مصرع 10 عمال في حادث بورسعيد المروع .. وشاهد عيان : التريلا دهست الكل | خاص
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
في حادث مأساوي جديد شهد طريق بورسعيد الإسماعيلية واقعة دهس مروعة بعدما اصطدمت سيارة نقل ثقيل بسيارة ربع نقل تقل عددًا من العمال، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل ومصاب، وسط حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي.
وبحسب مصادر، تجاوز العدد المبدئي للوفيات 10 عمال، فيما أُصيب اثنان آخران جرى نقلهما إلى مستشفى 30 يونيو لتلقي العلاج اللازم، بينما تم توزيع جثامين المتوفين على مستشفيات الزهور والنصر و30 يونيو ببورسعيد، تمهيدًا لإنهاء الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف جهات التحقيق.
قال محمد أبو النجا شاهد عيان على الحادث،في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الواقعة بدأت أثناء توقف سيارة نقل ثقيل (تريلا) على جانب الطريق لإصلاح أحد الإطارات، وخلفها مباشرة توقفت سيارة ربع نقل تقل عددًا من الصيادين للغرض نفسه.
وأضاف أن الجميع كانوا يقفون بجوار الرصيف في وضع ثابت، قبل أن يفاجأوا بسيارة تريلا بمقطورة قادمة من الخلف بسرعة كبيرة.
وأوضح أبو النجا أن السائق لم يتمكن من السيطرة على المركبة، فاصطدم بالسيارتين المتوقفتين ودهسهما، ما أدى إلى اندفاع أحد الأشخاص بعيدًا عن موقع الاصطدام، بينما عثر على آخر وسط الأشلاء.
وأشار إلى أن بعض المصابين كانت لا تزال بهم أنفاس لحظات بعد الحادث، وجلس أحدهم مصابًا حتى وصول سيارة الإسعاف، إلا أن الإصابات كانت بالغة للغاية.
وأكد شاهد العيان أن الضحايا كانوا يقفون في منتصف المسافة بين السيارتين المتوقفتين، وأن قوة الاصطدام دفعت المركبة المسرعة للصعود فوقهم، ما أسفر عن وفاتهم في الحال. وأضاف أن سائق المقطورة ظل على قيد الحياة لنحو نصف ساعة، لكن لم يتمكن أحد من تخليصه بسبب شدة الحطام.
وشدد أبو النجا على أن الخطأ يتحمله سائق المقطورة الذي كان يقود بسرعة جنونية رغم وجود سيارات متوقفة بجوار الرصيف وباقي الحارة التي كان من المفترض ان يمشي فيها فارغة، وهو ما تسبب في وقوع الكارثة.
أشلاء الضحايا تملأ المكان وإجراءات الإسعاف الأولية
ووصف المشهد بأنه “يفوق الوصف”، قائلاً إن المنظر كان صادمًا إلى حد لا يحتمل ، حيث تناثرت أشلاء الضحايا في المكان، واضطر الأهالي لاستخدام أكياس إسعافات أولية لجمع الأشلاء في ظل تأخر وصول باقي سيارات الإسعاف، إذ حضرت في البداية سيارة واحدة فقط.
وأضاف أن أحد أفراد طاقم الإسعاف لم يتحمل هول المشهد فتقيأ، بينما حاول الآخر التعامل مع الموقف ونقل ما تبقى من الجثامين وسط حالة من الذهول والحزن بين الحاضرين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: طريق بورسعيد الإسماعيلية حادثة الصيادين
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفوووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.