الجزيرة:
2026-06-02@18:04:45 GMT

صحيفة روسية: هل باتت موسكو في مرمى الخطر؟

تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT

صحيفة روسية: هل باتت موسكو في مرمى الخطر؟

تناول الكاتبان الروسيان إفغيني بوزدنياكوف وأندريه ريزتشيكوف ما وصفاها بالتهديدات المحتملة التي تشكلها دول البلطيق وشمال أوروبا على روسيا بعد تسارع وتيرة التعاون العسكري بينها بدعم من حلف الشمال الأطلسي (الناتو).

وقال الكاتبان، في تقرير نشرته صحيفة فزغلياد الروسية، إن إستونيا أعلنت استعدادها لنقل مسرح العمليات القتالية إلى الأراضي الروسية في حال وقوع غزو روسي لأراضيها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رئيس استخبارات إستونيا: روسيا لن تهاجم الناتو حاليا لكنها تخطط لتعزيز قواتهاlist 2 of 2من المصافي إلى "أسطول الظل".. كيف تضرب كييف عصب الاقتصاد الروسي؟end of list

وكان وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا قد صرح في مقابلة مع صحيفة تلغراف البريطانية بأن دول البلطيق الثلاث قادرة على صد أي هجوم روسي محتمل، ويمكنها توجيه ضربة مضادة مؤثرة إلى الخصم.

وقال تساهكنا: "لهذا السبب تحديدا نسرع حاليا وتيرة الاستثمارات في قطاع الدفاع، وقد رفعناها إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي".

زيادة القدرات الدفاعية

وأفاد الكاتبان أن جمهوريات البلطيق تشهد تسارعا ملحوظا في تعزيز قدراتها الدفاعية، فقد اتخذت إستونيا قرارا بإنشاء مجمع عسكري في مدينة نارفا الحدودية مع روسيا، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الإستونية. ومن المقرر تشييد 12 مبنى على الموقع بما يتيح استيعاب نحو ألف عسكري.

ويعد هذا المشروع جزءا من مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إنشاء خط دفاعي موحد يمتد عبر دول البلطيق الثلاث.

وأضاف الكاتبان أن ليتوانيا تعد قوة التدخل الرئيسية في المنطقة، إذ يبلغ قوام جيشها حاليا نحو 37 ألف جندي. وقد نشرت ألمانيا على الأراضي الليتوانية لواء دبابات، فيما تتمركز في ميدان "روكلا" للتدريب مجموعة قتالية تابعة لحلف الناتو تحت قيادة ألمانية.

أما إستونيا فقد اختارت دور الدرع الدفاعي لدول البلطيق، حيث تستضيف أراضيها "مركز التميز للدفاع السيبراني التعاوني" التابع لحلف الناتو.

وبالتوازي مع ذلك، تخطط لتعزيز منظومة الدفاع الجوي، وتدرس إمكانية شراء أنظمة صواريخ مضادة للطائرات من طراز "باتريوت" أو"سامب".

وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا كان قد صرح بأن دول البلطيق الثلاث قادرة على صد أي هجوم روسي محتمل، ويمكنها توجيه ضربة مضادة مؤثرة إلى الخصم

تكامل مع أوروبا

وذكر الكاتبان أن هذه الجهود العسكرية في دول البلطيق لا تجري بمعزل عن محيطها، بل تأتي في إطار تكامل وثيق مع دول شمال أوروبا، وتحديدا الدانمارك وآيسلندا والنرويج وفنلندا والسويد.

إعلان

ومنذ 1992، يجمع هذه الدول الثماني إطار "إن بي 8" (دول الشمال والبلطيق الثمانية)، وهو هيكل إقليمي يعنى بتنسيق التعاون بين الحكومات في عدد من المجالات، بما في ذلك تنسيق السياسات الدفاعية.

ويعتقد الكاتبان أن إجمالي القدرات الهجومية للدول الثماني يعد مرتفعا للغاية، وهو ما يعني أن عملية التسلح في المنطقة تمثل تحديا كبيرا لروسيا.

ونقلا عن الخبير العسكري يوري كنوتوف قوله إن ليتوانيا، إلى جانب استضافة لواء مدرع ألماني، تحتضن كتيبتين ألمانيتين، هما كتيبة الدبابات 203، وكتيبة المشاة الآلية 122.

وتم أيضا خلال الشهر الجاري دمج المجموعة القتالية متعددة الجنسيات التابعة لحلف الناتو ضمن اللواء 45، لتصبح الكتيبة القتالية الثالثة المنتشرة في البلاد، وتشمل وحدات الدعم كتيبة مدفعية، وكتيبة إمداد، وسرية استطلاع، وسرية هندسية، وأخرى للاتصالات.

موقع إستراتيجي

ويرى فاسيلي كاشين، مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية في المدرسة العليا للاقتصاد، في حديثه مع الصحيفة أن دول البلطيق لا تمتلك قدرات هجومية كبيرة، إلا أن وجودها بالقرب من أكبر المدن الروسية يجعلها حساسة.

ففي حال استخدامها كقاعدة لطائرات مسيّرة هجومية أو مدفعية أو صواريخ، قد تشكل تهديدا مباشرا، ويمكن لحلف الناتو نشر قوات كبيرة في المنطقة، لكن هذه الجمهوريات وحدها ليست قادرة على مواجهة الجيش الروسي، يوضح كاشين.

ويرى كاشين أن أحد التهديدات الواقعية من دول البلطيق تتمثل في إمكانية استهداف الملاحة التجارية في بحر البلطيق.

وأوضح أن هذا يتطلب وجودا دائما للبحرية الروسية لحماية السفن وإظهار قدرات الردع، لكن هذه المسألة تتعلق بعلاقات روسيا مع حلف الناتو بشكل عام، وليس مع دول البلطيق وحدها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات دول البلطیق لحلف الناتو

إقرأ أيضاً:

رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب

أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر يستخدم خاصية "الرسائل المختفية" في تطبيق واتساب، في اعتراف أثار جدلاً سياسياً جديداً بشأن الشفافية وحفظ السجلات الحكومية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.

وجاء التأكيد بعد نشر الحكومة نحو 1500 صفحة من الرسائل الإلكترونية والمحادثات والوثائق الرسمية المتعلقة بقرار تعيين ماندلسون في واشنطن، استجابة لمطلب برلماني تقدمت به المعارضة المحافظة للكشف عن تفاصيل عملية الاختيار.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، أنه رغم ضخامة الوثائق المنشورة، لاحظ مراقبون أن عدد الرسائل المباشرة المتبادلة بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً للغاية، واقتصر على عدد قليل من رسائل واتساب المتبادلة قبيل الانتخابات العامة عام 2024 وبعدها مباشرة.

رسائل تختفي تلقائياً

وخلال الإحاطة الصحفية اليومية في داونينغ ستريت، سُئل المتحدث باسم رئيس الوزراء عما إذا كان ستارمر يستخدم خاصية الحذف التلقائي للرسائل، فأكد ذلك صراحة، موضحاً أن هذه الممارسة "تتوافق مع الإرشادات الرسمية الخاصة باستخدام وسائل الاتصال غير الحكومية".

وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء "التزم بالكامل" بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بموجب قرار البرلمان، مشيراً إلى أن معظم الاتصالات المتعلقة بقرارات رئاسة الحكومة تتم عادة عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاريه الرسميين، وليس من خلال المراسلات الشخصية المباشرة.

وتنص الإرشادات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني على أن الرسائل ذاتية الحذف يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تراكم البيانات على الأجهزة الشخصية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تأثير ذلك على متطلبات حفظ السجلات أو قواعد الشفافية الحكومية.

وبموجب هذه القواعد، يتعين على الوزراء وكبار المسؤولين حفظ أو توثيق أي رسائل تتعلق بصنع السياسات أو اتخاذ القرارات الحكومية، سواء عبر لقطات شاشة أو وسائل أرشفة أخرى، بينما لا تشمل هذه المتطلبات المحادثات الشخصية أو غير المرتبطة بالعمل الحكومي.

تعيين ماندلسون تحت المجهر

ويأتي الجدل في ظل استمرار التدقيق السياسي والإعلامي في ظروف تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهي الخطوة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية البريطانية بسبب مكانة الرجل وعلاقاته الواسعة داخل حزب العمال.

وتظهر الوثائق المنشورة أن التواصل بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً نسبياً، وهو ما يفسره مقربون من الحكومة بأن العلاقة بين الرجلين ليست وثيقة بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات السياسية.

لكن هذا التفسير لم يمنع المعارضة من طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات أخرى لم تعد متاحة بسبب تفعيل خاصية الحذف التلقائي.

المحافظون: "رسائل اختفت"

واستغل حزب المحافظين القضية لتوجيه انتقادات جديدة للحكومة، إذ اعتبر أن الكشف عن استخدام ستارمر للرسائل ذاتية الحذف يثير مخاوف بشأن حفظ السجلات الرسمية.

وقال أليكس بورغارت إن الإرشادات الحكومية واضحة في ما يتعلق بضرورة الاحتفاظ بالمعلومات والقرارات المهمة، مضيفاً أن رسائل ستارمر مع ماندلسون "اختفت أو تم حذفها"، على حد تعبيره.

واتهم بورغهارت الحكومة بعدم الالتزام الكامل بمعايير الشفافية، معتبراً أن الوثائق التي أجبرت المعارضة الحكومة على نشرها تكشف "ثغرات" في طريقة إدارة المراسلات الرسمية.

رسائل أخرى محرجة

وفي المقابل، أظهرت الوثائق المنشورة عدداً كبيراً من الرسائل المتبادلة بين ماندلسون والوزير البارز بات مكفادين، تضمنت بعض التعليقات غير الودية تجاه أداء الحكومة وعدد من نواب حزب العمال.

وأثار ذلك تساؤلات حول مدى انسجام بعض القيادات الحكومية مع التوجهات العامة للحكومة الحالية، إلا أن داونينغ ستريت سارع إلى التأكيد أن ستارمر لا يزال يتمتع بثقة كاملة في ماكفادن.

ويأتي هذا الجدل في وقت كانت الحكومة قد أعلنت فيه بالفعل نيتها مراجعة القواعد المنظمة لحفظ الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية الخاصة بالوزراء وكبار المسؤولين، في خطوة يُتوقع أن تعيد فتح النقاش حول التوازن بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية البريطانية.


مقالات مشابهة

  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
  • رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا.. وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ستاروبيلسك
  • قبل امتداد الخطر.. السيطرة على حريق محدود بمستشفى اليوم الواحد في سوهاج
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • ضربات روسية عالية الدقة تستهدف مواقع عسكرية بأوكرانيا
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد