دراسة: روبوتات الدردشة الصينية للذكاء الاصطناعي تحجب الأسئلة السياسية الحساسة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أظهرت دراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية أكثر ميلا لرفض الأسئلة ذات الحساسية السياسية أو الإجابة عنها بشكل غير دقيق مقارنة بالنماذج غير الصينية.
كثيراً ما ترفض روبوتات الدردشة الصينية العاملة بتقنيات الذكاء الاصطناعي "AI" الإجابة عن الأسئلة السياسية أو تكتفي بترديد الروايات الرسمية للدولة، في مؤشر إلى خضوعها لقدر من الرقابة، وفقاً لدراسة جديدة.
الدراسة المنشورة في الـدورية العلمية "PNAS Nexus" قامت بمقارنة طريقة استجابة أبرز روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الصين، بما فيها "BaiChuan" و"DeepSeek" و"ChatGLM"، لأكثر من 100 سؤال يتعلق بسياسات الدولة، مع نماذج مطوّرة خارج الصين.
اعتبر الباحثون أنّ أي رد يرفض فيه الروبوت الإجابة أو يقدّم معلومات غير دقيقة قد يكون خاضعاً للرقابة.
وأوضحت الدراسة أنّ الأسئلة المتعلقة بوضع تايوان، أو بالأقليات العرقية، أو بالناشطين المعروفين المؤيدين للديمقراطية كانت غالباً ما تستدعي من النماذج الصينية رفضاً للإجابة أو مراوغة أو ترديداً لنقاط الحديث الحكومية.
وقال الباحثون: "إن لنتائجنا تداعيات على فهم الكيفية التي يمكن أن تُشكِّل بها الرقابة التي تمارسها النماذج اللغوية الكبيرة المطوَّرة في الصين وصولَ المستخدمين إلى المعلومات، وحتى وعيهم ذاته بتعرّضهم للرقابة"، مشيرين إلى أنّ الصين تُعد من بين قلّة من الدول، إلى جانب الولايات المتحدة، القادرة على بناء نماذج "ذكاء اصطناعي" تأسيسية.
وحين كانت هذه النماذج ترد على الأسئلة، كانت إجاباتها أقصر وتتضمّن مستويات أعلى من عدم الدقة، لأنها كانت تُغفل معلومات مفصلية أو تطعن في منطلق السؤال نفسه.
Related الصين تطلق موجة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي قبيل رأس السنة القمريةوسجّل "BaiChuan" و"ChatGLM" أدنى معدلات لعدم الدقة بين النماذج الصينية عند 8 في المئة، في حين وصل المعدّل لدى "DeepSeek" إلى 22 في المئة، أي أكثر من ضعف السقف البالغ 10 في المئة لدى النماذج غير الصينية.
الرقابة على "الذكاء الاصطناعي" قد "تشكّل عملية اتخاذ القرار بهدوء"
في أحد الأمثلة، عند سؤال أحد النماذج الصينية عن الرقابة على الإنترنت، لم يأتِ على ذكر نظام "الجدار الناري العظيم" في البلاد، الذي تصفه (المصدر باللغة الإنجليزية) جامعة "Stanford" بأنه برنامج لمراقبة الإنترنت والرقابة عليه تسيطر عليه الدولة ويحدّد ما يمكن وما لا يمكن رؤيته عبر الشبكة. فعلى سبيل المثال، تُحجب مواقع أمريكية شهيرة مثل "Google" و"Facebook" و"Yahoo" في الصين بفضل هذا النظام.
ولم تُشر روبوتات الدردشة إلى هذا "الجدار الناري" في إجاباتها، واكتفت بالقول إن السلطات "تدير الإنترنت وفقاً للقانون".
وتحذّر الدراسة من أن هذا النوع من الرقابة قد يكون أصعب على المستخدمين في الاكتشاف، إذ غالباً ما يعتذر روبوت الدردشة أو يقدّم تبريراً لعدم الرد بشكل مباشر. وتضيف أن هذه مقاربة دقيقة يمكن أن "تعيد تشكيل التصوّرات وعمليات اتخاذ القرار والسلوكيات بهدوء".
وفي عام 2023، نصّت قوانين صينية جديدة (المصدر باللغة الإنجليزية) على أن شركات "الذكاء الاصطناعي" ملزمة بالتمسّك بـ"القيم الاشتراكية الأساسية"، وممنوعة من إنتاج محتوى "يحرّض على تقويض السيادة الوطنية أو قلب النظام الاشتراكي... أو الإضرار بصورة البلاد".
وأضافت القواعد أن الشركات القادرة على "التعبئة الاجتماعية" عليها الخضوع لتقييمات أمنية وتسجيل خوارزمياتها لدى إدارة الفضاء الإلكتروني في الصين "CAC".
وقال الباحثون إن هذه اللوائح "يمكن أن تؤثّر في مخرجات النماذج اللغوية الكبيرة المطوَّرة داخل الصين".
إلا أنهم نبّهوا إلى أن الاختلافات في كيفية استجابة هذه الروبوتات لا تعود كلّها إلى ضغط تمارسه الدولة.
وتلفت الدراسة إلى أن النماذج الصينية قد تكون مدرَّبة أيضاً على مجموعات بيانات تعكس "السياق الثقافي والاجتماعي واللغوي للصين"، وهي مجموعات قد لا تُستخدم في تدريب نماذج أخرى خارج البلاد.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي الصين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة قطاع غزة غزة فرنسا حروب فضائح الذکاء الاصطناعی روبوتات الدردشة النماذج الصینیة فی الصین
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.