بعد ظهوره في الهند | هل اختفى فيروس نيباه؟.. تطمينات من منظمة الصحة العالمية
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
في ظل القلق العالمي المتزايد من عودة الأمراض الفيروسية القاتلة، عادت الأنظار مجددًا إلى فيروس نيباه، بعد تسجيل حالات إصابة به في الهند. وبينما سارعت بعض الدول الآسيوية إلى تشديد إجراءات الفحص الصحي في مطاراتها، خرجت منظمة الصحة العالمية بتصريحات تهدف إلى تهدئة المخاوف، مؤكدة أن احتمالات انتشار الفيروس خارج الهند لا تزال محدودة ومنخفضة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن خطر انتقال فيروس نيباه إلى دول أخرى يُعد منخفضًا في الوقت الراهن، مشددة على أنها لا توصي بفرض أي قيود على حركة السفر أو التجارة الدولية. وجاء هذا التقييم بعد دراسة الحالتين المسجلتين في الهند، حيث رأت المنظمة أن الوضع لا يستدعي إجراءات استثنائية.
إجراءات احترازية في آسياورغم تطمينات المنظمة الأممية، دفعت الإصابات بعض الدول الآسيوية، من بينها هونغ كونغ وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، إلى تشديد الرقابة الصحية في المطارات. وتهدف هذه الإجراءات إلى الكشف المبكر عن أي حالات محتملة ومنع انتقال العدوى عبر المسافرين، في إطار سياسة الحيطة والحذر.
قدرة الهند على الاحتواءوأوضحت منظمة الصحة العالمية، في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات وكالة «رويترز»، أنها تثق في قدرة السلطات الصحية الهندية على احتواء مثل هذه الحالات، مؤكدة أنه لا توجد حتى الآن أي دلائل على زيادة انتقال العدوى من إنسان إلى آخر. كما أشارت إلى استمرار التنسيق الوثيق مع الجهات الصحية المحلية لمتابعة تطورات الوضع عن كثب.
فيروس قاتل بلا علاجويُعرف فيروس نيباه بأنه أحد الفيروسات شديدة الخطورة، إذ تحمله خفافيش الفاكهة وبعض الحيوانات الأخرى مثل الخنازير. ويسبب الفيروس أعراضًا خطيرة تشمل الحمى والتهاب الدماغ، فيما تتراوح نسبة الوفيات الناتجة عنه بين 40 و75 في المئة. وحتى الآن، لا يوجد علاج معتمد للفيروس، في حين لا تزال عدة لقاحات في مراحل التطوير والاختبار.
طرق الانتقال ومحدودية التفشيينتقل فيروس نيباه عادة إلى البشر عبر الخفافيش المصابة أو تناول فاكهة ملوثة، بينما يُعد انتقاله من شخص إلى آخر أمرًا نادرًا نسبيًا، ولا يحدث إلا في حالات المخالطة اللصيقة والمطولة. ولهذا السبب، غالبًا ما تكون حالات التفشي محدودة النطاق، ولا تشكل تهديدًا واسعًا للسكان.
فيروس تحت المراقبة الدوليةوتصنف منظمة الصحة العالمية فيروس نيباه ضمن مسببات الأمراض ذات الأولوية، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات المرتبط به، وغياب اللقاحات والعلاجات المرخصة، فضلًا عن المخاوف من احتمالية تحوره إلى سلالة أكثر قدرة على الانتقال بين البشر.
ورغم خطورة فيروس نيباه وسمعته القاتلة، تؤكد التقييمات الدولية أن الوضع الحالي لا يدعو إلى الذعر. فمع المتابعة الدقيقة، والإجراءات الوقائية، والتعاون الدولي، يبقى خطر انتشاره واسع النطاق محدودًا، فيما تواصل الجهات الصحية العالمية مراقبة الفيروس عن كثب تحسبًا لأي تطورات غير متوقعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفيروس الصحة العالمية آسيا الهند الخنازير منظمة الصحة العالمیة فیروس نیباه
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
أعلنت وزارة الصحة بالحكومة الليبية، شروع المرافق الصحية العامة في تنفيذ قرار رئيس الوزراء أسامة حماد رقم (86) لسنة 2026 بشأن تنظيم وتحديد المقابل المالي لعلاج الأجانب داخل المستشفيات والمرافق الصحية العامة.
وبينت أن القرار في إطار جهود وزارة الصحة لتنظيم القطاع الصحي وتعزيز استدامة الخدمات الطبية.
ويأتي بدء تطبيق القرار بناءً على اللائحة المعتمدة من مجلس الوزراء، والتي تهدف إلى تنظيم تقديم الخدمات الصحية للوافدين مقابل رسوم مالية محددة، بما يسهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية وتحسين كفاءة استخدام الموارد والإمكانات المتاحة.
وجاء القرار عقب مذكرة رسمية رفعها وكيل عام وزارة الصحة، عبدالسلام عقيلة إلى رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية استعرضت التحديات التي تواجه المرافق الصحية العامة نتيجة تزايد أعداد الوافدين من مختلف الجنسيات المستفيدين من الخدمات الصحية، وما ترتب على ذلك من ضغط متزايد على الإمكانيات التشغيلية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات تنظيمية تضمن استدامة الخدمات الصحية وتحافظ على كفاءة المرافق الطبية.
وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع المشاريع الواسعة في مجال تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي، والتي تشمل أعمال إنشاء وصيانة وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية وتحديث مرافقها، إلى جانب توفير الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة وضمان استدامة تشغيلها وصيانتها، بما يعزز من كفاءة الخدمات الصحية ويرفع من مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وأكدت وزارة الصحة أن تنفيذ القرار يراعي الاستثناءات المنصوص عليها في اللائحة، بما في ذلك الحالات الطارئة والإنسانية والفئات المستثناة وفق التشريعات النافذة، مشددة على أن هذه الخطوة تأتي لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية ورفع مستوى جودتها بما يخدم الصالح العام.
الوسومليبيا