القوات المسلحة دمرت يوم الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦م منظومة دفاع جوي متطورة لمليشيا الدعم السريع في مدينة أبو زيد بولاية غرب كردفان، كما دمرت منظومة أخرى في الدبيبات بولاية جنوب كردفان وفتحت الطريق لمدينة الدلنج.

تم تدمير المنظومة والآليات عن طريق المسيرات، أعقب ذلك المشاة في المنطقتين، مما يدل على قوة التنسيق والسيطرة من جانب قيادة العمليات المتقدمة بالقوات المسلحة في ولاية شمال كردفان.

مساعد القائد العام وعضو المجلس السيادي الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن العطا وصل إلى مدينة الأبيض بتاريخ السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦م ووضع اللمسات الأخيرة لانطلاقة الوثبات العسكرية من كردفان إلى ولايات دارفور لتحريرها من مليشيا آل دقلو الإرهابية. وبالعودة إلى
عمليات أبو زيد والدبيبات يمكن من خلالها تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية للجيش السوداني والقوات المساندة في معركة العزة والكرامة:

أولاً: تتيح المجال واسعًا لتقدم المتحركات لتحرير كامل ولاية غرب كردفان التي تراجعت إليها المليشيا من مواقعها السابقة في شمال كردفان، وسط رغبة من جانبهم لوصول القوات المسلحة بعدتها وعتادها لتحرير ولاية غرب كردفان المتاخمة لولايات دارفور.

تمهيدًا لمشروع تحرير ما تبقى من ولايات كردفان ودارفور، وخلال الأيام الماضية وعبر سلاح الجو، تمكنت القوات المسلحة من تدمير ارتال لقوات التمرد في نواحي بارا وأم صميمة، مع اقتحام الدفاعات الأمامية للمليشيا وتحطيم أسطورة بارا الحرة والصامدة، وتهديد مدينة الأبيض وكل الروايات والأكاذيب التي يبثها إعلام المليشيا من غرف للدعاية تتبع لدولة الإمارات العربية المتحدة. أما في منطقة أم سيالا، فقد دمرت القوات المسلحة قوات المليشيا التي هاجمت أم سيالا تدميرًا كاملاً.

ثانيًا: تدمير منظومات الدفاع الجوي للمليشيا الغرض منه إضعاف القدرات اللوجستية للتمرد، وقد ظهر ذلك في الشح في عدد السيارات القتالية وفي الاتهامات المتبادلة بين عناصر التمرد بأن قيادة المليشيا تقوم بتوفير الإمداد بالعربات والسلاح على أساس قبلي تنحار فيه لبني عمومتهم من أولاد منصور من الماهيرية على حساب المسيرية والقبائل الأخرى التي تشكو لطوب الأرض من التهميش والإهمال للجرحى والمصابين من أبنائها.

ثالثًا: من بين أهم الأهداف التي تحقق من تدمير المنظومة الدفاعية للمليشيا تأمين المدن، وخاصة الأبيض وكادوقلي والدلنج، هذه المدن عانت من القصف عبر مسيرات المليشيا التي تستهدف المرافق الحيوية والبنى التحتية والمواطنين الأبرياء وتزهق أرواح المدنيين كما حدث في جنوب النيل الأزرق، وقيام المليشيا بشن هجمات بالمسيرات في محافظة قيسان القريبة من الحدود السودانية – الإثيوبية. وتمت إدانة المليشيا لاستهدافها منظمة إنسانية في المنطقة، وقالت المنظمة في بيان أصدرته على العديد من وسائل الإعلام العالمية، منها قناة الجزيرة: إن حديث الدعم السريع عن التزامه هدنة إنسانية مجرد أكاذيب وافتراءات.

على صعيد آخر، أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي في نهاية اجتماعاته اليوم بأديس أبابا على وحدة السودان وسلامة أراضيه وآمن على حدود الدول الإفريقية الموروثة من الاستعمار الأوروبي للقارة الإفريقية. وقرر مجلس السلم والأمن الأفريقي التحقيق في الانتهاكات التي قامت بها مليشيا الدعم السريع في السودان، وأعلن المجلس رفضه لأي حكومة موازية أو كيان يعلن خروجه على دول القارة في إشارة لحكومة تأسيس والدعم السريع الموازية.

د. حسن محمد صالح

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/19 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: دوركهايم في أم درمان2026/02/19 هدف الغزاة الحقيقي2026/02/19 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جسر إلى التسعينات)2026/02/19 إبراهيم شقلاوي يكتب: الدكتاتور المؤقت2026/02/19 السودان يتفوَّق على أمريكا بميزة كبرى2026/02/19 الكتابة في زمن الذكاء الاصطناعي2026/02/19شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات حرب الإخوة 2026/02/18

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القوات المسلحة تدمیر ا

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران