خطوة بخطوة: من كوسوفو إلى الأردن..حكايات مضيئة للخير والإحسان
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
هناك أناس يزيدون في إحسانهم خطوة وخطوتين وثلاثا فوق ما هو مطلوب منهم، ولا يصل إليها الواحد إلا إذا قرر أن يبلغ درجة الإحسان حقا.
هذا ما رصده برنامج "خطوة بخطوة" -في حلقة (2026/2/19) الذي يمكن متابعته من هذا الرابط- خلال رحلة ميدانية امتدت بين قارات وشعوب وقصص متباينة، لا تشترك إلا في شيء واحد: أن أصحابها آثروا الفعل على القول، والأثر على الشهرة.
ففي الأردن أخرج مطبخ ضخم نحو 4 آلاف وجبة إفطار يوميا طوال شهر رمضان، لتبلغ في مجملها 120 ألف وجبة.
والمدهش في هذه التجربة ليس الرقم وحده، بل المنهجية التي تُدار بها؛ إذ تخضع كل وجبة لرقابة صارمة على الجودة ودرجات الحرارة قبل تقديمها، وتصل إلى المستفيد ساخنة كأنها لم تغادر المطبخ للتو.
والمعيار الذي يحكم هذا العمل واضح: تقديم الطعام للآخرين بالمستوى ذاته الذي تقدمه لأبنائك في بيتك.
وفي الاتجاه نفسه، تصل "التكية" في الأردن شهريا إلى 20 ألف أسرة في جميع محافظات المملكة، عبر طرود غذائية تكفي الأسرة للفطور والغداء والعشاء لمدة شهر كامل.
ويبلغ إجمالي الطرود الموزعة محليا 240 ألف طرد سنويا، فضلا عن طرود إضافية خارج الأردن تُحدَّد وفق حجم الاحتياج والنوازل الطارئة، والفلسفة التي يقوم عليها هذا المشروع لا تحتاج إلى شرح طويل: الأمن الغذائي هو الأساس، ولا كرامة للإنسان دونه.
تحسين بيئات التعليم
وعلى صعيد التعليم، أبرزت الرحلة نموذجا لافتا من كوسوفو؛ مدرسة تدعمها "قطر الخيرية" تضم نحو 150 طالبا من المنطقة ومحيطها، تُدرَّس فيها جميع المواد وفق المنهج الرسمي لجمهورية كوسوفو.
والرقم الأبرز هنا هو ما حدث بعد بناء المدرسة الجديدة، حيث ارتفع معدل التحاق الأطفال بالدراسة 70%، فيما تحسنت نتائجهم 90%، والأطفال أنفسهم لم يتغيروا، لكن البيئة تغيرت، وكان ذلك كافيا.
وفي غانا، تحولت بيئات التعليم تحولا جذريا بعد أن كانت الدروس تُعقد في فصول مكتظة أو تحت الأشجار أو في بيوت المعلمين، ليكون ذلك واقعا فُرض على جيل كامل وُلد فيه ولم يختره.
إعلانكما أنشأت قطر الخيرية في مدينة "ميترو فيستا" مجمعا سكنيا يضم 40 عائلة ونحو 250 شخصا، لا يوفر المأوى فحسب، بل يضم مركزا ثقافيا لتعليم الحِرف المختلفة، بهدف واضح هو تمكين السكان من الاعتماد على أنفسهم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.