تقرير أممي يتّهم قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
خلصت بعثة تقصي الحقائق المكلفة من الأمم المتحدة إلى أن حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها من قبل قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي يحملان "سمات إبادة جماعية"، وفق تقرير يوثق احتلالًا استمر 18 شهرًا لعاصمة ولاية شمال دارفور، ويكشف عن نمط تدمير استهدف مجتمعات إثنية بعينها.
بحسب ما أورده المحققون، فإن قوات الدعم السريع وميليشيات متحالفة معها تعمدت فرض ظروف معيشية مأساوية لإهلاك مجتمعي الزغاوة والفور.
وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إن "حجم العملية وتنسيقها والدعم العلني لها من قبل قيادات عليا في قوات الدعم السريع يظهر أن الجرائم المرتكبة في الفاشر ومحيطها لم تكن تجاوزات عشوائية للحرب"، داعيًا إلى إجراء تحقيق شامل لمحاسبة المسؤولين عنها.
أدلة ميدانية موسعةوثّق التقرير ما وصفه بـ"ثلاثة أيام من الرعب المطلق" أعقبت السيطرة على الفاشر، مشيرًا إلى مقتل واغتصاب واختفاء آلاف الأشخاص، لا سيما من إثنية الزغاوة. وأكد عثمان أن الجرائم ارتُكبت "بقصد إبادي"، محذرًا من أن انتقال بؤرة الصراع من دارفور إلى كردفان يستدعي تحركًا دوليًا حاسمًا لمحاسبة الجناة ووضع حد للعنف.
واستندت البعثة في نتائجها إلى مقابلات مع 320 شاهدًا وضحية من الفاشر ومحيطها، شملت زيارات تحقيق إلى تشاد وجنوب السودان، إضافة إلى التحقق من صحة 25 مقطع فيديو.
كما يوثق التقرير عنفًا جنسيًا واسع النطاق طال فتيات ونساء تتراوح أعمارهن بين سبع وسبعين عامًا، بمن فيهن حوامل، مع شهادات عن اعتداءات وقعت أمام أفراد العائلة وترافقت مع تعذيب جسدي شديد.
ومن بين الوقائع التي أوردها التقرير حادثة اغتصاب فتاة تبلغ 12 عامًا على يد ثلاثة من عناصر قوات الدعم السريع أمام والدتها، بعد لحظات من مقتل والدها أثناء محاولته حمايتها، قبل أن تفارق الطفلة الحياة متأثرة بإصابتها.
كما تحدث شهود عن اعتداءات جماعية علنية على ما لا يقل عن 19 امرأة في مواقع شهدت عمليات قتل جماعي، بينها مستشفى السعودي وجامعة الفاشر.
نُشر التقرير بعد يوم واحد من تنديد المملكة المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي بما وصفوه بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية محتملة خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات في السودان.
وتزامن صدوره مع موجة جديدة من هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان أسفرت عن مقتل العشرات، في منطقة تؤكد الأمم المتحدة باستمرار وقوع انتهاكات جسيمة فيها.
وأفادت اليونيسف بمقتل ما لا يقل عن 15 طفلًا هذا الأسبوع جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مخيمًا للنازحين في غرب كردفان.
كما ذكر مدافعون محليون عن حقوق الإنسان أن ضربة أخرى استهدفت سوقًا في شمال كردفان وأودت بحياة 28 شخصًا. ووجهت الاتهامات في هجوم غرب كردفان إلى الجيش السوداني، فيما اتُهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ ضربة شمال كردفان.
Related اتهامات ثقيلة لقوات الدعم السريع: "نهب وإبادة" في مناطق النزاع بالسودان"الإبادة هي الاستنتاج الوحيد".. تقرير أممي يكشف ما جرى في الفاشر بالسودانالاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا ينددون بـ"جرائم حرب" محتملة في السودان عقوبات أمريكيةفي تطور متصل، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع للدور الذي لعبوه في حصار الفاشر والسيطرة عليها. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن القوات ارتكبت "عمليات قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي" خلال العملية.
ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع حربًا ضد الجيش السوداني إثر خلاف بين قائدها محمد حمدان دقلو ورئيس الجيش عبد الفتاح البرهان، وهما حليفان سابقان وصلا إلى السلطة عقب ثورة 2019 التي أطاحت بعمر البشير.
وتعود جذور قوات الدعم السريع إلى ميليشيات الجنجويد التي ارتبط اسمها بانتهاكات واسعة في دارفور مطلع الألفية، في حملة أسفرت عن مقتل 300 ألف شخص وتشريد 2.7 مليون. وأدت الحرب الحالية إلى نزوح 11 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف، ما فجر واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند جمهورية السودان جرائم حرب قوات الدعم السريع السودان جرائم جنسية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة قطاع غزة غزة فرنسا حروب فضائح قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
تحرير 16 محضرًا تموينيًا على المخابز البلدية ببورسعيد
شنت الرقابة التموينية بمديرية التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد، اليوم، حملة مكبرة على المخابز البلدية، بالاشتراك مع إدارة تموين غرب بورسعيد، وذلك لإحكام الرقابة على المخابز البلدية وضمان وصول الدعم لمستحقيه، تنفيذًا لتوجيهات اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، وتعليمات محمد حلمي جاد الرب مدير عام مديرية التموين والتجارة الداخلية، وأماني صقر وكيل المديرية.
وجاءت الحملة بقيادة أحمد العربي مدير الرقابة المركزية، ومحمد السحراوي رئيس الرقابة المركزية، وهاني شاكر مدير إدارة تموين غرب بورسعيد، وحاتم ماهر كبير المفتشين.
وأسفرت الحملة عن تحرير عدد من المحاضر التموينية المتنوعة، شملت: 10 محاضر نقص وزن وتصرف في الدقيق المدعم، و2 محضر عدم نظافة أدوات العجين، و2 محضر تجميع واستيلاء على الدعم، و2 محضر تصرف في حصة من الدقيق البلدي المدعم.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، والعرض على جهات التحقيق المختصة.
وأكدت مديرية التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد أن رغيف الخبز المدعم حق أصيل للمواطن، وأن أي تلاعب في الأوزان أو التصرف في الدقيق المدعم أو الاستيلاء على الدعم يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية.
كما تهيب المديرية بالمواطنين الإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها، للمساهمة في الحفاظ على منظومة الدعم وضمان جودة الخبز المنتج.