معاريف : تقديرات إسرائيلية ترجح هجوماً أمريكياً على إيران خلال أسبوعين
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
تتزايد التساؤلات في الأوساط السياسية والأمنية حول توقيت أي تحرك عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، في ظل مؤشرات ميدانية وسياسية توحي بأن نافذة زمنية تمتد من عدة أيام إلى أسبوعين قد تكون حاسمة.
. مفاجأة بريطانية تعرقل خطط ترامب لشن هجوم ضد إيران
وبحسب تقديرات أوردتها صحيفة معاريف، فإن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة تعكس استعداداً لعملية قد تكون طويلة الأمد، وليس مجرد ضربة محدودة. وفي هذا السياق، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط، وسط ترجيحات بوصولها مطلع الأسبوع المقبل، مع عدم وضوح ما إذا كانت سترسو قبالة السواحل الإسرائيلية أم ستواصل طريقها نحو الخليج.
كما تشير التقديرات إلى أن الجيش الأمريكي قد يعلن خلال أيام جاهزيته الكاملة لأي تحرك عسكري، ويتزامن ذلك مع انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وعودة الكونغرس الأميركي من عطلته، وهي عوامل يُعتقد أنها تدخل ضمن الحسابات السياسية الداخلية في واشنطن.
ومن المنتظر أيضاً أن يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل قريباً، في زيارة قد تتضمن مشاورات استراتيجية بشأن التطورات الإقليمية، وربما ترتبط بترتيبات أو تنسيق مسبق لأي خطوة عسكرية.
في المقابل، كانت واشنطن قد منحت طهران مهلة للرد على جولة محادثات أخيرة، تنتهي مطلع مارس، ما يعني أن أي تصعيد محتمل قد يرتبط بانتهاء هذه المهلة.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون أن القرار النهائي لا يزال رهن التطورات السياسية والميدانية، وأن جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة خلال الفترة القريبة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأوساط السياسية تحرك عسكري أمريكي إيران الحشود العسكرية الأمريكية الجيش الأمريكي حاملة الطائرات الأمريكية إسرائيل
إقرأ أيضاً:
هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.
وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.
ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.
تراجع نسبي أو منح فرص إضافية
من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.
وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.
وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.
وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.
وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.
وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.
وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.
كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.