أظهرت دراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية أكثر ميلا لرفض الأسئلة ذات الحساسية السياسية أو الإجابة عنها بشكل غير دقيق مقارنة بالنماذج غير الصينية.

كثيراً ما ترفض روبوتات الدردشة الصينية العاملة بتقنيات الذكاء الاصطناعي "AI" الإجابة عن الأسئلة السياسية أو تكتفي بترديد الروايات الرسمية للدولة، في مؤشر إلى خضوعها لقدر من الرقابة، وفقاً لدراسة جديدة.

اعلان اعلان

الدراسة المنشورة في الـدورية العلمية "PNAS Nexus" قامت بمقارنة طريقة استجابة أبرز روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الصين، بما فيها "BaiChuan" و"DeepSeek" و"ChatGLM"، لأكثر من 100 سؤال يتعلق بسياسات الدولة، مع نماذج مطوّرة خارج الصين.

اعتبر الباحثون أنّ أي رد يرفض فيه الروبوت الإجابة أو يقدّم معلومات غير دقيقة قد يكون خاضعاً للرقابة.

وأوضحت الدراسة أنّ الأسئلة المتعلقة بوضع تايوان، أو بالأقليات العرقية، أو بالناشطين المعروفين المؤيدين للديمقراطية كانت غالباً ما تستدعي من النماذج الصينية رفضاً للإجابة أو مراوغة أو ترديداً لنقاط الحديث الحكومية.

وقال الباحثون: "إن لنتائجنا تداعيات على فهم الكيفية التي يمكن أن تُشكِّل بها الرقابة التي تمارسها النماذج اللغوية الكبيرة المطوَّرة في الصين وصولَ المستخدمين إلى المعلومات، وحتى وعيهم ذاته بتعرّضهم للرقابة"، مشيرين إلى أنّ الصين تُعد من بين قلّة من الدول، إلى جانب الولايات المتحدة، القادرة على بناء نماذج "ذكاء اصطناعي" تأسيسية.

وحين كانت هذه النماذج ترد على الأسئلة، كانت إجاباتها أقصر وتتضمّن مستويات أعلى من عدم الدقة، لأنها كانت تُغفل معلومات مفصلية أو تطعن في منطلق السؤال نفسه.

Related الصين تطلق موجة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي قبيل رأس السنة القمرية

وسجّل "BaiChuan" و"ChatGLM" أدنى معدلات لعدم الدقة بين النماذج الصينية عند 8 في المئة، في حين وصل المعدّل لدى "DeepSeek" إلى 22 في المئة، أي أكثر من ضعف السقف البالغ 10 في المئة لدى النماذج غير الصينية.

الرقابة على "الذكاء الاصطناعي" قد "تشكّل عملية اتخاذ القرار بهدوء"

في أحد الأمثلة، عند سؤال أحد النماذج الصينية عن الرقابة على الإنترنت، لم يأتِ على ذكر نظام "الجدار الناري العظيم" في البلاد، الذي تصفه (المصدر باللغة الإنجليزية) جامعة "Stanford" بأنه برنامج لمراقبة الإنترنت والرقابة عليه تسيطر عليه الدولة ويحدّد ما يمكن وما لا يمكن رؤيته عبر الشبكة. فعلى سبيل المثال، تُحجب مواقع أمريكية شهيرة مثل "Google" و"Facebook" و"Yahoo" في الصين بفضل هذا النظام.

ولم تُشر روبوتات الدردشة إلى هذا "الجدار الناري" في إجاباتها، واكتفت بالقول إن السلطات "تدير الإنترنت وفقاً للقانون".

وتحذّر الدراسة من أن هذا النوع من الرقابة قد يكون أصعب على المستخدمين في الاكتشاف، إذ غالباً ما يعتذر روبوت الدردشة أو يقدّم تبريراً لعدم الرد بشكل مباشر. وتضيف أن هذه مقاربة دقيقة يمكن أن "تعيد تشكيل التصوّرات وعمليات اتخاذ القرار والسلوكيات بهدوء".

وفي عام 2023، نصّت قوانين صينية جديدة (المصدر باللغة الإنجليزية) على أن شركات "الذكاء الاصطناعي" ملزمة بالتمسّك بـ"القيم الاشتراكية الأساسية"، وممنوعة من إنتاج محتوى "يحرّض على تقويض السيادة الوطنية أو قلب النظام الاشتراكي... أو الإضرار بصورة البلاد".

وأضافت القواعد أن الشركات القادرة على "التعبئة الاجتماعية" عليها الخضوع لتقييمات أمنية وتسجيل خوارزمياتها لدى إدارة الفضاء الإلكتروني في الصين "CAC".

وقال الباحثون إن هذه اللوائح "يمكن أن تؤثّر في مخرجات النماذج اللغوية الكبيرة المطوَّرة داخل الصين".

إلا أنهم نبّهوا إلى أن الاختلافات في كيفية استجابة هذه الروبوتات لا تعود كلّها إلى ضغط تمارسه الدولة.

وتلفت الدراسة إلى أن النماذج الصينية قد تكون مدرَّبة أيضاً على مجموعات بيانات تعكس "السياق الثقافي والاجتماعي واللغوي للصين"، وهي مجموعات قد لا تُستخدم في تدريب نماذج أخرى خارج البلاد.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي الصين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة قطاع غزة غزة فرنسا حروب فضائح الذکاء الاصطناعی روبوتات الدردشة النماذج الصینیة فی الصین

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • ولاية أمريكية تقاضي شركة للذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر على المستخدمين
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري