ذكرى رحيل "أسد القراء".. مقتطفات من حياة الشيخ أحمد محمد عامر
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
يوافق اليوم الجمعة 20 فبراير ذكري رحيل الشيخ أحمد محمد عامر، أحد أبرز قراء القرآن الكريم فى مصر والعالم الإسلامى، كان عضو مقرأة مسجد الحسين بالقاهرة التي كان يرأسها فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي، أحد أبرز قُراء القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي.
. بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي
القابه:
لقب الشيخ احمد محمد عامر بـ"أسد القراء"، تاركًا خلفه إرثاً كبيراً من التلاوات القرآنية النادرة.
مولده ونشأته:
ولد القارئ الشيخ أحمد محمد عامر في 2 من ذي القعدة 1345هــ الموافق 3 من شهر مايو عام 1927م، في قرية العساكرة بالصالحية مركز فاقوس بمحافظة الشرقية في مصر، في بيت القرآن الكريم، فوالده هو الشيخ محمد عامر من أهل القرآن، والتحق بكُتاب القرية في سن مبكرة، وأتمَّ حفظ القرآن وعمره لا يتجاوز الحادية عشرة، ليكمل بعد ذلك تعلم القراءات على يد الشيخ عبد السلام الشرباصي، وهو جد الشيخ محمد خاطر مفتي الديّار المصريّة الأسبق في محافظة الدقهلية، وبعد وفاته درس على يد الشيخ "إبراهيم نجم" في قرية العزيزية، وأتم تجويد القرآن الكريم بأحكامه وتعلم القراءات السبع في سن الثالثة عشرة،، واشتهر في القرية بجمال صوته وحُسن قراءته للقرآن، وذاع صيته في أنحاء محافظة الشرقيّة والبلاد والقُرى المجاورة.
التزام الشيخ في حياته بكتاب الله:
كان الشيخ محمد أحمد عامر من القُراء الملتزمين بالقُرآن الكريم في أخلاقه وسلوكه وسائر أمور حياته، يقف عند حدود القُرآن خاشعاً مُلتزماً بآدابه وأخلاقه وشرائعه، كان يقرأ القُرآن الكريم بحضور وخشوع وصوت حي، وأداء قوي خاشع مُتميز، رغم كبر سنه الذي تجاوز الثمانين عامّاً.
التحاقه بالإذاعة المصرية:
تقدَّم الشيخ أحمد محمد عامر عام 1956م إلى امتحان اختيار القُرَّاء بإذاعة القرآن الكريم أمام لجنة من كبار علماء القراءات القرآنيّة برئاسة إمام القُرَّاء الشيخ عبد الفتاح القاضي، وهو عميد معهد القراءات، ورئيس لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف، وشيخ عموم المقارئ المصريّة، ونجح الشيخ أحمد عامر من أول مرة، والتحق بالإذاعة، إلا أنَّ صوته لم يصدح عبر الأثير إلا في عام 1963م، وذلك بسبب مشكلات الحرب والعدوان الثلاثي على مصر، وكان عضوًا في مقرأة مسجد الإمام الحسين.
سفره للخارج:
سافر فضيلة الشيخ أحمد محمد عامر إلى العديد من مُعظم الدُّول الإسلامية، ودول العالم كسفير وقارئ للقرآن الكريم، أو مُحَكِّمَاً مُشاركًا في لجان تحكيم المسابقات الدولية للقرآن الكريم .
وكانت أول زيارة خارج مصر لإحدى الدول الإسلامية للسودان الشقيق عام 1958م، ثم سافر إلى فلسطين عام 1959م، وفي 1969م سافر إلى فرنسا، كما تعددت زياراته للمراكز الإسلامية لإحياء ليالي شهر رمضان، وسافر إلى ماليزيا، أمريكا، والبرازيل، وإنجلترا، إلى جانب سفرياته العديدة إلى دول الخليج، ودول المغرب العربي.
نقيباً لقراء القران الكريم:
وقد تم اختيار فضيلة القارئ الشيخ أحمد محمد عامر شيخاً ونقيباً لقُرَّاء القُرآن الكريم بمحافظة الشرقية، وعضواً بمجلس إدارة النقابة العامة لقُرَّاء القُرآن الكريم بمصر، برئاسة شيخ القُراء ونقيبهم فضيلة الشيخ أبو العينين شعيشع.
التكريمات والجوائز:
وقد أكرم الله فضيلة القارئ الشيخ أحمد محمد عامر فحاز على العديد من شهادات التقدير والتكريم اللائق بالقُرآن الكريم وأهل القُرآن من العديد من دول العالم التي سافر إليها، وقد كرَّمه ملك ماليزيا بمنحه وسام التقدير، عام 1970م .
وفاته:
وفي مثل هذا اليوم 20 فبراير من عام 2016م الموافق 11 من جُمادى الأولى 1437هــ ، رحل القارئ الشيخ أحمد محمد عامرعن عالمنا عن عمر يناهز 89 عامًا لم ينقطع فيها عن تلاوة القرآن الكريم حتى على فراش الموت.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ذكرى رحيل مقتطفات من حياة الشيخ أحمد محمد عامر قرية العساكرة فاقوس الأزهر الشريف فلسطين شهر رمضان رمضان أحد أعلام دولة التلاوة أعلام دولة التلاوة المصرية الق رآن الکریم القرآن الکریم الشیخ محمد اء الق
إقرأ أيضاً:
الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
تحتفي وزارة الأوقاف بذكرى الانتهاء من تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ في ذكرى ثورة ٢٣ من يوليو من عام ١٩٦١م، وهو المشروع الرائد الذي أشرفت الوزارة على تنفيذه حينئذ من خلال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأسهم في فتح آفاق جديدة لخدمة كتاب الله تعالى وتعليمه ونشره في مختلف أنحاء العالم.
وتابعت وزارة الأوقاف في بيان: لقد جاء هذا الإنجاز التاريخي ثمرة تعاون بين كبار علماء القرآن والقراءات، وفي مقدمتهم الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الشريف، والدكتور لبيب السعيد - صاحب فكرة الجمع الصوتي للقرآن الكريم، في عهد الوزير أحمد عبدالله طعيمة - وزير الأوقاف الأسبق، حيث اختير الشيخ محمود خليل الحصري لتسجيل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم، بإشراف لجنة علمية متخصصة، في عمل أصبح المرجع الصوتي الأول لتلاوة القرآن الكريم.
الأداء الصحيح للحفاظ على القرآنوأكدت أن هذا المشروع وسيلة فعالة للحفاظ على الأداء الصحيح للقرآن الكريم، والتصدي لمحاولات تحريفه، وأسهم في ترسيخ ريادة مصر التاريخية في خدمة كتاب الله تعالى، قبل أن تتوالى تسجيلات كبار القراء المصريين التي انتشرت في أنحاء العالم.
وإذ تستحضر وزارة الأوقاف هذه الذكرى المضيئة بمزيد من الفخر والحمد والاعتزاز، فإنها تؤكد استمرار رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله، من خلال مشروعاتها المتنوعة، وفي مقدمتها "دولة التلاوة"، والتوسع في المقارئ القرآنية، ومراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، والمسابقات القرآنية، بما يعزز مكانة مصر وريادتها في خدمة كتاب الله تعالى ونشر صحيح تلاوته.