليات مشترك سيكون مقراً لقوة الاستقرار الدولية، وسيقع في جنوب إسرائيل.

فتح باب التجنيد للشرطة الفلسطينية

من جانبه، أعلن منسق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، فتح باب الانتساب لإنشاء قوة شرطة في قطاع غزة تكون بعيدة عن نفوذ حركة حماس.

وكشف ملادينوف خلال الاجتماع أن "ألفي شخص قدموا طلبات للانضمام إلى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية في الساعات الأولى فقط من فتح باب الانتساب".

وأصدرت لجنة إدارة غزة بياناً أكدت فيه أنها "تسعى إلى إنشاء قوة شرطة تكون مهنية، وخاضعة للمساءلة، وشفافة، وقائمة على الكفاءة"، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في ظل استعداداتها لتولي مسؤولياتها في غزة.

وأضافت أن "عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة، لتحمّل المسؤولية وصون سيادة القانون".

وأشار إعلان التجنيد إلى أن شروط التقديم تنطبق على كل مقيم في غزة بعمر 18-35 سنة، شريطة ألا تكون لديه سوابق جنائية، وأن يتمتع بلياقة بدنية جيدة.

Related "تضمّ 5 آلاف جندي".. ترامب يخطط لبناء قاعدة عسكرية في غزةترامب يترأس الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام": سنقدم 10 مليارت دولار لغزة.. وعلى إيران أن تبرم صفقةالأمم المتحدة تتّهم إسرائل بارتكاب "تطهير عرقي" في غزة والضفة الغربية مجلس السلام ينطلق وسط جدل دولي

وانطلق الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأسيسه مطلع العام الجاري، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً وتحذيرات من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرس مقاربة أحادية للملفات الدولية.

وشدد ترامب في كلمته الافتتاحية على أن اجتماع الخميس هو الأهم، قائلاً: "سنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها".

وكان ترامب قد أعلن الأحد الماضي أن الدول الأعضاء بالمجلس ستعلن خلال الاجتماع تعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.

يذكر أن ترامب أعلن في 15 يناير/كانون الثاني تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ويتكون المجلس من أربعة هياكل خصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وهي: اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى المجلس نفسه.

مشاركة دولية واسعة

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والمغرب وتركيا وباكستان وإندونيسيا فضلاً عن دول أخرى مشاركتها في اجتماع المجلس.

وأعلنت بروكسل أن مفوضة أوروبية ستشارك في الاجتماع دون أن ينضم الاتحاد رسمياً، إذ ترى دول أوروبية عدة أن "مجلس السلام" يشكل منافساً للأمم المتحدة، ورفضت الانضمام إليه. فيما أعلنت روسيا أن الدعوة للانضمام إلى المجلس "قيد الدراسة".

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الحرب على غزة، وخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع تقارير عن مقتل مئات الفلسطينيين منذ بدء سريانه.

وأدت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 72 ألفاً، والتسبب في أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند دونالد ترامب غزة إسرائيل جاكارتا أندونيسيا الأردن إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الصحة قطاع غزة حروب غزة فضائح قوة الاستقرار الدولیة مجلس السلام قوة شرطة فتح باب فی غزة

إقرأ أيضاً:

لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج

 

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" أن بريطانيا تستضيف اجتماعاً دبلوماسياً "غير معلن" حول مستقبل السودان، بمشاركة ممثلين عن الجناح السياسي لقوات الدعم السريع والإمارات، في خطوة أثارت اعتراضات من الحكومة السودانية، التي قالت إنها لا تملك "ثقة كبيرة" بما تقوم به لندن بعيداً عن العلن.

 

وبحسب الصحيفة، يشارك نصر الدين عبد الباري، أحد قيادات تحالف "تأسيس" المرتبط بالجناح السياسي لقوات الدعم السريع، في مؤتمر تنظمه مؤسسة "ويلتون بارك" التابعة للحكومة البريطانية، إلى جانب وفد إماراتي، في اجتماع يستمر من الأربعاء وحتى الجمعة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُدعَ إلى الاجتماع، الذي وصفه مسؤولون بريطانيون بأنه "لقاء غير معلن"، فيما لم تقدم وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن قائمة المشاركين أو طبيعة النقاشات.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تخوض فيه قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وسط اتهامات واسعة للقوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها اتهامات بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في دارفور، وفق تقارير أممية وأمريكية.

  

غضب حكومي سوداني

وانتقد أمجد فريد الطيب، مستشار في مجلس السيادة الانتقالي المدعوم من الجيش، استضافة بريطانيا شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، معتبراً أن الخطوة تتناقض مع التصريحات البريطانية السابقة بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان.

 

وقال لموقع "ميدل إيست آي" إن لندن أصدرت خلال الفترة الماضية مواقف تدين ما وصفها بجرائم الدعم السريع، خصوصاً خلال الهجوم على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، لكنها في الوقت ذاته "دعت شخصيات مرتبطة بالدعم السريع إلى بريطانيا لمناقشة مستقبل السودان".

 

وأضاف: "أي شيء يحتاج إلى أن يكون غير معلن فهو يخفي شيئاً يجعل من الضروري إبقاءه بعيداً عن الأنظار"، معرباً عن قوله إن الخرطوم "لا تملك ثقة كبيرة بما تحاول الحكومة البريطانية القيام به بعيداً عن العلن".

 

واتهم فريد الطيب لندن باتباع نمط من التعامل المتناقض، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تتحدث عن احتمال ارتكاب الدعم السريع جرائم إبادة، ثم تستضيف قياداته لمناقشة مستقبل البلاد".

  

الإمارات حاضرة رغم النفي

ويأتي حضور ممثلين عن الإمارات في الاجتماع وسط استمرار الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل متكرر.

 

وتشير "ميدل إيست آي" إلى أن قوات الدعم السريع تلقت اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات في دارفور، فيما تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الجرائم المرتكبة هناك تحمل "سمات الإبادة

الجماعية".

 

في المقابل، تدعم تركيا ومصر الجيش السوداني، بحسب الصحيفة.

 

وكانت تقارير دولية وأمريكية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود أدلة على وصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، بينما نفت أبوظبي أي دعم عسكري مباشر لها.

  

لماذا الاجتماع بعيداً عن العلن؟

يقام الاجتماع في مؤسسة "ويلتون بارك" الواقعة في غرب ساسكس، وهي مؤسسة تابعة للحكومة البريطانية تقول إنها تعمل على تسهيل الحوارات السياسية الدولية.

 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن اللقاء السوداني لم يُدرج ضمن الفعاليات المعلنة على موقع المؤسسة، رغم أن غالبية اجتماعاتها يتم الإعلان عنها مسبقاً.

 

ونقلت عن مصدر في الخارجية البريطانية قوله إن "الجميع ذاهبون" إلى الاجتماع، في إشارة إلى

مشاركة أطراف إقليمية ودولية، فيما أكد موظف في "ويلتون بارك" انعقاد اللقاء.

  

انتقادات بسبب علاقة بريطانيا بالإمارات

وربطت الصحيفة الانتقادات الموجهة إلى لندن بعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى أبوظبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 422 مليون جنيه إسترليني.

 

ونقلت عن خبراء قولهم إن معدات عسكرية بريطانية الصنع ظهرت في ساحات القتال بالسودان، وهو ما يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين لندن وأبوظبي في ظل الحرب المستمرة.

 

وقال أحد الخبراء المشاركين منذ سنوات في جهود الوساطة السودانية إن استبعاد شخصيات سودانية رئيسية من الاجتماع "أمر صادم"، مضيفاً أن هناك أشخاصاً شاركوا في الملف السوداني لسنوات ولم تتم دعوتهم أو حتى إبلاغهم باللقاء.

  

مستقبل السودان على طاولة لندن

ويأتي الاجتماع بعد أيام من تعيين إد ميليباند وزيراً للخارجية البريطانية، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات دولية عدة، بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

ورغم أن السودان لا يحتل الأولوية الأولى في السياسة الخارجية البريطانية، يأمل بعض الدبلوماسيين، بحسب الصحيفة، أن يتخذ ميليباند موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإمارات بشأن دورها في الحرب السودانية.

 

وتعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص منذ اندلاعها.

 

مقالات مشابهة

  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟