القاهرة الإخبارية: الوضع الميداني والإنساني في إقليم كردفان بالسودان ما زال متوترًا
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من مدينة أم درمان، إن الوضع الميداني والإنساني في إقليمي كردفان والنيل الأزرق ما زال متوترًا، رغم حلول شهر رمضان.
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن مسيرات مسلحة استهدفت منطقة الكرمك في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا، ما أسفر عن إصابات متعددة، بينما تشهد مدينة كادوقلي في جنوب كردفان مناوشات مستمرة، ما أدى إلى استمرار موجة نزوح المدنيين نحو مدينة الأبيض التي تؤوي آلاف النازحين.
وأضاف أن تقريرًا للأمم المتحدة أشار إلى أوضاع مأساوية في إقليم دارفور، وتحديدًا في مدينة الفاشر، حيث ارتكبت الدعم السريع جرائم قتل واسعة، وعمليات اغتصاب تتراوح أعمار ضحاياها بين 7 و70 عامًا، موثقين بعض هذه الانتهاكات بأنفسهم.
وأوضح إبراهيم أن طيران الجيش السوداني يشن هجمات على مواقع محددة في الإقليم، رغم سيطرة الدعم السريع، متوقعًا تصاعد العمليات القتالية خلال الأيام المقبلة في عدة محاور وفق المصادر العسكرية.
هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان بالسودانوقالت الأمم المتحدة إن الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان بالسودان أدت إلى تفاقم موجات النزوح، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد حدة القتال في المنطقة.
وأوضح متحدث باسم المنظمة الدولية، في بيان، أن الهجمات الأخيرة تسببت في سقوط ضحايا بين المدنيين وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، ما دفع مزيداً من الأسر إلى الفرار بحثاً عن مناطق أكثر أماناً.
وفي سياق متصل، اعتمد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بيانين منفصلين بشأن تطورات الأوضاع في كل من السودان والصومال، أكد فيهما دعم الاتحاد لوحدة البلدين وسيادتهما وسلامة أراضيهما.
وشدد المجلس، في بيانه حول السودان، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، واستئناف العملية السياسية بما يفضي إلى حل سلمي شامل يضع حداً للأزمة الراهنة، مجدداً التزام الاتحاد الأفريقي بمساندة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار وحماية المدنيين.
وفي ما يتعلق بالصومال، أعرب المجلس عن دعمه الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية، مثمناً الجهود المبذولة لتعزيز الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. كما أكد أهمية مواصلة التعاون بين الحكومة والشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مسار بناء الدولة وتحقيق التنمية.
وفي سياق متصل، لقي 21 شخصاً مصرعهم إثر غرق مركب نهري في نهر النيل بالسودان، وفق ما أفادت به مصادر محلية اليوم.
وذكرت المصادر أن الحادث وقع أثناء إبحار المركب وعلى متنه عدد من الركاب، قبل أن يتعرض للغرق في ظروف لم تتضح ملابساتها بشكل كامل حتى الآن. وأشارت إلى أن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث، وتمكنت من انتشال عدد من الجثامين، فيما لا تزال عمليات البحث جارية تحسباً لوجود مفقودين.
وأوضحت الجهات المعنية أنها فتحت تحقيقاً للوقوف على أسباب الحادث، وسط ترجيحات أولية تشير إلى احتمال الحمولة الزائدة أو سوء الأحوال الجوية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كردفان السودان إقليم النيل الأزرق الجيش السوداني بوابة الوفد فی إقلیم
إقرأ أيضاً:
انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
بدأت في إثيوبيا، الاثنين، عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بأن يحقق حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً واسعاً، رغم استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في مناطق عدة من البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، يحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات، إلا أن الاقتراع لن يُجرى في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بتنظيم العملية الانتخابية، في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد بصوته في بلدته بيشاشا الواقعة بإقليم أوروميا، مؤكداً أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد "محطات تاريخية فارقة" في مسار البلاد.
وقال آبي أحمد إن الشعب الإثيوبي أثبت قدرته على بناء دولته وترسيخ النظام الديمقراطي دون وصاية خارجية، مشيراً إلى أن حكومته تراهن على مواصلة الإنجازات الاقتصادية والتنموية التي حققتها خلال السنوات الماضية.
من جهته، أشاد رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا بسير العملية الانتخابية، مؤكداً أن نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس إيجاباً على القارة الأفريقية بأكملها نظراً لمكانة أديس أبابا السياسية والدبلوماسية.
وتأتي الانتخابات بينما تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية متصاعدة في أكبر أقاليم البلاد.
ففي إقليم أوروميا، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي "جيش تحرير أورومو"، فيما تشهد منطقة أمهرة تمرداً تقوده ميليشيا "فانو" التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023.
وأفادت "رويترز" بأن هذه التطورات حالت دون إجراء الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في إقليم أمهرة.
كما لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار إقليم تيغراي، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2022 الذي أنهى حرباً دامية تسببت، وفق تقديرات باحثين، في مقتل مئات الآلاف.
وأثارت خطوات سياسية اتخذها الحزب الرئيسي في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من احتمال تجدد التوترات والاضطرابات.
ويتوقع مراقبون أن يواصل حزب الازدهار هيمنته على المشهد السياسي، مستفيداً من حالة الانقسام التي تعاني منها أحزاب المعارضة، والتي تواجه بدورها اتهامات للحكومة بتضييق نشاطها السياسي واعتقال بعض قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية.
وكان حزب الازدهار قد فاز في انتخابات عام 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484 مقعداً في البرلمان، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الحالية بحلول 11 حزيران/ يونيو الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".