طقس ملائم لحرائق الغابات يتضاعف تقريبا 3 مرات: هل تعجز الدول عن تأمين الموارد؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
يزداد **خطر حرائق غابات متزامنة**، ما يقلل فرص حصول الدول المنكوبة على مساعدة من الدول المجاورة المنشغلة بمواجهة حرائقها هي أيضا.
زاد عدد الأيام التي يكون فيها الطقس حارا وجافا وعاصفا، وهي ظروف مثالية لاندلاع حرائق برية متطرفة، ليكاد يكون قد تضاعف ثلاث مرات خلال الأعوام الـ45 الماضية في مختلف أنحاء العالم، مع تسارع أكبر لهذا الاتجاه في الأميركيتين، بحسب دراسة جديدة.
ويُرجع الباحثون أكثر من نصف هذه الزيادة إلى التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.
وهذا يعني أنه مع استمرار احترار الكوكب، تصبح مزيد من المناطق حول العالم عرضة للاشتعال في الوقت نفسه بسبب تزايد تزامن طقس الحرائق، أي تزامن الفترات التي تتوافر فيها في مناطق متعددة الظروف الملائمة لتحولها إلى رماد.
وقد لا تمتلك الدول ما يكفي من الموارد لإخماد كل الحرائق التي تندلع في الوقت نفسه، كما أن المساعدة من الدول المجاورة ستكون أقل ترجيحا لأنها ستكون مشغولة بمواجهة حرائقها الخاصة، وفقا لما جاء في دراسة نشرت في عدد 18 شباط/فبراير من دورية "ساينس أدفانسز".
مخاطر متصاعدة لاندلاع "حرائق واسعة النطاق" يصعب السيطرة عليهاأظهرت الدراسة أنه في عام 1979 وخلال الأعوام الـ15 التالية بلغ متوسط عدد أيام طقس الحريق المتزامن على مستوى الأقاليم العالمية الكبرى 22 يوما في السنة. أما في عامي 2023 و2024 فقد ارتفع المتوسط إلى أكثر من 60 يوما سنويا.
ويقول جون أباتسوغلو، عالم حرائق في جامعة كاليفورنيا في ميرسد وأحد المشاركين في إعداد الدراسة: "مثل هذه التغيرات التي نشهدها تزيد في مناطق كثيرة احتمالات اندلاع حرائق سيكون من الصعب للغاية السيطرة عليها".
ولم يدرس الباحثون الحرائق نفسها، بل ركزوا على الظروف الجوية: طقس دافئ، ورياح قوية، وهواء وتربة جافة.
Related الطاقة الحرارية الجوفية مرشحة لتعويض 42 في المئة من إنتاج الفحم والغاز في الاتحاد الأوروبيبعد عامين على كارثة فالنسيا.. دراسة تكشف كيف يزيد تغير المناخ من شدة الفيضاناتويقول كونغ يين، الباحث في علوم الحرائق في جامعة كاليفورنيا في ميرسد والمؤلف الرئيس للدراسة: "هذا يزيد من احتمال اندلاع حرائق واسعة النطاق، لكن الطقس ليس سوى بعد واحد". ويضيف أن هناك عناصر أساسية أخرى لاندلاع الحرائق، هي الأكسجين، والوقود مثل الأشجار والشجيرات، ومصادر الاشتعال مثل الصواعق أو الحرائق العمدية أو الحوادث البشرية.
ويؤكد خبير الحرائق مايك فلانيغان من جامعة تومسون ريفرز في كندا، الذي لم يشارك في الدراسة، أن أهمية هذه الدراسة تكمن في أن طقس الحرائق المتطرف هو العامل الرئيس، وإن لم يكن الوحيد، وراء تفاقم آثار الحرائق في أنحاء العالم. وتبرز أهمية الدراسة أيضا، على حد قوله، لأن المناطق التي كانت مواسم الحرائق فيها تقع في أوقات مختلفة وكانت قادرة على تبادل الموارد باتت مواسمها تتداخل اليوم.
ويقول أباتسوغلو: "وهنا تبدأ الأمور في الانهيار".
ويقول يين إن أكثر من 60 في المئة من الزيادة العالمية في أيام طقس الحريق المتزامن يمكن إرجاعها إلى التغير المناخي الناتج عن حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي. وقد توصل هو وزملاؤه إلى هذه النتيجة باستخدام نماذج حاسوبية تقارن ما حدث خلال الأعوام الـ45 الماضية بعالم افتراضي من دون الزيادة في الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.
وسجل البر الرئيسي للولايات المتحدة، بين عامي 1979 و1988، متوسط 7,7 أيام من طقس الحريق المتزامن سنويا. لكن هذا المتوسط ارتفع خلال الأعوام العشرة الأخيرة إلى 38 يوما في السنة، وفقا ليين.
لكن ذلك لا يقارن بالنصف الجنوبي من أميركا الجنوبية. فقد بلغ متوسط عدد أيام طقس الحريق المتزامن هناك 5,5 أيام سنويا بين عامي 1979 و1988؛ وخلال العقد الأخير ارتفع المتوسط إلى 70,6 يوما في السنة، من بينها 118 يوما في عام 2023.
ومن بين 14 إقليما عالميا شملها التحليل، لم تسجل تراجعا في أيام طقس الحريق المتزامن سوى منطقة جنوب شرق آسيا، ويرجح يين أن السبب هو ازدياد الرطوبة هناك.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند مصادر الطاقة الأحفورية الغابات الاحتباس الحراري والتغير المناخي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة غزة فرنسا الصحة فضائح صوم شهر رمضان حرائق فی یوما فی
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.